الرئيسية / مقالات / المعلمون والأبناء وجهاً لوجه

المعلمون والأبناء وجهاً لوجه


باولو كويلو *


كان الشاب في نهاية تدريبه وسرعان ما سيغدو معلماً، وشأن كل الطلاب الجيدين، كان بحاجة إلى أن يتحدى معلمه وأن يطور طريقته الخاصة بالتفكير، فأمسك بطائر ووضعه في إحدى يديه ومضى إلى معلمه.

قال الطالب: “أيها المعلم هل هذا الطائر حي أم نافق؟”.

وكانت خطته: إذا قال المعلم إن الطائر نافق، سيفتح يده وسيحلق الطائر عالياً، أما إذا كانت الإجابة إن الطائر حي، فإنه سيخنقه ويصبح نافقاً”.

فرد المعلم: “عزيزي الطالب هذا أمر يتوقف عليك”.

سمكة أنقذت حياتي

كان الصوفي نصر الدين، يسير قبالة كهف عندما رأى أحد ممارسي اليوغا غارقاً في تأملاته، فسأله عن ما يبحث فيه وعنه؟ وأجاب الرجل: “إنني أدرس الحيوانات، وتعلمت منها دروساً كثيرة، يمكن أن تغير حياة الإنسان”. رد نصر الدين: “علمني ما تعرفه وسأعلمك ما تعلمته، ذلك أنه ذات مرة أنقذت سمكة حياتي”.

وعندما انتهى رجل اليوغا، من تعليم نصر الدين، خاطبه: “الآن وقد علمتك كل شيء، سأفخر بمعرفة كيف أنقذت سمكة حياتك”. فقال الثاني: “..كنت أوشك على الموت جوعاً عندما أمسكت بسمكة، وبفضلها كان لدي ما يكفي من الطعام لثلاثة أيام”.

أجنبي يرغب في المعرفة

قال شانتي للزائر الذي كان قد أقبل بحثاً عن المعرفة: “ليست لدينا أبواب لديرنا”. فرد ذاك: “وماذا تفعلون حيال اللصوص؟”. وخاطبه شانتي: “ليس لدينا شيء في الداخل، ولو أنه كان لدينا شيء لأعطيناه لمن يحتاجونه”.

وقال الزائر: “وماذا عن مثيري المتاعب الذين يحضرون لتبديد سلامكم؟”. فرد: “إننا نتجاهلهم فيمضون لشأنهم”. وعلق: “إني رجل متعلم جاء بحثاً عن المعرفة، ولكن ماذا تفعلون حيال الأغبياء؟ هل تتجاهلونهم أيضاً إلى أن ينصرفوا؟”.

لم يحر شانتي في إجابته، فقرر الزائر تكرار سؤاله مرات عدة، ولكن عندما أدرك أنه لا يحصل على رد، اعتزم الذهاب والعثور على معلم أكثر تركيزاً على ما يقوم به. وهنا قال شانتي محدثاً نفسه (مبتسماً): “إنك ترى كيف أن هذه الطريقة تكلل بالنجاح”.

( البيان ) 

شاهد أيضاً

المصابيح الزرق انطفأتْ من زمان

*خليل النعيمي كنا صغاراً، وكانت «الحسَكَة» كبيرة. كبيرة جداً علينا. كنا ثلاثة: هشام وعوّاد وأنا. …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *