الرئيسية / نصوص / امرأةٌ؟!

امرأةٌ؟!

*تغريد يحيى- يونس

فِي رُوحِي اخْتُزِلَتِ

كُنُوزُ الكَوْنِ

مَعَادِنُهُ النَفِيسَةُ

نَسَائِمُهُ الشَّذِيَّةُ

أَغَاِنِيهِ الشَّجِيَّةُ

أَنْغَامُ مُوسِيقَاهُ

وَإِكْسِيرُ الْحَيَاةِ

*****

فِي نَفْسِي احْتَشَدَتْ

أَرْبَعَةُ الْفُصُولُ

مَا بَيْنَهَا مِنْ فَتَرَاتٍ

وما أَجْتَرِحُ مَنْ مَنَاخَاتٍ

آذارُ وَمَا سَبَقَهُ مِنْ شُهُورٍ

وَمَا تَلَاهُ

وَمِنَ الأَزْمَانِ غَابِرٌ، رَاهِنٌ، وَآت

وَمَا خَطَّتْ مِنْ مَلَاحِمَ وَرِوَايَاتٍ

ومَا فِي المِخْيَالِ مِنْ احْتِمَالٍ

*****

فِي تَكْوِينِي سُكِبَتْ

قَوَارِيرُ عِطْرٍ طَبِيعِيٍّ

البِحَارُ وَالْمُحِيطَاتُ وَالأنْهَارُ

مَا يُوصِلُهَا،

مَا يَفْصِلُهَا

ومَا بَيْنَهَا مِنْ تُخُومٍ

وَمَنَاطِق عُبُورٍ

وَمَالَمْ يُكْتَشَفُ مِنْ مَدَارَاتٍ

تَمْتَزِجُ بِنِسَبٍ فَاتِنَاتٍ

تَزْدَادُ عُصَارَتُهَا جَوْدَةً

مَعْ مَضِيِّ السَّنَوَاتِ

وَتَرَاكُمِ النِّضَالَاتِ

*****

في ذِهْنِي اكْتَنَزَتْ حُمُولَاتٌ

منَ الأَفْكَارِ الأَلمَعِيَّةِ

أُصَدِّرُهَا نَاجِزَةً أوْ في جُزْئِيَّاتٍ

والبَاقِيَاتُ الكَامِنَاتُ

ما وَجَدَتْ لَهَا سَبِيلًا لِلْحَيَاةِ

لَيْسَ بَعْدُ، والظُّرُوفُ مُرْهِقَاتٌ

*****

سَيِّدَةٌ اسْتِثْنَائِيَّةٌ

حُرَّةُ مِنْ الحَرَائِرِ

أُسْطُورِيَّةٌ أَوْ …

امْرَأَةٌ كَسَائِرِ النِسَاءِ!

أَيُّ تَسْمِيَةٍ مِنَ التَّسْمِيَاتِ

تَخْتَزِلُ ثَرَاءَ المَكْنُونَاتِ

 فِي تَكْوِينِي وَالأَعْمَاقِ

تُسَطِّحُ تَجْرِبَةَ الْحَيَاةِ

إِزَاءَ الخيَارَاتِ وَالْأَقْدَارِ

وَمَا هُوَ عَصِيٌّ عَلَى الْإِدْرَاكِ

شاهد أيضاً

رسائل الشاعر ستيفان مالارميه (الرسالة3)

     (ثقافات )    *ترجمة: سعيد بوخليط   *تقديم : تتمتع غالبا رسائل ستيفان مالارميه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *