أبريل 20, 2024
*أبو تمام( ثقافات )السَّيْـفُ أَصْـدَقُ أَنْبَـاءً مِنَ الكُتُبِفِي حَدهِ الحَدُّ بَيْـنَ الجِـد واللَّعِـبِبيضُ الصَّفَائِحِ لاَ…
خاص- ثقافات *يوسف عبد العزيز اللقاء الأخير مع محمود درويش: في عمّان، وفي أواسط شهر…
أحمد أشقر *كنت أعتقد أن الأستاذ سامي مهدي سيتريث ويضغط على الفرامل قليلا بعد قراءته…
انطلاق الدورة الرابعة لجائزة محمد عيّاش ملحم “ابن الجنوب” 2026 أطلق مجلس إدارة …
ثقافات موقع عربي لنشر الآداب والفنون والفكر يهتم بالتوجه نحو ثقافة إيجابية تنويرية جديدة ..!
في نسيجٍ أدبيٍّ مُحكمٍ، يتفتّقُ جمالُ العذوبةِ بألوانٍ بديعةٍ. ينفتحُ النصُ على سؤالٍ شعريٍّ عميقٍ، “أَتكونُ الكِتابَة فِردَوْسَاً مِنَ الأَوْهامْ؟!”، ليُثيرَ تساؤلاتٍ حول طبيعةِ الكتابةِ ورابطتِها بينَ الواقعِ والحلمِ.
ويَنسجُ النصُّ خيوطَ الذكرياتِ مع الحاضرِ بِعذوبةٍ، حيثُ يُعيدُ الصديقانِ النظرَ في أيامهما الغابرةِ، ليعودا اليومَ إلى مدينةِ عمانَ بعدَ عُقودٍ طوالٍ من التّيهِ. ويُزخرفُ حوارُهما الحميمُ بألقابِ الودِّ والمودةِ، مُعبّرًا عن عمقِ المشاعرِ بينهما.
وتبلغُ الشاعريةُ ذروتها في وصفِ رحلةِ الكتابةِ، تلك “المسافةِ التي تشقُّ الأرواحَ بمخالبٍ من نارٍ”. وتُجسّدُ النداءاتُ الحارةُ والاستفهاماتُ المتتابعةُ عمقَ التساؤلاتِ والقلقِ الوجوديِّ حيالَ مصيرِ الكتابةِ.
ويُضفي السّجعُ الجميلُ في عباراتٍ كـ”بَعدَ عُقودٍ طوال.. بَعدَ سَنواتٍ مِنَ التّيهِ عِجافْ” موسيقى شعريةً راقيةً، تُضفي على النصِّ سحرًا خاصًا.
ويختتمُ النصُّ بسؤالٍ جوهريٍّ مفتوحٍ حولَ قدرةِ الكتابةِ على إنقاذِ الكاتبِ من “الطوفانِ”، مُثيرًا التأملَ لدى القارئِ حولَ دورِ الكتابةِ في حياةِ الإنسانِ.
بمجموعِ تلك العناصرِ، يُعدُّ هذا النصُّ لوحةً شعريةً راقيةً، تجمعُ بينَ عمقِ الرؤيةِ وسحرِ اللغةِ وإيقاعِ الموسيقى، لتخلقَ تجربةً قرائيةً مُتَميزةً تُغني الروحَ وتُشركُ العقلَ.