الرئيسية / نصوص / رسائل مؤجلة

رسائل مؤجلة


*سرحان النمري

خاص- ( ثقافات )

تَمَهَّلي لا تَصُدي النُورَ إنْ ألِــــــقَا
وَراجِعي ذِكْرَياتِ الأمْسِ والوَرَقَا
دَقّتْ نَواقيسُ عِشْقٍ لا مَردَّ لـــه
فَأيْنَ نَمْضي إذا ما انْفَجَّ وانْعَتـَــقَا
الحُبُّ كالنَهْرِ إنْ زَلّتْ بِنا قَـــــدَمٌ
لا يَنْفَعُ العَوْمُ في التيّارِ مَنْ عَــلِقَا
كَانَتْ رُدودَكِ نَشْوى في تَعَلّلـــها
تُدَغْدِغُ الرّوحَ والوِجْدانَ والحَدَقَا
فَأيْنَ مِنّا عَبيرٌ كانَ أسْكَرَنَـــــــــا
وَأيْنَ هَمْسُكِ بِالأشْواقِ كـانَ رَقى
مَنْ بَادَلَ الوُدَّ بالهِجْرَانِ يَقْتُـــــــلُهُ
لا يَعْرِفُ الغَدْرَمَنْ فِي الحُبِّ قَدْغَرِقَا
إنَّ الفُؤادَ إذا مَا الشَكُّ أفْسَـــــــــدَهُ
شَطَّ اليَقِينُ وَغَابَ الحُبُّ وانْسَرَقَا
يا أجْمَلَ الغِيدِ هذا الحُسْنُ طَاغِيَةٌ
مَنْ رَامَ وَصْلاً رَمَاهُ السَهْمُ فانْصَعَقَا
الوَيْلُ إنْ فَلَتَتْ مِنْ طَرْفِهَا شُهُبٌ
أغْوَتْ فُؤادَ الذي يَهْواكِ فاحْتَرَقَا
سَمِعْتُ مِنْكِ الذي قَدْ كانَ قَيَّدَني 
وَرُحْتُ أسْرِقُ مِنْ عَيْنَيْكِ لِي أُفُقَا
رَافَقْتُ طَيْفَكِ أُنْسًا أسْـــــتَظِلُّ بِةِ
أمْشِي وَيَمْشِي مَعِي حَتّى طَوى الأرَقَا
أقْسَمْتُ أنّي قَتِيلٌ فِي دَمِي عَـــــــبَقٌ
وَمِنْكِ بِي نَفَسٌ يُبْقيكِ لِي رَمَـــــــــقَا
هي الصَبَابَةُ تَرْعى فِي صَبِيبِ دَمِي
سَلّمْتُ أمْري لِحُسْنٍ نَافَسَ الشـــــَفَقَا
تَرَبّعِي فَوْقَ عَرْشِ القَلبِ وانْسَــــحِبِي
فِي الرّوحِ حَتّى نُواري الخَوْفَ والقَلَقَا
طَغَى الصُدُودُ ، طَريقُ الخَائِبينَ فَما
كانَ التَسَامُحُ إلّا دِينَ مَنْ صَــــــــدَقَا
من فَاتَ عِشْقًا سَيُمْضِي العُمْرَ فِي أَسَفٍ 
خَدُّ الحَبيبِ بِدَمْعِ العَينِ قَدْ شَـــــــرِقَا
إنْ تِقْرائي رُسُلِي لَوْلاكِ مَا كُــــــتْبَتْ 
وَمَا لِسَانِي بِغَيْرِ الصِّدْقِ قَدْ نِـــــــطِقِا
_______
*شاعر من الأردن

شاهد أيضاً

قصائد الغياب

محمدالغزي *   إلى التي رحلت قبل صياح الدّيك بعد كلّ وداع جديدٍ يأخُذُ الرّاحلون …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *