للابتِسَامَةِ الجَمِيلةِ حِكَايَةٌ أخرَى


*فتحي ساسي



خاص ( ثقافات )
كانَ يُنَادِي اسْمَهَا فِي رحْلةِ الشِّتاءِ وَالصّيفِ
لا صَوتَ غَيرَ وَجْهِ الشَّمْسِ
يَسْكنُ رئَةَ عُصْفُورٍ وَيُشْعِلُ خِلسَةً غَابَاتٍ فِي الغَمَامِ 
كانَ النّـوَاسِيُّ يَصْرُخُ بِأحْلاَمِ الشُّعَرَاءِ الحَمْقَاءِ 
هُوَ لا يُحْسِنُ قِرَاءَةَ العُشْبِ إنَّمَا يُصْغِي لأضْغَاثِ الكَآبَةِ
غَائِرًا فِي لَهْجَةِ المَحْوِ لا يُدْرِكُ جيّدًا ليْلَ أصَابِعِهِ
وَمِنْ فَجْرِهِ الحَامِضِ يُمَدِّدُ جَسَدَهُ المُبَلّلَ بِالعِشْقِ عَلى خَرِيطةِ الجَسَدِ 
والنّواسِيُّ مَازَالَ يُعَرْبِدُ فِي سُوقِ الدَّلالَةِ ….
كانَ يَبْحَثُ عَنْ خَيْطٍ يَرْبِطُ النًّبِيذَ بِوَجْهِ القصِيدَةِ
فلمْ يَجِدْ شَيْئًا غَيْرَ حِكَايَاتٍ سَاذِجَةٍ
لكِنْ للابتِسَامَةِ الجَمِيلةِ حِكَايَةٌ أخْرَى … 
كانَ يَغْسِلُ اللّيْلَ وَيَضَعُهُ فَوقَ طبَقٍ حَائِرٍ
صَامِتًا لا يُزْعِجُ الرِّيحَ حَتّى ينَامَ الحَمَامُ 
منْهَكًا لا مُسْتقرَّ لهُ غَيْرَ عَيْنَيهَا ….
وفِي رَحِمِ المَجَازِ يَجْعَلُ شَفتيهَا آنِيَةً للبَخُورِ
________
قلتُ لَهُ :
أنَ أرْجُمْ عَبِيدَهَا بِسَبعِ قَصَائِدَ وَأهْرَبْ مِنْ قَوَادِمِ العَاصِفَةِ
ثمّ أفتحْ تُخُومُكَ لوَرْدَةٍ تَتَثاءَبُ وفِي أسْمَائِهَا حَيْرَةً
يَغْسِلُ الرِّيحُ لتَنبُتَ نَجْمَةٌ فِي قَاعِ الحِكَايَةِ وتفْرِشُ سَرِيرًا ليَنَامَ البَيَاضُ
هُوَ ….. لمْ يَمْتَثِلْ قَطّ للغَمَامِ رَحَلَ هكَذَا وَحِيدًا نَحْوَ سِدْرَةِ المَاءِ 
يَلهَثُ مِنَ الوَلهِ ….
ويَنْتظِرْ اللّيْلَ حَتَّى يَجِيءَ 

شاهد أيضاً

نكهة “البستاشيو”

نكهة “البستاشيو” زينب_السعود كان السائل الأخضر اللزج ينساب متدفقا فوق الكعكة الصغيرة . ذوقٌ ما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *