الرئيسية / قراءات / الرواية الرقمية فرعاً أجناسياً جديداً: “شات” لـ”محمد سناجلة” تعلن طوراً جديداً في الأدب

الرواية الرقمية فرعاً أجناسياً جديداً: “شات” لـ”محمد سناجلة” تعلن طوراً جديداً في الأدب




خاص ( ثقافات )

رسالة ماجستير للباحثة التونسية “سلسبيل الناهض” تختار رواية متمردة على قوانين الكتابة الروائيَّة القديمة ولا تشبه الروايات تتلوَّن بشكل ولغة وقضايا عصرها.

تحت عنوان “الرواية الرقمية فرعاً أجناسياً جديداً: رواية “شات” لـ”محمد سناجلة” تعلن طوراً جديداً في الأدب” حصلت الباحثة التونسية سلسبيل الناهض على رسالة الماجستير في الأدب العربي الحديث من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة سوسة التونسية بتقدير حسن جداً، وذلك تحت إشراف الأستاذ الدكتور البشير الوسلاتي.

وقالت الباحثة الناهض في رسالتها إنها اختارت رواية شات للروائي الرقمي الأردني محمد سناجلة لأنها: “رواية تمرَّدت على قوانين الكتابة الروائيَّة القديمة ووطئت أرضاً بكراً للإبداع والكتابة، أرضاً أكثر انفتاحاً وتحرُّراً، فكانت رواية لا تشبه الروايات تلوَّنت بشكل ولغة ومشاغل وقضايا عصرها، إنَّ رهان روايتنا تمثَّل في فتحها آفاقاً أخرى جديدة للكتابة، وصنع بناء؛ شكل أدبي مختلف حيث يكون للوسيط التكنولوجي دور أساسي في عمليَّة التشكُّل الأدبي، وكأنَّها تنتصر لقول جاكبسون حول معيار الأدبية المتمثِّل في طريقة التأليف وهذا التغيُّر في الشكل يقتضي ضرورة تغيُّراً في سبل القراءة والتفكير، ولا يعني ذلك التخلي عن الذاكرة النصيَّة أو النظريَّة إذ هي مرجع لا غنى عنه، بل هي النواة التي تكوَّن منها النص الرقمي الجديد لكنَّه انعتق حتى يحقِّق “هويَّته النصيَّة” – على حد تعبير جون ماري شيفر – أو الأجناسية”.

وأضافت: “تختلف روايتنا عن الروايات القديمة أساساً في الشكل، فهي تمزج في تشكُّلها بين المادة اللسانية والفنون السمعية والبصرية من سينما ورسم وموسيقى ومسرح وفنون أخرى مختلفة، والطريف أنَّها تستقدم أنظمة رمزية خارجة عن حقل الأدب لكنَّها تتماهى واللغة في الوظيفة التعبيرية إذ جميع هذه النظم دوال تسهم في إنتاج الدلالة، وهي ذات وظائف سردية إلى جانب اللذة (plaisir) التي تحدثها جماليَّتها المخصوصة. 
وأكدت الباحثة: “لم نعد نتحدَّث عن جامع للنص (architexte) وإنما عن جامع للأجناس والفنون المختلفة (archigenre) إنَّها كتابة معقَّدة تعقيد العصر الذي تنتمي إليه. إنَّ التجلي الجديد للرواية يسعى إلى تطوير سؤال الأدب وإلى اقتراح تصوُّر جديد للعمليَّة الإبداعية أنَّها “صنف جديد من الإنتاج الأدبي والثقافي في نفس الوقت يؤدي إلى (…) ممارسة معينة للكتابة”.

ويذكر أن أعمال الأديب محمد سناجلة الرقمية وبالذات روايتي “شات” و”صقيع تدرس” في عدد مهم من الجامعات العربية في مغرب الوطن العربي ومشرقه، وأخذت تحظى في الآونة الأخيرة باهتمام أكاديمي وبحثي واسع من قبل الباحثين والنقاد العرب، إضافة إلى إقبال الشباب الجديد على قراءتها ودراستها. كما تم إنجاز عدد كبير من رسائل الماجستير والدكتوراه عنها في مختلف الجامعات العربية.

وتعتبر رواية شات الرواية الثانية الرقمية الثانية لمحمد سناجلة، وصدرت عام 2005 بعد روايته الرقمية الأولى “ظلال الواحد” الصادرة عام 2001، والتي يعتبرها الباحثون والنقاد أول رواية رقمية عربية، ومؤسسة لجنس إبداعي جديد في الأدب العربي.

ويمكن تحميل الرواية مجاناً على الإنترنت عبر الرابط التالي:
http://bit.ly/1KNVD25

شاهد أيضاً

ترجمة الأدب الإسكندنافي إلى العربية.. رواية هدم أنموذجا

*شاكر الأنباري الأدب الإسكندنافي بعيد، بعض الشيء، عن ذائقة القارئ العربي، وهناك معوقات كثيرة تقف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *