الرئيسية / إضاءات / كن أكثر إبداعاً

كن أكثر إبداعاً


دوغلاس إيبي.. ترجمة: أماليا داود


خاص ( ثقافات )

“اتبع الفضول، ولا تقلق كثيراً حول الشغف”

“لا أملك موهبة مميزة، أنا فقط فضولي بشغف” ألبرت آينشتاين.

الفضول يغذي الاكتشافات العلمية والفنية، ويكاد يكون الصفة المميزة للموهوبين والمبدعين، ويقوي الصفات التي تشجع على نمو الشخصية، ويمكن أن يخفف الفضول من الملل كما كتبت دورثي باركر: “إن علاج الملل هو الفضول، ولا يوجد علاج للفضول”. 

وكتبت إليزابيث جلبرت حول هذا الموضوع تقول: “أنا أقف في صف الفضول، لقد تم إخبارنا مراراً أن نتبع شغفنا في الحياة، لكن هناك أوقاتاً يكون فيها الشغف أمراً بالغ الصعوبة.

“في مواسم الارتباك والفقدان والملل والتشتت تبدو فكرة “الشغف” مستحيلة ولا يمكن الوصول إليها، وفي تلك المواسم تكون محظوظاً إذا قمت بغسل ثيابك، لكني اكتشفت أن الفضول دائماً في متناول اليد، الشغف هو برج من اللهب لكن الفضول هو طرقة على الكتف، همس صغير بالأذن يقول: “يبدو هذا الأمر مثيراً للاهتمام”، الشغف نادر، أما الفضول فهو يومي”.

ولذلك تعتقد جيلبرت أن الفضول: “أسهل للتحقيق وأقل مجازفة وأسهل للتنفيذ من الشغف”.
وتضيف: “و تكمن الخدعة باتباع لحظات الفضول، وهذا لا يحتاج إلى جهد جبار، فقط توقف للحظة وتجاوب مع الشيء الذي شغل اهتمامك، هل هناك شيء لك؟ هل هناك معلومات معينة تهمك؟

بالنسبة لي، في حياتي التي كرستها للإبداع كان الإبداع أشبه بالمطاردة، حيث كل فكرة هي من وحي الفضول وتتبعها فكرة أخرى وهكذا الفضول يقودني من الفكرة تلو الأخرى”.

ويوافق المؤلف دانيال بينك ويقول: “أجد هذا السؤال صعباً: ما شغفك؟ وأجده محيراً، وبدلاً من ذلك أفضل أن يتم سؤالي: “ماذا تخطط للخطوة التالية؟”.

يقول بريان جريزر منتج الأفلام الشهير في كتابه: “قبل عدة سنوات بدأت التفكير في الفضول كقيمة أريد مشاركتها، وخاصية أردت أن ألهم الناس بها، وفكرت عليَّ أن أجلس وأخبر بعض القصص عما فعله الفضول معي، كالمتعة التي نختبرها عندما نتعلم شيئاً جديداً في طفولتنا لأننا كنا مدفوعين بالفضول ويمكننا أن نحافظ على تلك المتعة حتى لو تقدمنا بالعمر”، ويشير إلى أهمية الفضول في إنتاج أفلام جيدة، ولأخبار قصص متنوعة، وأن الفضول ساعده على اكتشاف العالم بعيداً عن هوليوود.


ويقول الطبيب النفسي تود كاشدان: “الفضول هو الدافع الرئيسي في تسهيل صناعة الإبداع، الكُتاب والفنانين والمخترعين والعلماء وغيرهم من المبدعين كثيراً ما يشيرون إلى الفضول لوصف حاجة نفسية ملحة للعمل على إبداعهم”. 

“بدون الفضول متابعة النجاح والتميز والإبداع لا تكفي لتحفيز المبدع بالاستمرار لمدة عشر أو ست عشرة ساعة عمل يومية من أجل تحقيق التوازن بين العمل ومتطلبات الحياة، لكن ربما نفقد فضولنا عندما نتقدم في العمر”. 

ويضيف: “الأطفال لديهم فضول غير محدود لاكتشاف الأشياء، لكن هناك شيء يحدث عندما ندخل سن البلوغ، فنتعلم القوانين والانغلاق، نريد الشعور بالذكاء واليقين ونريد تكوين بنية لحياتنا، ونقع في الصراع من أجل السيطرة على عدم اليقين، وهو ما لا يمكن القيام به في الواقع”.

اقتباس أخير:
“أنا أعتقد أن الفضول والتساؤل والشغف هي صفات العقول المبدعة والمعلمين العظماء” الأخصائية النفسية كاي ريدفيلد جاميسون.

المصدر: thecreativemind

شاهد أيضاً

الشاعر أحمد الشهاوى: كيف نطلب التنوير وطلاب الجامعات والمدارس لا يلتقون المفكرين والأدباء والكُتّاب؟

حاورته: بشرى عبدالمؤمن يعدو كالخيل، يومض كالفراش، يطن كالنحل، لم ينصره الليل ولم ترحمه سوى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *