الرئيسية / قراءات / النهر الخالد.. حوارات سعد الدين وهبة مع محمد عبد الوهاب

النهر الخالد.. حوارات سعد الدين وهبة مع محمد عبد الوهاب


محمد سيد بركة


يكشف كتاب «النهر الخالد.. حوارات سعد الدين وهبة مع موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب»، لمعده للنشر الأمير أباظة، الكثير من التفاصيل والقضايا والاسرار الخاصة بموسيقار الاجيال محمد عبد الوهاب. وذلك في اللقاء الذي جمع بينه وبين الكاتب سعد الدين وهبة، في أطول حوار تلفزيوني.
وصدر الكتاب ضمن سلسلة عالم الموسيقي التي تصدرها الهيئة العامة المصرية لقصور الثقافة، في الذكرى الرابعة والعشرين لرحيل محمد عبد الوهاب، وجاء الكتاب في ثلاثين فصلا، يحمل كل فصل منها عنواناً مستقلاً تتناول مراحل حياة موسيقار الأجيال.
يتحدث محمد عبد الوهاب في حواره مع سعد وهبه عن بداياته الأولى فيقول: «نشأت العائلة في أبو كبير بمحافظة الشرقية المصرية. ونحن ننتسب إلى سيدي عبد الوهاب الشعراني. وهو الذي له مسجد في حي باب الشعرية بالقاهرة. ولكن أنا ولدت في القاهرة بعد أن حضرت الأسرة لخدمة مسجد الشعراني وأصبح أبي شيخ الجامع وعمي الإمام.
وقد كان والدي يخطط أن يراني رجل دين وألحقني بالكتاب لتعلم القرآن وأثناء حفظي للقرآن لفت نظر الشيخ عبد العزيز عاشور صوتي في القراءة، فأخبر والدي وقال له صوت ابنك مش بطال فتخيل أبي أنني سأصبح مقرئاً…».
ويكمل موسيقار الأجيال حديثه لسعد وهبة: «الصدفة أوقعت في طريقي وأنا طفل، رجلاً اسمه محمد يوسف وكان يعمل ككورس في تياترو فوزي الجزايرلي وكان اسمه الكلوب المصري. ويقع في حي سيدنا الحسين، يعني ليس بعيدا عن باب الشعرية، وسمعني محمد يوسف وأعجب بصوتي.
وبعد يومين قابلني وقال لي: أنا امبارح قلت للاستاذ فوزي الجزايرلي إني سمعت عيل بيغني حاجات الشيخ سلامة كويس واقترح علي أن أذهب إليه واسمعه صوتي.
فوافقت ولكن وجدت صعوبة في الذهاب للمسرح لان شغلي بالليل وأنا لا أستطيع الخروج من المنزل بعد الساعة الثامنة مساء، وبعد تفكير قررت أن أذهب دون علم أحد فخرجت من البيت بعد أن نام الجميع بجلابية النوم وانبهرت بالمسرح والأضواء وانبهرت بالشخصيات اللي بيعملوها على المسرح».
ويضيف: «المهم قابلت فوزي الجزايرلي وسمعني بعد أن غنيت له ويلاه ما حيلتي وانبسط مني. واقترح علي أن أقدم الأغنية بين فواصل المسرحية كل يوم ويعطيني آخر خمسة صاغ في الليلة. وغنيت وكانت دي أول مرة أغني أمام الناس الذين انبسطوا مني جدا.
وكنت كل يوم أخرج بعد ما كل البيت ينام وأذهب لمسرح فوزي الجزايرلي ولكن حسن شقيقي الأكبر شك في خروجي وراقبني وذهب ورائي للمسرح وشاهدني وأنا أغني وكان نتيجة ذلك أنه ربطني بالحبل وجرني من سيدي الحسين إلي البيت في باب الشعرية، لأن شقيقي كان يرى أن غنائي يلوث سمعة العائلة، وقال لأمي ما حدث فأخفت والدتي عن والدي الأمر لأنه الأب لو عرف كان يسفرني إلي أبو كبير.. وكانت هذه الواقعة مهمة في حياتي لأنني من خلالها جربت الجمهور والتصفيق والستارة».
البيان

شاهد أيضاً

أفانين الهرب من الرواية أو ما تبقى من أيام بلا صباحات

* نبيل سليمان (1) تتوقف السيارة عند الحاجز، وتحيي العسكري. لستُ من أوقفها، ولا من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *