الرئيسية / إضاءات / إبراهيم نصر الله في احتفال شعري موسيقي

إبراهيم نصر الله في احتفال شعري موسيقي

أحيا الشاعر والروائي إبراهيم نصرالله أمسية شعرية قرأ خلالها مختارات من ديوانه الجديد «الحب شرير» (منشورات الدار العربية للعلوم – ناشرون) في احتفالية بمنتدى شومان الثقافي في عمّان امتزج فيها الشعر بالموسيقى، بمشاركة الموسيقيين: طارق الجندي (عود)، يعرب سميرات (كمان)، خالد البلعاوي (تشيللو) وناصر سلامة (إيقاع). قرأ نصرالله قصائد عدة، مثل: دمهم صباح الخير/ تحية لانتفاضة القدس، وصايا العاشق 1، أغنية الذئبة، وصايا العاشق 2، نشيد الذئاب، أريد دولة، نايات الروح، اشتعالات، الحب شرير.

وبالتزامن مع القراءات الشعرية، عزف الموسيقيون ألحاناً ألفها الموسيقي طارق الجندي خصيصاً للاحتفالية، وتفاعل معها الجمهور الذي ملأ المنتدى. وقام بعد ذلك نص الله بتوقيع الديوان.

وبدت قصائد الديوان بمثابة تجربة جديدة، يحاول الشاعر من خلالها الخروج عن التنميط الذي يفرضه الجمهور أو الأحداث التي عاشتها المنطقة على مدى عقود. ويعيد ديوان «الحب شرير» حضور شعر الحب العربي، لا من حيث إنه شعر غزل، بل من حيث كونه شعر حياة ومشاعر جارفة، في أجــواء ملحميــة أوبــرالية، يبدو فيها الجموح روح هذا الحب كما هو روح للمكان الذي يتحرك فيه، وروح الطبيعة من حوله أيضاً، وروح ذلك المكبوت الذي يصرُّ البشر على دفنه في داخلهم.

واستعار إبراهيم نصرالله مجازي الذئبة والذئب، وهما بطلا هذا العمل، في قصائد تشكل حكاية حب ملحمية عاصفة يتقاطع فيها جمال الحب مع عنفه، ونسائمه مع عواصفه وشهوة الكائن للوقوع في أسر الحب مع توقه للحرية بعيداً منه. ويغدو الميلاد في الحب، هو أعلى مراتب الانبعاث والوجود، فتتقاطع بذلك أسئلة المصير الكبرى التي تُقلق الكائن حين يكتشف العالم ما إن يكتشف نفسه أمام هذه الريح!

ويعد ديوان «الحبُّ شرير» واحداً من الأعمال الأدبية النادرة التي لا يمكن المرء أن يقرأها من دون انحياز إليها. ثمة بحر، هنا، لا بدّ للمرء من أن يبتل بأمواجه، وحنين مختلف لا يقلّ عن لحظة اللقاء والذوبان، قوةً وعذوبةً. جنون يبلغ أقصاه، فبمقدار ما هو ملموس وحسِّي، هو روحاني وصوفي أيضاً.

وتكمن أهمية هذا الديوان في تعبيره عن منطقة عميقة وحميمة في الروح البشرية، بلغة طليقة، تمنح القصيدة العربية مذاقاً حاراً جريئاً، وتثبت أن الشعر لا يزال قادراً على تقديم المُدهش الأخاذ الذي يستولي على روح قارئه ويفتح أبواباً جديدة له، ويدفعه إلى إعادة تجميع صورة حياته، وتأمّلها، وهو يعيش، ويعايش حكاية حب من نوع فريد، عبر أجزاء الديوان الأربعة: الحب شرير، أوبرا الذئاب، ظلال الذئبة، اشتعالات.
___
*الحياة

شاهد أيضاً

الكاتبة الفرنسية التي جعلت حياتها تجربة مثالية

*حسونة المصباحي نهاية الربيع الحالي، قامت دار”غاليمار” الفرنسية ضمن سلسلة ”البلياد” الشهيرة المخصصة لكبار الكتاب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *