الرئيسية / إضاءات / دار سعاد الصباح تحتفي بديوان فروغ فرخزاد

دار سعاد الصباح تحتفي بديوان فروغ فرخزاد




*

عن دار سعاد الصباح للنشر والتوزيع صدر كتاب “أعزف قلبي في مزمار خشبي” للشاعرة الإيرانية المعروفة فروغ فرخ زاد (تعريب موسى بيدج) ويأتي الإصدار في إطار اهتمام الدار بترجمة وتعريب الإبداعات العالمية من لغاتها الأم إلى العربية وذلك لتقديمها للقارئ العربي ولفتح نافذة على إبداعات الآخر خارج دائرة المشهد الإبداعي العربي، وهو ما تبنته الدار منذ انطلاقتها كمؤسسة ثقافية تهتم بالإبداع الأدبي والفكري والعلمي العربي والعالمي وهو ما تعبر عنه الدار في تقديمها للكتاب وقد جاء فيه:

“استكمالاّ لدورها في البحث عن مكامن الإبداع في الثقافة العالمية .. ثم نشرها للقارئ العربي، ها هي دار سعاد الصباح للنشر تضع بين يدي قارئها الكريم ترجمة من قصائد مختارة للشاعرة الشهيرة «فروغ فرخزاد» التي ملأت بحضورها الآفاق خلال عمر قصير أشعلته إنتاجاً واحتجاجاً بأسئلة مدببة فيها من شكوك الشعر وشوك الكلمات وورودها أيضا.. كانت «فروغ» مثالاً لشاعرة متمردة أخلصت للشعر كثيراً، فأعطته عصارة فكرها .. وألقها .. وقلقها”.
صدر الكتاب في 127 صفحة من القطع المتوسط، وكتبت الدار في تقديمها للشاعرة بأنها أخلصت للشعر وأعطته الكثير من قلقها وألقها.
في هذه المجموعة التي تطبع للمرة الأولى في الكويت .. نرحل مع الشاعرة في تقلبات نفسية وشعرية كثيرة ممتدة على مسافة عمرها.. وستواصل دار سعاد الصباح للنشر مهمتها في تشجيع الإبداع .. بمختلف ميادين الفكر العالمي.. في سبيل خدمة العلم تحقيقاً لأهداف إنشائها”.
وعن الشاعرة فروغ فرخ زاد فهي التي ولدت عام 1934 في طهران، والتي من مقولتها “لا أؤمن بكتابة السيرة الذاتية فكلّ فرد يولد في يوم ما، يلعب مع أقرانه، يترعرع، وتصبح له وظيفة ويتزوج في يوم ما، وتنتهي حياته في يوم آخر… كان أبي ضابطا في الجيش برتبة عقيد، وكان صارما جدا مع أولاده. كنّا بسماع صدى أقدامه نهرب و نختبئ في مكان ما… وأمّنا كانت إمرأة تقليدية جدًا”.
وقد نشرت الشاعرة مجموعتها الشعرية الأولى في الثامنة عشر تحديدا في العام 1952 والتي جاءت تحت عنوان «الأسيرة» وفي العام 1956 تنشر مجموعتها الثانية «الجدار».
وفي العام 1957 تصدر مجموعتها الشعرية الثالثة بعنوان «تمرّد». والتي عنها تقول: في الواقع، قصائد هذا الكتاب، هي محاولة يائسة تفصل بين مرحلتين من حياتي. وهي الأنفاس الأخيرة قبل حالة التحرر. فالمرء يصل الى نقطة يبدأ فيها الخروج من ذاته والتمعّن حوله والتفرس في الأشياء والناس. عندما اكتشفت العالم أردت أن أكتبه فرأيتني محتاجة الى كلمات تترجم هذه الحالة. فاستخدمت كلمات قالوا عنها إنها غير شاعرية. مالي أنا وإن كانت غير شاعرية أليس فيها روح؟! فإذن هذا يكفي.
كما شاركت الشاعرة في تمثيل بعض الادوار الصغيرة في عدة أفلام وكذلك في إخراج ومونتاج بعض الأفلام الوثائقية وقد حصلت على جائزة أفضل إخراج فيلم وثائقي من مهرجان أوبرهاوزن العالمي في ألمانيا.
كما شاركت في تمثيل مسرحية ستة أشخاص يبحثون عن المؤلف من تاليف «لويجي بيراندللو»، وقد صدرت مجموعتها الشعرية الرابعة «ولادة أخرى» عام 1964 وعنها تقول: عندما أنظر الى مجموعتي ولادة أخرى أتأسف لأن عدد القصائد التي كتبتها في أربع سنوات قليلة جدا. طبعا لا أقصد كميّتها. أنا الآن في الثلاثين من عمري وهو سن الكمال للمرأة، أو نوع من الكمال، لكن شعري ليس في الثلاثين إنما أكثر شبابا وهذا هو عيب قصائدي. المشكلة هي إنني لم يكن لديّ من أقتدي به، فجاءت قراءاتي عفوية ودون انتظام وبالتالي وعيت متأخرًا. طبعا اذا استطعنا أن نسميه وعيا. أنا دائما أفضّل قصيدتي الأخيرة وهذا التفضيل لا يأخذ وقتا وسرعان ما أتراجع وأعتبرها عملا عاديا لا قيمة له.
وقد ترجمت اشعار فروغ الى الألمانية والسويدية والإنكليزية والفرنسية. وفي العام 1966 توفيت الشاعرة فروغ فرخ زاد اثر حادث سير تعرضت له وهي في طريقها الى مكان عملها في مؤسسة كلستان السينمائية. وهكذا تتحقق نبوءتها في قصيدة تقول فيها:
دقّت الساعة أربع دقّات
قلت لأمي قد انتهى كلّ شيء
الحدث يسبق فكرنا دومًا
ومن أجواء هذه المجموعة نلتقط من القصيدة المفتتح “اعزف قلبي في مزمار خشبي” هذه اللوحة:
وهذه أنا
امرأة وحيدة
على عتبة موسم البرد
في بداية فهم كينونة الأرض الملوّثة
ويأس السماء البسيط والحزين
وعجز هذه الأيدي الإسمنتية
***
تأخّر الوقت
ودقّت الساعة أربع دقّات
أربع دقّات
اليوم هو أوّل يوم في الشتاء
أنا أعرف سرّ الفصول
وأفقه كلام اللحظات
المخلّص نائم في القبر
والتربة، التربة المستضيفة
هي إشارة للهدوء.
________
*(ميدل ايست أونلاين)

شاهد أيضاً

حلم العالم في الترجمة

خاص- ثقافات حوار مع : هيلين كاردونا/ أجرته : اليسون وليامز/ترجمة وتقديم : خضير اللامي   …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *