صعود


*طلعت شعيبات


خاص ( ثقافات )
صعود أول
بينما كنت أصعد ربوة الخلود..
كنت طفلا يافعا يجمع ميتاته اللامتناهية في جيبه..
صعود ثانٍ
الشعر الحقيقي هو أن تصعد روحك..
تصعد..
ثم تصعد..
وتظل تصعد إلى أن تصطدم بسقف غرفة..
أو بجناح عصفور..
أو بسحابة.. 
أو بقذيفة..
صعود ثالث 
قلت سأكتب عن الكروم
ثم ما لبثت أن كتبت عنكِ
قلت سأكتب عن اللوز 
وعندما جاء الخريف كانت كلماتي تسقط الواحدة تلو الأخرى
بينما النهر يجري تحت أقدامنا 
قلت سأكتب عن الوطن
فإذا بي أغني الأطلال مع الست 
وأنادم العشاق في المقاهي
وأكتب عن سيرة الحب
والعذاب الذي يلي قهوتنا الباردة
أيها الحب 
لم أشأ أن أكتب عن الكروم ولا عن اللوز ولا عن الوطن
كنت أحترفكَ
وكنت كلما صعد الحصادون إلى أكتافي 
تناولت ثمرة من سلتي المهترئة وأهديتها إليهم
وكنت والورق يهوي أصعد 
وعندما لا يبقى أوراق على الأغصان 
أكون وصلت
فأكتب عن الحب ثانية 
مؤمنا بالربيع الآخر
حتى إذا جاء 
كنت نازلا وصاعدا مثل نار تبحث عن مائها
فإذا بكِ
..”ميلادي وموتي”
صعود رابع 
أنا لا أصعد الجبال والربوات التي أرسمها..
بل أصعد من فكرة إلى أخرى..

شاهد أيضاً

يؤخذ على المرآة صراحتها

بل إن بعضهم وصفها بقلة الحياء، ولئلا نفترض مسبقاً جمودية المرآة أو حيويتها، ينبغي علينا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *