الرئيسية / نصوص / لم أقفْ يوماً في وجهِ الريحِ

لم أقفْ يوماً في وجهِ الريحِ

خاص- ثقافات

*عايدة جاويش 

كنتُ دائماً أذهبُ معها

وظلي خلفي

يشتمُ الريحَ والطريق 

 

ضيقٌ هذا المكان

فاضَ بكَ و بي

فأزهرنا في الخارج

 

أحلمُ بكَ وأستيقظُ وحدي

ولما تَكثفتَ في حلمي

سقطتْ أمطاركَ خارجَ نصي

 

في هذهِ الأيام لا أنام

إلا بعينٍ واحدة

سأقبضَ عليكَ متسللاً إلى رأسي

 

دونَ قبلات أقتاتُ على كسرةِ

حلمٍ يابسة  

 

حبكَ تارةً مسلي

وتارةً يشعرني بالذعر

فهو يعثرُ عليّ

كلما بعثرتني الريح

 

لم تتساءل المدينة

عن الوقت الذي أمضيته

وأنا أداري نور نارها

من الريح

لم تتساءل عن الحب

الذي ذهبَ سريعاً

مع الريح

 مع أنني

لم أقف يوماً في وجه الريح   

جرحت كاحلي

فانزلقت سريعاً

نحو الهاوية

 

في آخر مقعدٍ في السينما

أنا وحزني الفاخر

نثملُ بهدوء

نتبادل الشتائم

والأغاني الحزينة

ونحن نشاهد على الشاشة الكبيرة  

لحظة اختطاف الآدمية منّا  

و العالم

ثابت ..

لا يرف له جفن

___
*شاعرة من سوريا 

 

 

شاهد أيضاً

تاءٌ مربوطة

خاص- ثقافات *ناصر ثابت السهل الذي جئتُ منه فسيح كالحُلم كان مليئاً بالسنابل الخضراء، التي …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *