الرئيسية / نصوص / شهوة الغبار

شهوة الغبار


تمارا كيله *

( ثقافات )

اكسِرني قمرَينِ
وانثرني كواكبَ
على قُبّتك
أضىءْ قليلاً بشموسِكَ عَتْمَتي..
وحرِّك على نارِ نجومِكَ
شهوةَ الغبارِ
فتَتَقِد..
**********
أَهيمُ على وجهي
ثقباً وحيداً أسودَ في الفضاء
أَجْرَعُ على عجلٍ
كأس مرارتي
وأمضُغُ على مهلٍ
توت نشوتي..
لا يَخذِلُني
ولا يَنصرُني في الكونِ سواي!
أدورُ حولي
وحولَ حولي يدورُ صَمتي
وسكونٌ فاغرٌ على المَدَى فَاه..
يريدُ أن يحكي
ولا يحكي
وفاءً لأسرارٍ مقدّسةٍ
اسْتَتَرَت في معناه…


*************

لا أذكرُ وجهَ من أحببتُ
ولا أنسى وجوهَ من ماتُوا في فراغي
فهلّا توقفت قليلاً
لتبادِلَني الحديثَ عن أيّ شيءٍ
عن أيّ مذنّبٍ عابرٍ أو شِهابْ؟
هلا تأنّيت قليلاً
ولم تَهَبْ
أن ترميَ النّظرَ في قَرارتي
دون خوفٍ أو وجلٍ
من موتكَ طوعاً
أو موتكَ كُرهاً
إذ ترى ما لا ينبغي أن ترى
في أوجِ كَثافتي؟
هلّا نسيتَ للحظةٍ
من أنتَ ومن أنا؟
نلتحمُ كأنّا لا ماضيَ لنا
لا غدٌ
لا بدايةٌ
لا نهايةٌ
لا وقتٌ
لا أرضٌ
أو فضاءٌ للحكايةْ؟
لا شيءَ سِوانا
سوى هذه اللحظةِ
وشهوةِ الغبارِ
للتراكمِ على كلِّ شيء…


* شاعرة من الأردن

شاهد أيضاً

أغنية محشوة بالريش

خاص- ثقافات *عبد الرحيم التوراني في غرفة الانتظار ظلوا مدثرين بالصمت، وبقوا على حالهم هذا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *