النِّسْيان!


*محمد الزهراوي


خاص ( ثقافات )
عني وعنكِ ..
حيْث لا أنا بيْن
الموْجِ والأنواءِ 
ولا غيْرُكِ في
محَطّةِ النِّسْيانِ
يا أنْتِ !..أيْن
أنْتِ يا أنا..
مِن نجْوى اللّيْلِ 
هلْ ضلّ الرّكْبُ؟
أراكِ تغُذّين 
السّيْر في الجِهات
كُلِّها يا وحْشَة
الجِهات .. رُبّما 
هرباً مِنّي ..
مِنْكِ أو مِن 
لا شيء ..أمْ
مِن السّؤال؟
وأرانِيَ أرْسمُكِ
وجْهَ أُمّي ..
بِرُكْنِ انْزِوائِيَ
كرُؤْيا جلِيّة ٍعلى
قارِعة الشّوق.. 
ولا أحَد يقْتَرِب 
مِنّي خوْف ناري
المجْنونةَ ووُحوشَ
ظنوني لِيسْأل 
ما بي..لِماذا أتَغنّى
بِوَجْهكِ الجَميلِ
كوَرْدَة عيدِ الميلاد
معَ أهْلِ الهَوى
وبِخَصْرِكِ النّحيل..
وما مُصابي ؟! 
أوْ يوقِفَ جُموحَ
شوْقي إلَيْكِ يا وطني
فَيمْسَح دُموعَ تَعَبي 
وعَلى أحْلاميَ..
بِالتّقسيطِ ياحَمَامة
الدّوْحِ الشّجِيّةَ ..
يتفَقّدُ عزْفِيَ المنْفَرِدَ 
عَلى وتَرِ رَبابَتي
الحَزينَةَ ونَزيفَ جُرْحِ
الانْتِظارِ يَئِنّ تحْتَ
غُبارِ الإهْمال الكَئيبِ
ويَسْتَعجِلُ المَوْتَ..
وكَأْسها الُمُرّ مِنْ
وَطْأَةِ النِّسْيان!

شاهد أيضاً

وليَعْذرْني الشعراء

وليَعْذرْني الشعراء سمير القضاة   شفتانِ تحتكرانِ ما في بالِ الفتى، الفتى الذي كان يمكن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *