الرئيسية / نصوص / الليل والمدينة

الليل والمدينة


* حبيب النايف

(ثقافات) 

الليل يرخي سدوله 
يقضم ما تبقى من النهار 
يسحب آخر العشاق 
الغرف الرطبة 
ضمت آهاتهم 
وحفيف الأوراق تلاشى 
ينوء تحت رغبته المفقودة 
ماذا بقى للمدينة 
غير تثاؤبها الممل 
ومراود الظلام 
تكحلها 
غير آبهة 
بالمارين 
والسكارى 
ونساء الليل 
والوجوه التي حلمت
أن تقضم منها
لحظة فرح شاردة 
العصافير التي 
فرقها الظلام 
حطت على ذراع شجرة 
نائمة 
ومسحت أحلامها بخوفها 
تدثرها 
بانين خافت 
أججه السكون 
الساعات المسكونة بصمتها 
تسارعت خطاها 
اقتربت من وهج التشظي 
مكائد الليل 
نصبت فخاخها للمغفلين 
واصطادت أهواءهم 
قلمت أظافر الرغبة 
بمشرط الغواية 
المسرة التي نقتفي أثرها 
في حقول الليل 
بللت حنين الجسد 
برذاذ النشوة .
وغفت بين أهداب المدينة 
التي غلفها النعاس 
________
* شاعر وكاتب من العراق 

شاهد أيضاً

أنشوطه بخيالي الزائف

خاص- ثقافات *خلود البدري كان المساء شاحبا رمادي اللون ، أنظر من خلال زجاج السيارة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *