الرئيسية / فنون / تسالونيك 56: منصّة دولية للسينما المستقلة

تسالونيك 56: منصّة دولية للسينما المستقلة



لم تتخلف إدارة مهرجان تسالونيك (6 – 15 تشرين الثاني) عن موعدها السنوي على الرغم من الأوضاع السياسية المتردية والحال الاقتصادية الصعبة التي تمر بها اليونان. فقد انطلقت مساء الجمعة الفائت الدورة الخامسة والستون في المدينة الساحلية الجميلة الواقعة على بحر ايجه مع بعض التعديلات اللوجيستية والتنظيمية وعصر في النفقات.

بعد مشهد هزلي يستعرض تصوير فيلم في زمن الصامت، ألقى مدير المهرجان السينيفيلي الكبير ديمتري أيبيديس كلمة مسيّسة ذكر فيها وضع المهاجرين والظروف التي يعيشونها، داعياً الإتحاد الأوروبي الى توفير ظروف انسانية لهم والاضطلاع بدور إيجابي يضمن بقاء أوروبا في قيمها السامية.
200 فيلم يقترحها المهرجان على رواده الذين يملأون الصالات في عروض تبدأ في وقت مبكر من النهار. طبعاً، هناك أقسام عدة كما الحال في كلّ المهرجانات الدولية تتصدرها المسابقة الرسمية بأفلامها الـ15. أفلام من المكسيك وصربيا وسلوفاكيا وألمانيا واليونان تمنح المُشاهد فكرة معينة عن اتجاهات السينما المستقلة وميولها. في قائمة الأفلام المتسابقة على الجائزة الكبرى، التي تمنحها لجنة ترأسها المنتجة ميشيل غافراس (زوجة كوستا غافراس)، أفلام سبق أن عُرضت في مهرجانات الصفّ الأول وفازت فيها بجوائز مهمة كما الحال مع “عن بُعد” للفنزويلي لورنزو فيغاس الفائز بـ”الأسد الذهب” في الدورة الأخيرة من مهرجان البندقية، أو “رامز” للايسلندي غريمور هاكونارسون الذي ذهبت اليه جائزة “نظرة ما” في الدورة الأخيرة من مهرجان كانّ. وهناك في موازاتهما عناوين يتيح المهرجان المجال لاكتشافها.
قسم “آفاق مفتوحة” ينطوي على 40 فيلماً لسينمائيين يعتبرون علامات فارقة في السينما المستقلة من فرنسا وبولونيا والولايات المتحدة الخ. البرتغالي ميغال غوميز يعرض فيلمه “ألف ليلة وليلة” بأجزائه الثلاثة (سبق أن عُرض في كانّ)، أما اللبناني مرجان بو شعيا، فيعرض باكورته الروائية “فيلم كتير كبير” الذي سينزل الى الصالات اللبنانية في 19 الجاري. بين هذا وذاك، يكتشف الجمهور اليوناني أعمالا كرستها مهرجانات أوروبية كـ”جسد” للبولونية مالغورزاتا سزوموفسكا (برلين) أو “أرفع صوتاً من القنابل” للنروجي جواشيم ترير (كانّ) أو “البحث عن غرايس” للاوسترالية سو بروكس (البندقية).
ضمن “العروض الخاصة” (11 فيلماً)، أفلام كبيرة عدة: “ابن شاوول” للمجري لازلو نَمَس الفائز في كانّ بـ”الجائزة الكبرى”. وهناك أيضاً جديد كلّ من ألكسندر سوكوروف ويرجي سكوليموفسكي وفيليب غاريل وأبيشاتبونغ ويراسيتاكول. ينضم الى هؤلاء أمثال الايراني جعفر بناهي بفيلمه “تاكسي” الفائز في برلين، والروماني كورنيليو بورومبيو وفيلمه “الكنز”. طبعاً، الأيام العشرة التي يستغرقها هذا الحدث مناسبة لاستعراض جديد السينما اليونانية التي تتوزع على أربع جبهات: التشكيلة الأساسية (20 فيلماً)، تحية الى المخرج اليوناني نيكوس كافوكيديس، “70 عاماً من سينما التحريك اليونانية” و”الأفلام اليونانية القصيرة الفائزة في مهرجان دراما”. هذا، ناهيك بقسم مخصص لأفلام من منطقة البلقان وهو واجهة حقيقية لاكتشاف أحدث المواهب الناشئة في هذه البقعة الجغرافية المعقدة. المهرجان يخصص أيضاً هذه السنة التفاتة الى السينما الأوسترالية الحديثة من خلال عرض خمسة أفلام انتجت في السنتين الماضيتين. أخيراً، هناك تكريمان لمخرجين كبيرين: الأول هو الفرنسي آرنو دبلشان والثاني الروماني مرسي دانيليوك.
______
*النهار

شاهد أيضاً

أفلام الساموراي.. ثقافة المحارب الياباني التي أبهرت السينما

د. أحمد القاسمي   تُقيم السينما حيث يوجد المدهش والفريد، وليس في الثقافة اليابانية أكثر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *