الرئيسية / نصوص / شهقةُ العُمْر

شهقةُ العُمْر

خاص- ثقافات

*محيي الدين كانون

أشغلتني  الدجاجات  والبيْض  في القن ..

وتداخل غبار الشرِّ في طريقي  للحقل …

و قد غامت ابتسامتكِ …!

نسينا  علاقتنا  في   جراب   الذي  يأتي  ولا  يأتي…

2

كم  هو  ساحر ومجنون الرحيل  إليك ِ

يفور ضغطي كمرجل…

أكاد أحْترقُ  …

وأصير رماداً..

3

الحلم لما أستفاق  كان كابوسا…

يأبى  المغادرة …

عاودتنا الريح  من جديد….

نفس الريح  …

لكن هذه المرة  عاصفة …

هذه المرة بفحيح ….

تأكل الأخضر واليابس …

4

بلادي  –  و إن  تقطعت  بيننا  السبل …

بين  خطوط  الهجرة  و خفر السواحل…

أحملك ِ  كرضيعة …

5

فِي المَأْتَم   والشّابُ المغدروُ  لَمْ يُسجْ بعد….

نساءُ بلادي  يُولْوَلون من جهةٍ و يتهامسنَ أَنَّ الغّدْرَ

مكيدةٌ لموأمرة…

تحولق الإطباء حول  سرير المغدور…

قال كبيرهم  : الوطن  يتهالك ياجماعة … !

فكيف نشيع  وطناً…؟!

6

إِنَّهُ قَلْبِي الّذِي  أوْقَفْتَهُ عَلَيْكِ..

ليْس لِيَّ حيلةً  فيه ..

فعُمْرِيَ الّذِي أهْدرتْه  سَرَاباً  لأجّلكِ  تَعَطَّل
دُونَكِ…

..ضَاعَتْ  مَفَاتِيحُه فِي   جُبِّ الليَالِي..

لَكّنِّي  مَا  زلّتُ على عَهْدِي …

أنْتَظركِ  ولا أتبدل..

ولو  بقى  من  العمر  شهقةً..!

7

بصمتها بقايا حزن خريفى..

لم يعد  في عينيها  بساتين فرح و زهر ..

صوتها  يأتيني كسفينة هرمة تقلع بوسط أنواء عاصفة من ميناء  قديم ..

كم هي  مُرَّة  انتظاراتك ِ -حبيبتي- في  مدينة  السل و السُّعال….

وكم  أنا حزين ..!

شاعر وروائي من ليبيا

شاهد أيضاً

أغنية محشوة بالريش

خاص- ثقافات *عبد الرحيم التوراني في غرفة الانتظار ظلوا مدثرين بالصمت، وبقوا على حالهم هذا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *