الرئيسية / إضاءات / اغتيل ناجي العلي وبقي حنظلة شاهداً على حياته

اغتيل ناجي العلي وبقي حنظلة شاهداً على حياته

خاص- ثقافات

*أروى المهنا

عاد المشهد الثقافي والقومي العربي 22 يوليو إلى ذكرى وفاة رسام الكاريكاتير الفلسطيني اللاّذع ناجي العلي ، يعتبر ناجي العلي من أهم الرسامين الذي خاضوا فن الرسم الكاريكاتوري ، أخذ ناجي العلي من هذا الفن طريق للتعبير عن أفكاره السياسية والتغييرالذي يطمح له في هذا العالم ، قاوم بكلمة ” لا لكاتم الصوت ” ففجّر بها من خلال رسمه مالم يجرؤ آخرون على المناداة به ، يعد ناجي العلي الفنان العربي الرائد والأول في هذا الفن ، ولد في قرية الشجرة الواقعة بين طبريا والناصرة بعد احتلال إسرائيل لفلسطين لها هاجر إلى جنوب لبنان عام 48 بعد أن عاش في مخيم الحلوة اعتقل وهو صبياً على أثر نشاطاته المعادية للإحتلال وقام الجيش اللبناني باعتقاله عدة مرات بعدها بسبب رسوماته القومية لكن لم يحد ذلك من عزيمته فكانت جدران السجن كأوراقاً بيضاء طبع عليها رسوماته ، يملك ناجي العلي أرشيف بأكثر من 40 ألف رسمة كاريكاتورية نشر أولها في صحيفة الحرية مع صديقه الكاتب والصحفي غسان كنفاني ، انتقل أيام الستينات إلى الكويت عمل فيها محرراً ورساماً ومخرجاً وصحفياً في أكثر من صحيفة يذكر منها  كل من السياسية الكويتية والقبس الكويتية والطليعة ، خلق لنفسه توقيعاً خاصاً وُسم به وأطلق عليه حنظلة ، حنظلة الشخصية التي أدارت ظهرها للعالم يقول ” هكذا أفهم الصراع : أن نصلب قاماتنا كالرماح ولا نتعب” اغتيل ناجي العلي رغم صموده الطويل اغتيل برصاصة في لندن عام 1987 أصابع الإتهام ذهبت إلى الموساد الإسرائيلي وإلى منظمة التحرير الفلسطينة جراء نقده لهم برسوماته كاريكاتورية ، يقول  عن حنظلة “ولد حنظلة في العاشرة من عمره وسيظل دائما في العاشرة من عمره، ففي تلك السن غادر فلسطين وحين يعود حنظلة إلى فلسطين سيكون بعد في العاشرة ثم يبدأ في الكبر، فقوانين الطبيعة لا تنطبق عليه لأنه استثناء، كما هو فقدان الوطن استثناء ” وأما عن سبب تكتيف يديه فيقول ” كتفته بعد حرب أكتوبر 1973 لأن المنطقة كانت تشهد عملية تطويع وتطبيع شاملة، وهنا كان تكتيف الطفل دلالة على رفضه المشاركة في حلول التسوية الأمريكية في المنطقة”.

شاهد أيضاً

خلدون الداوود: مثابر بلا كلل.. يعتصم بالفن في مواجهة الخراب

 خاص- ثقافات   يحيى القيسي*   في منتصف التسعينات من القرن الماضي قادني الصديق الشاعر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *