الرئيسية / أرشيف الوسم : مصطفى ملح

أرشيف الوسم : مصطفى ملح

مقطع من رواية ”صمت الفزّاعة“

خاص- ثقافات *مصطفى ملح أُقيمتْ حفلة صغيرة بمناسبة الخطبة. كانت وجنتاها مورّدتين خجلا. واستقبلتنا خالاتها الثّلاث وأبوها وأختها هاجر بترحاب كبير. وانطلقت الزغاريد، ووُضع الطّعام، وشُرب الشّاي، والتُقطت الصّور التّذكاريّة. وبعد ذلك مباشرة، في غضون أسبوعين، عُقد القران، وأصبحتْ ليلى زوجتي.. أتأمّلها فأصرخ: (لا تضربْ أمّي! كفّ عن إيذائها يا …

أكمل القراءة »

لا بدّ من قفلة مناسبة

خاص- ثقافات  * مصطفى ملح      انتصر الفتى على الخصم الشّرّير. هل انتهت القصّة أخيرا؟ لا بدّ من ”قفلة مناسبة“. الفعل الثّلاثي اللاّزم قفل، بمعنى رجع. لا يتعذّر على مبتدئ مثلي أن يشتقّ منه اسما ثلاثيا لاميّ العين متّصلا بتاء التّأنيث. ”القفلة“. وهل القفلة هي رجوع بمعنى ما؟ رجوع إلى …

أكمل القراءة »

وما تلك بيمينك؟

خاص-ثقافات مصطفى ملح* 1         _ وما تلك بيمينكَ؟ _ هي دمعة أخيرة. دمعة أسكبها الآن حدادا على الشّام. هناك قُتِلَ الإمامُ عليّ وهو يحمل الفجرَ في قلبه. قتل غدرا بسيف قذر. فلتذهبْ إلى الجحيم يا عبد الرّحمن بنَ مُلْجم!  هناك قُتل الإمام عليّ وهنا بالشّام بنى معاوية التاريخ بيدين …

أكمل القراءة »

مقطع من رواية (صمت الفزّاعة)/2

خاص- ثقافات *مصطفى ملح تقدّمتُ بإصرار نحوها. ماذا سيحدث؟ فستانها الزّهريّ وابتسامتها العريضة وعيناها الغارقتان في الحاسوب وعطرها السّابح في ملكوت الفراغ الصّامت. صباح الخير! خرج الصّوت مرتبكا مثل آخر قطعة ضوء تسقط في العتمة. ردّت: صباح الخير! أكان صوتا أم موشّحا أم معزوفة تتدفّق من منقار سنونو؟ صباح الخير!.. …

أكمل القراءة »

مقطع من رواية (صمت الفزّاعة)

  خاص- ثقافات *مصطفى ملح تقدّمت نحو العمّ ميمون، ولجتُ الدّكّان وحلقتُ. نفحته بما جاد به الجيب وقبل المغادرة ناديتُ النّادل من المقهى المجاورة ورجوته أن يصنع شايا فاخرا ودفعتُ الثّمن. كانت هذه خطوتي الأولى لشراء صداقة الحلّاق. وتكرّرت الزّيّارات إلى أن صرتُ وجها مألوفا في الدّكّان، وصار كلُّ مرتادٍ …

أكمل القراءة »

الموتى ليسوا أقلّ وجودا

خاص- ثقافات *مصطفى ملح   الوجـود المنعدم   يَسْتَيْقِظُ المَوْتى بِمُنْتَصَفِ النَّهارِ،  ولا يَرى أَحَدٌ قِيامَتَهُمْ.  يَجوبونَ المَكانَ، يُهَيِّئون طَعامَهُمْ،  ويُعَبِّئون جِرابَهُمْ بِدَمِ الحَياةِ، ويَرْجِعونَ إلى مَواقِعِهِمْ.  وبَعْدَ ثَلاثِ لَيْلاتٍ، أُسائِلُني:  لِماذا وَحْدِيَ الرّائي،  ولا أَحَدٌ يَرى المَوْتى سِوايَ؟  عَلِمْتُ بَعْدَئِذٍ بِأنّي مَيِّتٌ.  مَرَّتْ لَيالٍ أَرْبَعٌ، فَاسْتَيْقَظَ المَوْتى بِمُنْتَصَفِ الظَّهيرَةِ. …

أكمل القراءة »