الرئيسية / نصوص / مَتى اللِّقاءْ ؟

مَتى اللِّقاءْ ؟

خاص- ثقافات

عبد العالي النميلي *

  -وَئيداً

يَنْسَكِبُ اللَّيْلُ

رِداءً مِنْ حَريرِ السُّكونْ

عَلى جَسَدِ الْمَدينَةِ الْمُرْهَق !

***

اَلنَّوافِذُ مُسْدَلَةُ الأَسْتارْ

وَفي حُضْنِ الْمَوْقِد ،

تَتَراقَصُ بِرَتابَةٍ

ألْسِنَةُ النّارْ ،

وَالْهِرَّةُ الْعَجوزُ

تَحْتَ الْكُرْسِيّ

تُغَرْغِرُ

مُسْتَسْلِمَةً للدِّفْءِ

غافِيَّةً بِلا شُجونْ .

***

رُوُيْداً رُوَيْداً

تَهْدَأُ ريحُ الشَّمالِ الْبارِدَة

بَعْدَما أَخْلَتْ شَوارِعَ الْمَدينَة

مِنَ الْعابِرينْ

وَالصَمْتٌ بالْخارِجِ

وَبِالدّاخِلِ مُطْبِقٌ مُريبْ !

***

كَأَنَّهُ نِداءْ

لَعَلَّهُ عُواءْ !

ذِئْبٌ جائِعٌ

مُتَسَكِّعٌ في الْعَراءْ ؟

! -تَأَخَّرْتُ كَثيراً يا حَبيبي

ها قَذْ عادَ الثَّلْجُ

يُغَطّي الْمَعابِرَ

بِهالَةِ النِّهايَة

وَيُحَوِّلُ الْمَساكِنَ إِلى مَقابِرْ

قَدْ عادَ الثَّلْجُ يا حَبيبي

فَمَتى اللِّقاءْ ؟

 __________

*  أكادير/المغرب

شاهد أيضاً

موجز لنشرة الأخبار

يحيى القيسي   وأنا أبحثُ عن جدَّتي المقتولة في “حُروب الرّدَّة” وجدّي الضَّائع في سجلات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *