الرئيسية / قراءات / (اعترافات هتلر ): سيرة صعود وانهيار إمبراطورية الرايخ العظيم

(اعترافات هتلر ): سيرة صعود وانهيار إمبراطورية الرايخ العظيم


يوسف محسن


كتاب ( اعترافات هتلر) لخليل تادرس ليس قصة الزعيم النازي هتلر، وإنما هو لقطات سريعة من قصة حياته المليئة بالغزوات والحروب والتوسع، اعترافات أدلى بها هتلرإلى الدكتور هرمان راوشتنج احد الزعماء النازيين الذي كان يلازمه كظل له ويعد احد مستشاريه، هذه القصة مثلت على الأرض الألمانية من القرن الماضي حيث عاش الشعب الألماني والشعوب الأوروبية الدمار الشامل لقلب الحضارة العالمية وتدمير المدن وملايين القتلى



صورة هجائية


 
يقول هرمان راوشتنج( لم يكن اللقاء بيني وبين هتلر في العام 1932اول لقاء بيننا، لكنها كانت أول مرة أراه فيها في قصره الخاص وكان بعض الأصدقاء يسألونني عن الأثر الذي يتركه هتلر في نفس زائره؟ ينبغي ان اعترف في ما يتعلق بنفسي انه ترك في ذهني اثارا مختلفة ومتضاربة متباينة فهذا الخطيب البارع الذي يتلاعب بعقول سامعيه والذي يعرف كيف يهز منهم الأفئدة هزا عنيفا لم أره في هذه اللحظة إلا انسانا عاديا من طبقة الشعب، في تلك اللحظة كان هتلر خاليا من الجاذبية، الواقع ان عينيه التي تدور عنها القصص والحكايات العجيبة ليست بالزرقاوات ونظرته ليست بالعميقة، كما يتحدث البعض، اما عن اثر شخصيته فيمكن ان يقال إن ليس للشخصية أثر إلا على من تميل بهم طباعهم إلى عبادة البطولة أو من كانت في خلقهم نزعة من الأنوثة أو التخنث، كان هتلر ضئيل الجسم وجبينه غائر إلى الوراء وقد تدلت فوقه خصلة من الشعر، اما شاربه فقصير مريع تحت انفه مثل شارب شارلي شابلن اما سحره الوحيد فكان في يديه، فهما جميلتان وصغيرتان إلى حد ما.



خطة هتلر


 
يطرح الدكتور هرمان راوشتنج سؤالا عن خطط هتلر من ان يكشف مكنوناته السرية من خلال الأحاديث والحوارات التي كانت تجري بين الزعماء النازيين يقول: هتلر كان لديه إيمان مطلق بنفسه ويعتقد انه باستطاعته ان يعالج جميع المشاكل السياسية والاقتصادية والفكرية للدولة الألمانية عبر تنفيذ الأوامر مهما كانت العواقب.
من خلال الحوار الذي دار مع مستشاره هرمان في تلك الحقبة من التاريخ يبين هتلر تطلعاته بوضوح تام: نحن الألمان سنوقظ العالم من غفوته وسنأخذ على عاتقنا واجبات خطيرة لا تحلم بها أوروبا اليوم وسنؤديها بنجاح تام، ولكن يجب قبل كل شيء إن نستولي على أوروبا ومستعمراتها، إن ألمانيا ليست إلا بداية وما من مملكة في أوروبا يمكن إن تعد اليوم وحدة قائمة بذاتها ولكن أوروبا ستكون لنا نحن ومن أخضعها بسط نفوذه وسطوته على الأجيال القادمة نحن المختارون لأداء الرسالة فإذا أخفقنا هلكنا وهلكت معنا أوروبا ولا خيار لنا في هذا انها مبادرة إلى الحياة أو الموت. هنا يقول الدكتور هرمان راوشتنج كانت المرة الأولى التي اعرف حقيقة النوايا التي يختزنها هتلر في قلبه.

الرجل الزاهد


اخذ الدكتور هرمان راوشتنج يتناول الطعام كل ليلة مع الزعيم بحكم عملهكمستشار، كان الطعام الذي يقدم إلى المدعوين بسيطا إذا يرمي الفوهرر من مأدبته تلك إلى بث الاعتقاد قي نفوس الناس بانه يعيش عيشة النساك الزاهدين رغم إن حقيقته هي هذه، لطالما إن هتلر لم يغير شيئا من عاداته السابقة سواء في ملبسه أو أسلوب معيشته والواقع إن خطته في الزهد كانت على تناقض في خط مستقيم مع خطة بعض أقطاب حزبه الذين يعيشون عيشة مترفة ناعمة اما ثيابه فتتألف بنوع خاص من معطفه المعهود وجاكتته الخشن النسيج وقبعة يلبسها في بعض الأحيان، على مائدة الطعام يقدم الحساء أولا ثم تتلوها صفحة اللحم ثم الخضراوات والحلوى، هتلر كان لا يذوق اللحم ولكنه يلتهم كميات كبيرة من الحلوى، بعض الأحيان يجامل ضيوفه فيقدم إليهم اللحم كما لا يضن عليهم بالكحول، الضيوف عادة خليط من مختلف الطبقات ترى فيهم الممثل السينمائي أو بعض زعماء الحزب، اما السيدات فهن عادة أقلية ولكن يتم اختيار الجميلات، اما الجو الذي يسود تلك المآدب لم يكن في الواقع سوى جو عائلي بعيد عن الرسميات وفيه يغلب الصمت على هتلر ولكن بين حين وآخر ينطلق متحدثا بصوت داو رنان فيسكت الحاضرون جميعا ويصغون إليه. يكتشف الدكتور هرمان بعد حين إن البلاغة الخطابية لهتلر هي عبارة عن صياح ونبرات عالية تشبه صياح رجل مصاب بالحمى، وهو اما ان يكون صامتا أو ان يحتكر الحديث لنفسه



لماذا المكسيك ؟



تحتل المكسيك المكانة المهمة في مشروعات هتلر، حيث استطاع هنري ديتردنج ان يقنع هتلر بان بلاد المكسيك هي اغنى بلاد العالم وان فيها شعبا هو بلا ريب أكثر الشعوب خمولا فالألمان بصفتهم أنشط أهل الأرض وأبرعهم في الصناعة هم اقدر الناس في استغلال هذه البلاد، وقد ابدى هتلر ملاحظاته بعد ان اخذ الاقتصاد الألماني يعاني من التضخم بسبب التسليح (ان المكسيك بلاد بكر خصبة بحاجة إلى سيد كفء يمسك بزمامها، ألمانيا تستطيع بهذه التربة المكسيكية التي هي أشبه بالكنز ان تصبح دولة غنية وعظيمة!! فلماذا لا نؤدي هذه المهمة فننال من تلك البلاد كل ما ننشد فلم لا نعقد محالفة مع تلك البلاد، محالفة دفاعية واتفاقا جمركيا ؟



اكتشاف أميركا الجنوبية



يقول الدكتور هرمان راوشتنج: في العام 1933 حضرت اجتماعا على مستوى الحكومة، كان هتلر يتحدث عن مطامحه البعيدة المدى في أميركا الجنوبية وكان هتلر شديد الاهتمام ببلاد البرازيل فجعل يقول: سأنشئ هناك ألمانيا جديدة وسنجد كل ما نحتاج إليه، حيث لنا الحق، إسلافنا كانوا بين مستعمريها فعلينا ان نسترد ما فقدناه، لقد مضى الزمن الذي كنا فيه نتخلى عن مكانتنا لاسبانيا والبرتغال، في هذه البلاد سوف نقدم رأس المال والمشروعات التي يمكن ان تستغل فيها وسوف نقدم لهم منحة ثالثة هي (فلسفتنا)
يقول الدكتور هرمان: في تلك الجلسة من الاجتماع الحكومي سمعت التفاصيل العامة عن مشروع الرايخ الألماني فيما وراء البحار وقد أدهشني ان مطامح هتلر تمتد عبر المحيط الهادئ وقد أيقنت انه شديد الاهتمام بإقامة المستعمرات الألمانية القديمة التي كانت تضم أملاك هولندا وغينيا الجديدة وقد أشار هتلر إلى ان من الخطأ ترك اليابان تتضخم وتكبر وانه يجب العمل على إثارة النزاع بينها وبين الصين وروسيا وكان هتلر يطمح إلى إقامة مستعمرات ألمانية في قلب إفريقيا وكذلك إحداث انقلاب ثوري في الولايات المتحدة الأميركية وبث الفلسفة الألمانية، كان هتلر يعتقد ان القضاء على الإمبراطورية البريطانية سيؤدي حتما إلى تقليص النفوذ الانجلوساكسوني من شمال أميركا وإحلال اللغة الألمانية والثقافة الألمانية مكانه كخطوة أولية لإدخال الولايات المتحدة ضمن نطاق الإمبراطورية الألمانية




تصورات عن أميركا



في احدى الأمسيات أشار احد الحاضرين إلى ان صداقة بين أميركا وألمانيا ذات أهمية عظيمة وقد علق هتلر على هذه الإشارة باستخفاف: أية صداقة هذه التي نحفل بها، صداقة حكومة المرابين ورجال الإعمال من اليهود أم صداقة الشعب الأميركي، إن هذه الحكومة هي أخر صورة من أسلوب حكم فاسد مقضي عليه بالزوال، وهي لطخة سوداء في تاريخ هذا الشعب فمنذ قيام الحرب الأهلية وانهزام المقاطعات الجنوبية هذا الانهزام الذي لا يتفق مع المنطق التاريخي، منذ ذلك الوقت أصبحت الحكومات الأميركية المتعاقبة في حالة ظاهر من الانحطاط السياسي، ان الأميركيين ليسوا شعبا تجمعه وحدة الجنس بالمعنى المفهوم بل هم مجموعة من عناصر، لكنهم يصلحون نواة لإقامة شعب أنهم المادة الخام ولكن الأميركيين الأصليين عجزوا عن إن يخلقوا شعبا من هذه الخامات، لقد انصرفت جهودهم إلى تكديس الأموال ومضاعفة ثرواتهم واليوم حانت ساعة الانتقام

صناعة المؤامرات



في ذلك الوقت كانت نوايا هتلر مكتومة إلا عن القيادات المختارة فقد كان دهاؤه السياسي يحمله دائما على إن لا يتباحث في تفاصيل سياسته إلا مع اقرب المقربين إليه الذين يؤمنون بتلك الأفكار الجديدة من الوطنية الاشتراكية، كل هذه الأفكار الخيالية التي تتجاوز المعقول للرايخ العظيم كان هتلر يفكر دائما بالسلاح الجديد الذي كان منهمكا في إنشائه بعزم لا يعرف الملل، لم يكن الأسطول الجوي أو أسراب الدبابات والمدفعية وإنما ذلك السلاح النفسي الذي بواسطته تفكيك الدول وبث بذور الشقاق فيها بحيث تكفي قوة ضئيلة لمهاجمتها وتحطيمها، ففي كل دولة هناك جماعات تتطلب الاستقلال سواء كان سياسيا أو اقتصاديا أو وطنيا، التزاحم الذي يقوم بين الزعماء السياسيين واستبداد المطامع بهم من اقوى الوسائل لإنشاء سلاح ثوري يمكن ان يطعن به العدو من الخلف، هناك عقائد معينة يمكن ان تتخذ أداة لتحقيق اغراضنا بمساعد بعض المهوسين والمتعصبين، الألعاب الرياضية، المذاهب الدينية، الدعاية التي من خلالها يمكننا اثارة القلاقل.

ضميري هو هتلر



يقول الدكتور هرمان: انا شخصيا كنت اعتقد ان حريق الريشستاغ وقع بتدبير الحزب الشيوعي أو على الأقل بأيدي رجال يعملون لحساب الكومنترن، ولكن الحقيقة ظهرت عندما سمعت حديث جيرنج وعرفت ان الحريق كان بفعل زعماء النازية أنفسهم وان هتلر كان على علم به، سألني هتلر هل شاهدت الريشستاغ بعد احتراقه أجبته بالنفي صاح اذهب إذن وشاهد فهذا الصرح المهيب والملتهب هو المنارة التي ستضيء عهدا جديدا في تاريخ العالم، إن التوحش شرف لنا إننا نريد تجديد شباب العالم والعالم الحاضر قد قارب نهايته وغايتنا إن نعجل بانهياره) كان حريق الريشستاغ فعلا ولادة العصر النازي في ألمانيا حيث جرى بعد ذلك تصفية الشيوعيين والاشتراكيين وجميع الأحزاب والشخصيات المعارضة لصعود إيديولوجية الوطنية الاشتراكية الهتلرية

لعبة السياسة


انسحبت ألمانيا من عصبة الأمم كنت أحاول ان ألفت انتباه هتلر إلى خطورة هذا الوضع هكذا يقول الدكتور هرمان رواشتنج: كان من الأصلح لألمانيا بدل الخطة السلبية التي انتهجتها ان تظل في العصبة وتقوم بعمل ايجابي مثلا تدخل بعض التعديلات على قانون العصبة، لاسيما في ما يتعلق بحقوق الأقليات الألمانية في الخارج ولكن هتلر رد عليّ بخطبة طويلة حيث يرى ان خروج ألمانيا من العصبة سوف يكون سببا لخوف الدول من احتمال العودة إلى سياسة التسلح: لم يكن امامي سوى ان اسلك هذا السبيل، كان عليّ ان أقوم بعمل كبير تكون له صبغة تحرير ألمانيا من البنود السوداء التي قيدت ألمانيا بها في معاهدة فرساي، أريد ان أقود الشعب الألماني إلى طريق العظمة والخلود، هتلر كما يقول الدكتور هرمان كان يواصل حديثه بصوت حالم: سيمر على العالم عصر يشبه العصر الجيولوجي الأول في تاريخ الأرض، انفجار هائل سيغير وجه العالم بأجمعه فتبرز دول شامخة وتغور أخرى فتصبح هوة سحيقة مالها من قرار وتنبسط سهول ووديان وتظهر دول وبحار ويتخذ كل منها حدودا جديدة، الفرصة الوحيدة امام ألمانيا هي ان تطلق بنفسها شرارة الانفجار الذي يشعل العالم اجمع فيتلو ذلك تقلصات وتمددات وهنا سوف يشمخ الرايخ كطود راسخ من الجرانيت الصلد لا طاقة لكائن ما بأن يتخطاه




قلب أوروبا



تسأل هتلر: هل تظن ان بولونيا تلتزم الحياد إذا ما دخلت في حرب مع الدول الغربية ؟
قلت له:إن ذلك يتوقف على مدى العلاقة الاقتصادية والمنافع المتبادلة بين بولونيا والرايخ في الفترة التي نعلن فيها الحرب، كان تفكير هتلر هي التحالف مع بولونيا لغزو روسيا السوفيتية، كانت خطة هتلر هو منع روسيا من التهام أوروبا ومنع الجراثيم البلشفية من الانتشار في العالم كما كان يقول، كان هتلر يجري عمليات تطهير واسعة بين قيادات حزبه بين الحين والآخر وخاصة بعد عملية الاغتيال التي تعرض لها، يقول الدكتور هرمان كان هتلر مدمنا على قراءة كتاب الأمير لميكيافليي وكان يحذو خطوات هذا الكتاب في التعاملات السياسية حيث كان يمارس الخداع والتضليل والجريمة والخيانة

النبوءة والانهيار



اعمي هتلر الجماهير حتى أصبحوا يسبحون بحمده ويهيمون بالثناء عليه فتراهم ينظرون إليه كما ينظرون إلى معبود مقدس وشأن شركائه وأعوانه الذين يعملون ليلا ونهارا على استقرار النظام النازي وتقوية أواصره، يتنبأ هتلر انه سوف يبلغ ذروة المجد والعظمة ويحوز نصرا بعد نصر ويعتقد البعض من الشعب الألماني ان كل عمله وتصرفاته تعتمد على (نجمه) النجم الذي يرنو إليه في عزلته ويكاد يستشيره في كل تصرفاته ويعزو نجاحه في حياته السياسية إلى ذلك النجم ويعده الهادي الأمين والحارس المخلص، استطاع هتلر وأجهزته ورجاله إن يبثوا الجواسيس في كل مكان وأصبح الأب يخاف ابنه والام تخشى ابنتها والأخ يفزع من أخيه فقد انفصمت بينهم الروابط العائلية المقدسة فكل إنسان يتجسس على الآخر وإذا صرح احدهم بكلمة بها اي مساس بهتلر فسرعان ما تصل مجسمة إلى ذوي الشأن من خلال هذا نجد شخصيته تملأ الوجود كله، البعض خيل له ان هتلر أرسلته العناية الإلهية لينقذ البشرية من الشرور والآثام، لجأ هتلر إلى الدعاية فصورته بصورة الأنبياء والقديسين، انه حامل الشرائع وحين يفرغ ما يحمله من السماء على العالم سوف يختفي فله مثوى آخر غير الأرض هكذا كانت الدعاية تصور هتلر نبي الاشتراكية الوطنية، كان هتلر يفتخر بأعماله ويقول عن نفسه انه اكبر عبقرية شهدتها الإنسانية، انه انشأ ألمانيا وكون جيشها القوي، أليس هو الذي حل مشكلة العالم الاجتماعية، أليس هو الذي خلق النظام الاقتصادي، الم يخلق الرايخ من جديد، انه أعظم من فردريك ومن نابليون والقيصر

الخراب



يقول الدكتور هرمان كنت اسمع من هتلر الكثير من الأشياء اللاعقلانية، في احد الأيام سمعته يقول:سوف تصاب ألمانيا بمحنة شديدة تعصر شبابها اعتصارا، فيجب علينا ان نستعد لأكبر موقعة، بل لأكبر مجزرة يشهدها التاريخ ستكون الحرب القادمة حربا طاحنة وستهدم مدن ألمانية كثيرة وستختفي من الوجود مبان شاهقة وسيرحل إلى العالم الآخر أناس كثيرون ولكننا سننتصر وسنخرج ألمانيا من هذه الحرب وهي خربة ولكنها في خرابها ستكون أجمل البلاد وسيدة العالم.
مع الحرب أخذت مؤسسات إمبراطوريته تنهار والأشباح تطارده كان يريد العمل حتى لو كان من اجل التدمير والخراب، هو الان يعيش في وكر لا يريد الخروج أو الظهور ظل العالم يبحث عن هتلر تتعدد الأقاويل والتصريحات حول مصيره ونهايته ولكن لا احد يدري لقد كانت نهايته غامضة وتتحطم الأسطورة والصنم الرايخ العظيم وتنهار ألمانيا.


( الصباح العراقية )

شاهد أيضاً

لورنز إراسموس: الحب ينتصر على لون البشرة

*خليل صويلح يراهن لورنز إراسموس في سيرته الذاتية «مزرعة كرة القدم» (دار أطلس/ دار ممدوح …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *