الرئيسية / نصوص / قالتْ: أظافري أقصّها أهلّة؛ لتحكَ سماءَ ظهركَ

قالتْ: أظافري أقصّها أهلّة؛ لتحكَ سماءَ ظهركَ


*باسم سليمان


خاص ( ثقافات )

أنا قردكِ الصّغير 
الذي تنقّي فكرَه من قمل الاستقامة
أنا إخطبوطك 
الذي تعلّميه العدّ إلى العشرة
على أذرعه الثمانية 
أنا ديككِ 
الذي تشترين له البيض من السوبر ماركت
كي تقنعيه أنّ خصيتيه رحم مهاجر
أنا بغلكِ 
الذي حملكِ في سرد الحبّ في زمن الكوليرا
ومع ذلك تقرّح قفاكِ 
ودخنتِ سجائركِ من جمراتها
أنا طفلكِ 
الذي تأخذينه إلى حديقة الحيوان
لكي تعلميه أن الحبّ فيه الكثير من البرّية المسجونة.
***** 
أنا كوز ذرة في المطحنة
أنا كوز صنوبر في الموقدة
أنا كوز ماء في الهاجرة
ونهدكِ جُمع على أكواز.
**** 
كلّما اصفرّت أسنان مفتاحي
أنظفها بفرشاة قفل بابكِ
كّلما انكسرت أسنان مشطي
أجبّرها بتسريح شعركِ
**** 
بيننا صفا ومروة
وسعي عمرٍ 
وطفل يركلُ الأرضَ بكعب أخيل 
بيننا سَمِعَ اللهُ 
إذْ هاجر 
تعدّ الذبيح.
**** 
أكسرُ الحجرَ الأسودَ كجوزة النثر
وفي طاسةِ القلبِ، أشعل بخور الخشيّة
وأطوف حول كعبة الحزن إلا أنّي لا أفيض 
أنا لاعب الأقداح 
منذ تطهّر سهمي من الرّيش
أقسّم الجزور بين فقراء الحبّ 
وأمضي كعبد المطلب
قائلاً: للقلب ربّة تحميه.
2/5/2015
____
*شاعر وروائي سوري

شاهد أيضاً

كائنات يوم الاثنين

*حاتم السروي. الضحى من أجمل الأوقات ولا شك؛ هواءٌ رطبٌ حنون لم يكدره حر الظهيرة، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *