الرئيسية / إضاءات / خرافات عن الإبداع

خرافات عن الإبداع


كيت براتسكاير ترجمة: آماليا داود


خاص ( ثقافات )


“الإبداع فطري”.. هذا معتقد خاطئ، فلا يولد أحد بدون تلك اللمسة الإبداعية، لكن ليست كل أنماط الإبداع فنية، بمعنى آخر أنت أيضاً مبدع، لكن شخصيتك تلعب دوراً في نوعية الإبداع، وكيفية تغذية هذا الإبداع تلعب دوراً حاسماً.


يقول الكاتب والباحث دايفيد جولدستين:” تكمن العملية الإبداعية بكيفية رؤيتنا لهذا العالم وكيف نتخذ القرارات، وعندما نقوم بتصنيف الإبداع، فنحن نحد منه، وهناك أكثر من طريقة لتكون مبدعاً، وكل مبدع يستطيع الإبداع بطريقته الخاصة”.


ويكشف جولدستين عن عدة طرق لتحرير طاقة الإبداع لدى الناس وكلها تعتمد على ميولهم النفسية، التي تكون مبنية على التجارب والقيم.


ما زال الكثير منا يعتقد أن الإبداع فطرة بعض الأشخاص فقط، ولأن هذه الفكرة خاطئة جمعنا لكم بعض الاعتقادات الخاطئة حول الإبداع لنتخطاها.
الخروج من منطقة الراحة هي أفضل وسيلة للإبداع!


“يأتي الإبداع من إيجاد منطقة الراحة والوقوف فيها، فعندما نكون مرتاحين ونتصرف من منطقة نفوذنا الخاصة، تكون لدينا الشجاعة من أجل المجازفة”، كما يقول جولدستين، وعندما لا نشعر بالراحة تقل نسبة المجازفة التي ربما كانت ستقودنا لفكرة لامعة.


هذا بالإضافة إلى أن معظم أفكارنا الجيدة تأتي في أماكن غير متوقعة، مثل المنزل أو قيادة السيارة، وهذه الأماكن ليست جديدة علينا، بل هي التي تعطي أدمغتنا الموافقة على التساؤل.
وتجدر الإشارة هنا، أن منطقة الراحة هي منطقة مناسبة للإبداع لكنها ليست مناسبة للمسيرة المهنية.


جلسات العصف الذهني هي أفضل الطرق للحصول على أفكار جديدة! 


ماذا عن الأفكار التي تخطر في بالنا من دون تفكير؟ غالباً ما نحاول مع مشكلة محددة بالتفكير بها كثيراً لكنها تُحل فور القيام بأمور أخرى! 


ومميزات الشخصية تحدد الكيفية التي يبدع بها الناس،” فالمنفتحون” من الشخصيات يشعرون بالسعادة والحياة عندما تحيط بهم مجموعة من الناس، لكن “الانطوائيين” يعانون من الشعور بالاستنزاف إذا ما كان الناس حولهم لفترة طويلة، ويوضح جولدستين: “الحل هو إيجاد الإعدادات المناسبة لك، فغالباً يجد الانطوائيون الأفكار خلال عودتهم لمنازلهم”، فليس المهم جلسات العصف الذهني إنما ما يناسب شخصيتك للحصول على أفكار جديدة.


أن تكون مبدعاً يعني أن تكون عفوياً!


العمل الإبداعي يأتي من مجموعة خطط، كالرسام الذي يخطط للوحته قبل رسمها، فالإبداع بحاجة إلى تخطيط قبل البدء بالتنفيذ، والعفوية قد تأتي بالأفكار. 


على المبدعين أن يخترعوا شيئاً جديداً!


قلة من الناس مبتكرين، وهم كأينشتاين وأديسون، الذين ينظرون للصورة الكبيرة ويخترعون شيئاً من لا شيء، ويقول جولدستين إن هذا النوع من المفكرين تجريديون وغير عمليين، فهم يتأملون المستقبل ويحلون مشاكل في المستقبل.


مع ذلك، غالبيتنا ليسوا أقل إبداعاً، لكن مبدعين بطرق مختلفة، فأجهزة إبداعنا خلقت من أجل الجمع بين الأفكار الموجودة، فمثلاً هنري فورد، لم يخترع السيارة لكنه فكر بالعديد من الطرق لتحسينها.


وبالطبع لا يمكن تصنيف الناس على أنهم مستشعرون أو مخترعون، فهناك كما يقول جولدستين: “تداخل، فالمخترعون يستطيعون الانتباه إلى الأشياء التي تحصل الآن، ويفكرون في الواقع، والمستشعرون يستطيعون أيضاً النظر إلى الصورة الكبيرة في المستقبل”.


الإبداع يعني وجود منتج نهائي!


لست بحاجة إلى صنع شيء يستحق العرض لتصبح مبدعاً، فشخصية “الملاحظ” تميل إلى عدم رؤية الأشياء كاملة، لأنهم دائماً ملهمون لإضافة شيء جديد، وإذا كنت من الشخصيات التي تعتمد على الملاحظة فسوف تقوم بالتعديل والإضافة، وإعادة العمل على اعتبار أنه يوجد الكثير من التفاصيل لإضافتها.


بيكاسو كان من هذا النوع من الشخصيات، فقد عبر عن هذا بمشاعر قوية حين قال: “إنهاء عمل؟ إنهاء لوحة؟ ما هذا الهراء! أن تنهي يعني أن ترمي، أن تقتل، أن تُخلص العمل من روحه، فأحياناً يكمن الإبداع بعدم إنهائه.

المصدر: The Huffington Post

شاهد أيضاً

سيمون دي بوفوار.. روائية في عالم مابعد الحقيقة

*لطفية الدليمي   لن تنسى ذاكرتي الباريسية أبداً ذلك المشهد الدراماتيكي صيف عام 2008 عندما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *