الرئيسية / إضاءات / محمد حسن علوان يفوز بجائزةِ معهد العالم العربي للرواية العربية في باريس

محمد حسن علوان يفوز بجائزةِ معهد العالم العربي للرواية العربية في باريس



فاز الكاتب السعودي محمد حسن علوان  بجائزة معهد العالم العربي للرواية العربية لعام 2015 عن روايته «القندس» فيما نال اليمني علي المقري تنويها خاصا من لجة التحكيم على كتابه «حرمة».

وسلمت الجوائز المخصصة لأفضل راوية عربية مترجمة أو مكتوبة في مقر معهد العالم العربي في باريس. وهي تمنح بالتعاون مع مؤسسة لاجار دير الفرنسية.
وتصل قيمة الجائزة الأولى إلى عشرة آلاف يورو بينما يمنح مبلغ خمسة آلاف يورو للفائز بجائزة التنويه. وقد تنافست على الجائزة سبع روايات عربية من لبنان والجزائر والسعودية واليمن والمغرب وفلسطين.

ومن الأعمال المشاركة، رواية «دروز بلغراد» للبناني ربيع جابر و«لغة السر» لنجوى بركات من لبنان أيضا، و«التبس الأمر على اللقلق» للفلسطيني أكرم مسلم وهي روايات ترجمت إلى الفرنسية. كذلك، شاركت رواية «الحمار الميت» للجزائري شوقي عماري التي صدرت مكتوبة بالفرنسية.

وقد بنى محمد حسن علوان أحداث روايته على خلفية قصة حب معقدة بين الولايات المتحدة والرياض، كاشفا طبيعة العلاقات من جيل والد بطل الرواية «غالب» إلى جيله وفاضحًا الزيف الذي يسيطر على هذه العلاقات في المجتمع السعودي الذي يجبر الكثير من أفراده على عيش الحياة الحقيقية في السر كما تكشفه الرواية. واستخدم الكاتب لغة رشيقة اقتبست الكثير من خفة اللغة السينمائية ومن سلاسة الرواية الأمريكية.وقال علوان لوكالة فرانس برس بعد تسلمه الجائزة «كانت سعادتي بالغة بعدما ترجمت روايتي للفرنسية كأول لغة أجنبية تترجم إليها الرواية، فلك أن تتخيلي إذن سعادتي بأن تفوز الرواية بجائزة فرنسية رفيعة كهذه».وأضاف: «في لقائي الأول مع القارئ الفرنسي وجدته قارئًا نوعيًا حمل إلي تعليقات مميزة وكشف لي جوانب قرائية مختلفة عما تعودت عليه أثناء عشر سنوات من الكتابة الروائية الموجهة للقارئ العربي. هذه فرصة رائعة بالنسبة لي لتوسيع الأفق والمدارك، وفرصة للاقتراب من الجذر الإنساني والحضاري والثقافي المشترك الذي يجعل الأدب لغة عالمية».وقال الكاتب اليمني علي المقري من جهته في تصريح لوكالة فرانس برس «في مجتمعاتنا العربية حيث التقدير للكاتب ما زال غائبًا ومعظم منجزه مازال محاصرًا بالمنع والمصادرة، فإن جائزة مثل هذه تكون مهمة لجهة التقدير والاعتراف بمنجزه، لنقل أيضا كتشجيع ودعم مالي ليواصل الكتابة».

واعتبر المقري أن الجوائز العربية عمومًا «محافظة وتنطلق من رؤى أيديولوجية تتماهى مع كل ما هو رسمي سلطوي وموجه. كما تقدم نموذجا لما يجب أن يكون عليه شكل الأدب وموضوعه، مغلقة أي آفاق حرة أو جريئة».

وأضاف: «تهدف جائزة معهد العالم العربي إلى بناء جسر حضاري، وأنا بفوزي بهذه الجائزة أشعر بمسؤوليتي تجاه هذا الجسر الذي نكاد نكون في أشد الحاجة إليه هذه الأيام مع احتدام صراع الأيديولوجيات والتحزب الفكري».
وقد صدرت رواية «حرمة» عن دار «ليانا ليفي» هذا العام بعد منعها في اكثر من بلد عربي وهي تصور الظلم والكبت الذي تتعرض له امرأة يمنية في ظل المد الإسلامي الذي يطال هذا البلد.
وضمت لجنة التحكيم مجموعة من الأدباء ومتابعي الأدب العربي وترأسها بيار لوروا، هاوي الأدب وصاحب مجموعة هامة من الكتب الفرنسية القديمة لكبار الكتاب. ومن أعضاء اللجنة أيضا جيل جوتييه السفير الفرنسي السابق في دول عربية عدة والمتابع للأدب العربي باللغة العربية، وروائيون من أمثال اللبناني ألكسندر نجار.
وشدد لوروا على أهمية الجائزة في منطقة «تنوء تحت وطأة همجية لم نعهدها إلا في أكثر مراحل التاريخ البشري حلكة (…) وفي هذه المرحلة تصبح أصوات المبدعين وخصوصا الكتاب أساسية، وعلينا إعلاء هذه الأصوات حتى لا تنطفئ (..) أنها أصوات لا تهادن».

وأضاف: «هدف جائزتنا أيضا المساهمة ولو على قدر متواضع بمساعدة هذه الأصوات لكي يسمع صداها أبعد ما يمكن». ونال الجائزة العام الماضي المصري محمد الفخراني عن روايته «حراس الهواء» فيما كانت في عامها الأول من نصيب اللبناني جبور الدويهي عن روايته «شريد المنازل».
——–
المصدر: أ.ف.ب 

شاهد أيضاً

حكاية رام الله والذاكرة

بقلم وعدسة: زياد جيوسي “الحلقة الثانية”     أقف في زاوية الشارع أستعيد في ذاكرتي دوار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *