الرئيسية / خبر رئيسي / ترجمة عربية لـ «الشيخ والوقائع الفاضحة» الصينية
8c07da80a0a64320ae905f932330c887

ترجمة عربية لـ «الشيخ والوقائع الفاضحة» الصينية

*رحاب عليوة

نـــظراً إلى قـــلة تــعــريب النصوص الأدبية الصــيـنــيــة الملتحمة مع الثورة الثقافية، والمتاحة بلغات أخرى، وإلى عدم انتباه المترجمين العرب من الصينية إلى إنتاج الكاتب الساخر ليو هونغ (مواليد 1933)، تبرز أهمية صدور مجموعته القصصية «الشيخ والوقائع الفاضحة» حديثاً عن الهيئة المصرية العامة لقصور الثقافة (سلسلة آفاق عالمية).

تضم المجموعة خمس قصص ترجمها إلى العربية محسن فرجاني الذي تطرق في مقدمته إلى المعوقات التي واجهت الكتابة الساخرة في الصين خلال العصر الحديث بفعل التقاليد الكونفوشية، إذ ارتبطت الطبقة الصينية المثقفة بتلك التقاليد، فـ «كانت ريشة الكتابة التي دوَّنت أصول الحكم والأخلاق هي نفسها القلم الذي كتب شعراً وتاريخاً ومدونات واقعية». وهكذا عدت كتابة الواقع هي «الأساس المعياري لكل كتابة تتوسل مقومات الإبداع الجمالي الصحيح».

في مقابل نظرة منحطة إلى الكتابة الساخرة باعتبارها «جزءاً من تأثيـر غربي وفد إلى الصين إبان عشرينات القرن الماضي»، على رغم أنها «جزء أصيل في الثقافة الصينية منذ عام 2500 قبل الميلاد». يأتي اختيار هونغ تحديداً، «باعتباره أحد أبناء جيل المثقفين الذين عاشوا تجربة الثورة الثقافية، واستطاعوا في ما كتبوا من أجناس أدبية أن يحفظوا للذاكرة الإنسانية تفاصيل المشهد، الذي لن يجد أي باحث أو مؤرخ في أي ركن من أركان العالم مصادر رسمية موثقة تعطيه فكرة واضحة عما حدث في الصين إبان الفترة من 1966 إلى 1986… فهو لديه مادة حكائية منخرطة كيانياً في أجواء الثورة الثقافية الستينية، استطاعت أن تبلور منظوراً إنسانياً بمشاهداتها عبر كتابة ساخرة، مؤهلة لمعالجات نقدية مركبة وكاشفة، كمدخل إنساني لفهم الأجواء النفسية لتلك الثورة».

حرص المترجم على إيراد الغلاف الأصلي للمجمــوعة القصصية، «لما يحمل من دلالات، إذ يــــصور قفصاً معلقاً على جذوع شجرة يفـــر منه عصفور صغير إلى آفاق أكثر رحابة». ثم يبدأ بقصة «الشموع» (الحادثة التي جرت بسبــب كلمة) والتي تدور أحداثها خلال الثورة الثقافية حول شخص يدعي «غونكان».

وفي إشارة إلى سحق الثورة الثقافية لطبقات من المفترض أنها قامت لأجلهم (الطبقة العاملة الفقيرة) تدور القصة حول «غونكان» الذي انتظمت حياته حتى الأربعين حول العمل الذي يعتز به، لم يتزوج ولم ينجب، إلى أن تنقلب حياته رأساً على عقب تعليقاً على صوت بُث إليهم من المذياع كان لنائب القائد العام، «يا تُرى من هذا الحمار الذي يمط صوته الكسلان كأنه بالع قطعة أفيون في أول الصباح». حُكِمَ عليه بالسجن 10 سنوات باعتباره «عدواً للثورة».

جرت الأحداث وتبدلت القيادات وتم قتل نائب القائد العام بتهمة الخيانة، فإذ بتعليق «غونكان» يجعل منه بطلاً قومياً باعتباره «أول من تحدى جبروت عصابة الأربع». وتختتم القصة بإشارة إلى التمرد على تلك القوانين والأحكام التي صنعها قادة الثورة عبر مشهد مكثف في حافلة استقلها غونكان، ليفر من ذلك الواقع الغرائبي.

______
*الحياة

شاهد أيضاً

438

أدب “الحبايب” وتطبيعه

*شادي لويس “زعموا أنه قد روى لهم فجأة ودون سياق واضح، عن حلم زاره أو …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *