الرئيسية / نصوص / رُوزْنامَة خواطر

رُوزْنامَة خواطر


*د. أشرف صالح محمد

خاص ( ثقافات )

الْخَرُوفُ الضَّالُّ


أَنَا جَسَدٌ بِلَا قُلَّب
تتخاطفني الْأيَّامَ
تُمَزِّقُنِي الْأَوْهَامُ
أَنَا نُصَفِّيَنَّ..
نُصْفٌ هُنَا وَنُصْفٌ هُنَاكَ
أَنَا عُنْوَانٌ..
الْفِكْرَةُ وَراءُ الْفِكْرَةِ يَعْقُبُهَا سكرةُ
أَنَا الْخَرُوفُ الضَّالُّ..
فِي طَرِيق التَّمَيُّزِ عَثْرَاتُ وَكَبوَاتِ
أَنَا الْقَمَرُ..
وَكُلُّ مَا حَوْلي حَالكَ أُسود

أَصْدَاءُ الْبِدَايَةِ
كُلُّ عَامٍّ..
أُلَاحِقُ حُلْمًا لَمْ يَصِلْ إليّ أبَدًا
كُلُّ عَامٍّ..
وَصُوِّتَ الصّرخةُ الْأوْلَى يَمْلَأُ حَنْجَرْتِي
كُلُّ عَامٍّ..
وَأَنَا أَكْتَمِلُ وَاقِعًا أَثَقُلَ كَاهِلِيٌّ.

جُيُوبُ الذِّكْرَى
سُحقًا لِتِلْكَ الْوُجُوهَ وَالْأَسْمَاءَ..
تَتَطَفَّلُ أَمَامَ نَاظِرِي
مِنْ جُيُوب الذِّكْرَى
حِينَ أَدونِ فِي أَوَرَاقِي

غَادَرَتْنِي الْمَعَانِي
سَئِمَتْ الصُّمَتُ
وَكَلَمَّا فَكَرَّتْ أَنْ أَبُوح بِالْحَقِيقَةِ
وَأُنَّ أَكَوْنُ صَادِقًا صَدُوقًا
أُرْتَدَى عَبَاءة الصَّبِرِ
يا أَيِّهَا الزَّمَنَ الرَّدِيءَ
بَنَيْتُ مِنَ الْوَهْمِ أَلُفُّ رَجَاء
وَمَوْسِمُ الْآلَاَمِ لَا يَنْتَهِي
وَظِلَالُ الْأحْزَانِ شَامِخَةَ
سَيِّدَتُي..
نُسِّيَتْ مِنْ سِنَّيْنِ
مُعَنَّىٌ أُنَّ أَكَوْنُ وَاضِحًا
غَادَرَتْنِي الْمَعَانِي
وَاُبْتُلِعَتْ الْكَلِمَاتُ
أَدَمِنَتْ الْكِتْمَانُ
حَتَّى بَلَاغَة اللَّمْحِ.. فَقَدَّتْهَا !
سُئِمَتْ مَبَادِئِيُّ الْعَرِيقَةِ
كَلَمَّا فَكَرَّتْ
مُشْتَاقٌ أَنَا لِلْبُوحِ وَالشَّرْحِ !

قُصِّصَ الْغُيَّابُ
هَا أَنَا الْآنَ وَحَدَّي
أصدقَائِيُّ الْقَرِيبُونَ رَحَلُوا فِي الْحَيَاةِ
لَمْ أَعِدْ أَعُرِفَ غَيْرُي
وَقُصِّصَ بَيِّنَيْ وَبَيْنِ ظُلَاَّمِ السَّمَاءِ
الْيَوْمُ شَهْرَ
والشهور سنوَاتَ
مَتَى تَأْتِينَ كَتَأَلُّقِكَ الْمُعْتَادِ ؟!
تُصَلِّحِينَ خَرَائِب الْمَسَاءِ
تُنَيِّرِينَ بسمةَ
أَطْفَأَتْهَا لَيَالِي الْغُيَّابِ
______________
*كاتب وأكاديمي مصري

شاهد أيضاً

رسائل الاسكندر إلى أمّه لم تُنشر من قبل

ثقافات – مرزوق الحلبي 1. لا تصدّقي يا أمّي أنني فتحتُ الهندَ والسندَ وأن الممالكَ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *