الرئيسية / نصوص / آداب المائدة فى تريبيكا

آداب المائدة فى تريبيكا

خاص- ثقافات

ويليام فاوكس / ترجمة : د.محمد عبدالحليم غنيم

الشخصيات :
آلان :
30 سنة ، حاد و غريب الأطوار .
جريتشن : 30 سنة ، جميلة و حادة .

المكان : مطعم فى تريبيكا .

الوقت : الآن .

المشهد : الطابق السفلى فى مطعم فى تريبيكا .

( جريتشن جالسة إلى المائدة . يدخل آلان و يقترب منها )

آلان : ياللصدفة . جريتشن ؟

جريتشن : ( مندهشة ) آلان ، ماذا تعمل هنا ؟

( يجلس آلان إلى مائدة جريتشن )

جريتشن : ( منزعجة ) لا يمكن أن تجلس هكذا .

آلان : لقد جلست بالفعل .

جريتشن : اخرج من هنا ! أنت متطفل .

آلان : أعتقد أن لدى الحق !

جريتشن : ليس هذا هو الوقت المناسب للنقاش .

آلان : أحاول أن أقضى وقتى مع المرأة التى أحبها . و ماذا يمكن أن يكون الأمريكى أكثر من ذلك ؟

جريتشن : أنا أنتظر أحداً .

آلان : لا . أنت لا تنتظرين أحداً .

جريتشن : من فضلك توقف عن هذا و أخرج .

آلان : لا يمكنك أن تأمرى صديقك بالخروج .

جريتشن : أنت لست صديقى يا آلان . لقد انفصلنا .

آلان : متى ؟

جريتشن : منذ أسبوعين .

آلان : هل كنت تقصدين ذلك بشكل جاد  ؟

جريتشن : بالطبع كنت اقصد !

آلان : جيد – أنا مسور لأننا صفينا ذلك

( بشكل حاسم )

حسناً ، لا أقبل ذلك . أرفض أن ننفصل .

جريتشن : لا يوجد شيء يمكنك أن ترفضه .

الآن : يحتاج الانفصال لوجود اثنين .

جريتشن : ليس كذلك .

آلان : نعم . هو كذلك. يحتاج لزوجين. و يحتاج رقصة التانجو لاثنين ، و لابد من وجود اثنين للانفصال .

جريتشن : أنت مجنون ، هل تعلم ذلك ؟

آلان : مجنون فى الحب .

جريتشن : أنت مزعج جداً .

آلان : صفة كبيرة . ليدك صديق مزعج . على الأقل ليس لديك صديق قاتل .

جريتشن : أنت لست صديقى . ليس لدى أصدقاء .

آلان : حسناً ، على الأقل هناك شىء مهم .

جريتشن : فى الواقع ذلك هو السبب فى وجودى هنا. أنا أبحث عن صديق جديد .

آلان : كيف يمكن لك أن تبحثى عن صديق جديد ، و أنت لديك صديق بالفعل ؟

جريتشن :هذا الحوار انتهى ! من فضلك ارحل . قلت لك – أتوقع قدوم شخص ما .

آلان : لا . أنت لا تنتظرين أحداً. أنت لديك صديق بالفعل. و لا تتوقعين قدوم أحدٍ .

جريتشن : ألا يمكن – رجاء-  أن تذهب بعيداً ؟

آلان : لن يأتى . اسمه بارى . أليس كذلك؟

جريتشن : ( بدهشة ) ربما .

آلان : شعر رملى اللون؟ أقصر قليلاً منى ؟ أنيق إلى حد ما ؟

جريتشن : هل تعرفه ؟

آلان : قابلته للتو فى الخارج .

جريتشن : أأنت قابلت بارى فى الخارج ؟

آلان : ذلك ما قلته حالاً . يا جريتشن .لم تعودى سريعة الفهم كما كنت من قبل ، انظرى أنت فى حاجة فى الواقع لأن أعود إلى حياتك .

جريتشن : أنا فى حاجة لأن تذهب بعيداً قبل أن يحضر بارى إلى هنا .

آلان : لن يحضر إلى هنا .

جريتشن : ( بدهشة ) ماذا قلت له ؟

آلان : ببساطة وضحت له أنه لا فائدة من حضوره إلى الداخل ، لأنك بالفعل لديك صديق.

جريتشن : و هل صدقك ؟

آلان : سؤالك مضحك – لا ، لم يصدقنى ولم أستطع أن أفهم السبب . لست بالشخص الذى يسعى لخداع الناس .

جريتشن : أين هو الآن ؟

آلان : مازال فى الخارج .

( تنهض جريتشن و تبدأ فى الخروج )

آلان : ( يصيح وراءها ) لا فائدة من ذلك .

( تعود وهى غاضبة )

جريتشن : ماذا قلت له ؟

آلان : و ضحت له أنك كنت واهمة – أنك نسيت تماما أن لديك صديق . و أنك تخرجين مع رجال آخرين  و قمت بخداعهم ، لكنهم كانوا دائماً يصابون بخيبة أمل لأنهم فى النهاية . يدركون أنك مازلت تحبينه بجنون .

جريتشن : أنا لا اصدقك ! إذا كنت التقيت به بالفعل وحاولت سحب هذا الهراء ، فإنه إما أن يكون قد دخل إلى هنا أو ذهب بعيداً . لإنه لا يمكن أن يكون منتظراً بالخارج .

آلان : أوه ، جريتشن ، جريتشن ، جريتشن .أنت حقاً لا تفكرين فى كل الاحتمالات ، أليس كذلك ؟ ذلك هو سبب احتياجك لى كصديق لك – لقد فتحت العالم كله لك . الحياة معى مغامرة . هؤلاء الرجال الآخرون . يريدون فقط أن يمارسوا الجنس معك و بعد ذلك يهجروك – أو ربما يتزوجون منك و يقيدونك فى شقة صغيرة فى مكان ما و يجعلون منك  امرأة لهم . زوجة لهم . أما أطفالهم . كنة لزوجة لأبنائهم .

جريتشن : ( بهدوء ) أوكيه . سمحت لك بهزلك .

آلان : أتعتقدين أن ذلك هزل ؟

جريتشن : هل تنوى أن ترحل أم ينبغى أن أطلب النجدة .

آلان : حسناً ، لن يستطيع بارى – بالتأكيد – أن يساعدك .

جريتشن : حسناً ، ربما سيكون على فقط أن أفكر فى ذلك .

آلان : وددت لو كانت مكانك .

جرتشن : أفكر فى الإنصات إليك .

آلان : أعرف كيف يمكن أن يزعجك منظر الدم .

جرتشن : انت شخص مجنون تماماً .

آلان : مجنون فى الحب – قلت لك . و الناس المجانين يفعلون أحياناً أشياء مجنونة من أجل الحب .

جريتشن : ماذا فعلت مع بارى ؟

آلان : أعتقد أن الطريقة الوحيدة بالنسبة لك لكى تكتشفى الأمر أن تذهبى و ترى بنفسك .

جريتشن : ( فى تمهل ، كما لو كانت قد فهمت ) انتظر ثانية ! هذه واحدة من خدعك السخيفة. أليس كذك ؟ لو كنت  قد فعلت حقاً شيئاً ما ، فيمكن أن تأتى الشرطة إلى هنا و تأخذك .

آلان : أتوقع تماماً أن يصل المسئولون فى أى لحظة من الآن .

( تصاب جريتشن بحالة ذعر و تخرج )

آلان 🙁 ينادى عليها ) حسنا . انتظرى لحظة . فات الوقت ! أنا كذبت ! مهلا ، جريتشن أنا كذبت عليك !

( تعود جريتشن )

جريتشن : أنت شخص وغد و مختل عقليا ! ماذا فعلت لكى أستحق منك هذا ؟

( تعود جريتشن و تجلس )

جريتشن : إذن كل هذا الموضوع ؟ نوع من المزاح  السخيف؟

آلان : ما كل هذا الموضوع ؟

جريتشن : هذه القصة – مقابلة بارى فى الخارج ، الكلام معه فى لمنعه من الدخول ؛ التعدى عليه أو أياً كان ما قلت أنك فعلت .

آلان : ما الذى جعلك تعتقدين أن كل ذلك مجرد مزحة ؟

جريتشن : أنت قلت للتو أنك كذبت .

آلان : ( كما لو كان ينتظر سؤالها ) أوه أعنى العودة عندما قلت : صفعة كبيرة ، لديك صديق غاضب ، على  الأقل ليس لديك صديق قاتل “

جريتشن : ( مدركة ) أوه ياربى . أوه يا إلهى !

( تخرج جريتشن بسرعة )

آلان : أنا فقط أحب تلك الفتاة !

( نهاية المسرحية )

المؤلف : ويليام فاوكس :  كاتب مسرحى أمريكى يعيش فى مانهاتن و كونتيكت ، عرضت مسرحياته فى 12 ولاية و مقاطعة  بالولايات المتحدة الأمريكية ، وهو عضو نقابة المسرحيين الأمريكية .

 

شاهد أيضاً

كلاب

خاص- ثقافات *محمود شقير        يأتينا الخبر ونحن نغطّ في نوم الضحى بعد سهرة صاخبة، …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *