الرئيسية / نصوص / العلم الأمريكي

العلم الأمريكي

خاص- ثقافات

*سيلفيا ريد/ترجمة : د.محمد عبدالحليم غنيم

الشخصيات :

  • مونا : 20 سنة .

  • رجل : 20 سنة .

المكان : غرفة نوم الرجل .

الوقت : صباح السبت ، مايو 2006

مونا : لا أريد أن أرحل .

الرجل : مونا –

مونا : لا أريد أبداً أن أترك هذا السرير  . إنه يبدو لطيفا .

( بعد لحظة )

الرجل : ربما ينبغى أن تفكرى فى ارتداء ملابسك ، كما ينبغى أن أرتب السرير .

مونا : لكن ماذا لو كنت لا أريد أن أرحل ؟

الرجل : مونا –

 مونا : أحب ذلك هنا . أحب هذه الحجرة . الجدران ذات ألوان جميلة  و مريحة .

الرجل : مونا –

مونا : ليس ذلك هو اسمى الحقيقى ، كما تعرف –

( عندما لا يستجيب  )

مونا : ( تواصل ) ألا تريد أن تعرف اسمى الحقيقى ؟

الرجل : ما أسمك الحقيقى ؟

مونا : شيريل !

الرجل : شيريل ؟

مونا : شييريل .

الرجل : ذلك بعيداً جداً عن مونا .

مونا : أحب مونا .

الرجل : أحب شيريل !

( بعد دقة )

مونا : هذه الملاءة جميلة . كيف يمكن أن إحصاء الخيوط ؟ مليون أو شئ ما .

الرجل : لا أعرف .

مونا : ( تشير إلى الصورة ) أتلك هى ؟

الرجل : ( بعد تردد ) نعم .

مونا : إنها جميلة

( يهز الرجل كتفيه )

مونا : ألا تعتقد إنها جميلة ؟

الرجل : أعتقد أنها جميلة .

مونا : هل تحبها ؟

الرجل : أحبها .

مونا : لكنك معى  الآن– وأنت على وشك الزواج … متى ؟ غداً ؟

الرجل : لا .

مونا : متى ؟.

الرجل : فى الإجازة الاسبوعية القادمة .

مونا : أوه .

( فترة صمت طويلة )

الرجل : ما الذى يحدث هنا ؟

مونا : ماذا تقصد ؟

الرجل : أقصد ، لماذا أتيت إلى هنا ؟

مونا : لقد دفعوا لى .

الرجل : أكيد .

مونا : نعم .

الرجل : هذا ما تفعلينه ، كانت حفل البكالوريوس،  صحيح  ؟ و استأجرك أصدقائى لأنهم اعتقدوا أنه  يمكن يكون  ذلك -لا أعرف ت  تقليداً ؟ أو ليس هذا ما يفعلونه ؟

( بعد فترة صمت )

تقولين لى أنك لم تفعلى هذا أبداً من قبل كجزء من خدمتك ، أقصد …

مونا : أعرف ما تقصد .

الرجل : ماذا –

مونا : أنت تختبرنى .

الرجل : أنت تختبرينى . هل تختبرى كل زبائنك هكذا .

مونا : لا .

الرجل : هل هذا نوع من الخدمة  التى تؤدينها بعد الواقعة ، حيث تحاولين أن تجعلى الشخص يشعر بالذنب تجاه ذلك ، عن شئ ما لا أحد يمكن أبداً أن يعرفه ؟ شئ ما يبقى هنا ؟

مونا : الآن تلك هى الحقيقة .

( دقة )

هل ببقى  ذلك الشىء هنا ؟

الرجل : لم أقصد .

مونا : ما فعلناه ، يبقى هنا .

الرجل : حسنا .

مونا : إنه هنا .

الرجل : أنا أقدر  … حذرك . أقصد ، من المحتمل إنه جزء من صفقة ، أليس كذلك ؟

مونا : ألم تقل ؟

الرجل : بالضبط . إنه نوع مثل الطبيب / حصانة المريض …. أو المحامى / حصانة الزبون ، أليس كذلك ؟ أنت محترفة .

مونا : ( تنهض ، تمشى ، بعد فترة قصيرة ) هل شاهدت مطلقا علما ؟

الرجل : ماذا ؟

مونا : العلم . الطريقة التى يتحرك بها فى الهواء . متى توقفه الريح ؟ الطريقة الى يلف بها نفسه حول الصارى الخشبى ، مثل راقص ؟

( تدور ، كما لو كانت ترقص أو تتأرجح حول العمود )

الرجل : يمم ، لست متأكدا أننى –

مونا : لا أعتقد ذلك . ليس هناك الكثير من الناس الذى يبدى هذا النوع من الاهتمام .

الرجل : ماذا يفترض أن يعنى ذلك ؟

مونا : أنا أهتم .

( بعد لحظة )

إنه مغرى . هل تعلم ؟

الرجل : (ينظر إلى ساعته ) تعرفين أننى ينبغى أن أذهب …

مونا : العلم الأمريكى مغرى … مثل راقص . إنه يغويك . أنا لا أمزح . وها أنت هنا .تعيش الحلم الأمريكى .

الرجل : أنا محظوظ جداً ، أدرك ذلك .

مونا : منزل لطيف . سيارة لطيفة … خليلة لطيفة .

الرجل : خطيبة –

مونا : وأنا أمرأة الدمار الشامل .

يمكن أن تستيقظ ذات ليلة وهى راقدة بجوارك ، ربما طفل أو اثنان فى الصالة ، ربما يعانيان ليلة سيئة ،  التهاب الأذن أو أى شيء . أو ربما يتقيآن ، أيا كان لا يجعلناك  تنعم بالنوم . وحيث تكون نائماً ، هنا تلعن حياتك وترغب لو استطعت فقط أن تذهب إلى النوم ، وتبعد كل ذلك بعيداً ، وتجعل الكل يختفى ، وبعد ذلك يتسرب .

الرجل : ماذا ؟

مونا : إنها على وشك أن تخرج من الجدران  وتدخل رأسك مثل الدخان . أومثل حلم . وأنت على وشك أن تسمع ذلك مثل تلك الأغنية بحق الجحيم التى لا تخرج من رأسك – وأنت تفكر فىً –

الرجل : رجاء ارحلى .

مونا : وأنت ترغب كالجحيم لو لم تبدأ أبداً ما أعتقدت أنه سيكون شيئا جيدا ،  أنت ترغب مثل الجحيم لو استطعت فقط أن تتراجع … أعنى ذلك بكل معانى الكلمة .

الرجل : لا أشعر بذلك –

مونا : لكن سيكون متأخراً جداً . وهناك سيكون لديك ذلك . مستنقع القلب.

الرجل : اخرجى !

مونا : أتتراجع ؟

الرجل : ارحلى ، الآن .

مونا : قواعد حرق الفخار . أنت كسرتها .

الرجل : اخرجى . رجاء .

مونا : أنت تملك ذلك .

[ نهاية المسرحية ]

المؤلفة :سيلفيا ريد / Sylvia Reed. كاتبة مسرحية أمريكية تعيش فى ولاية فلوريدا ، تكتب القصة القصير الى جانب المسرح .

شاهد أيضاً

القضية..فلسطين / إلى..عهد التميمي

خاص- ثقافات *محمد الزهراوي دجَّنوهاǃ؟ ألا ترَوْن؟.. بيْضاءُ هذِه الفْرَسُ فِي الرّيحِ وأنا الشّاعِرُ.. مهْمومٌ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *