الرئيسية / فنون / «لعبة إبليس» أم لعبة الإعلام المصري؟

«لعبة إبليس» أم لعبة الإعلام المصري؟


مصطفى فتحي

انقسمت الآراء حول مسلسل «لعبة إبليس» على مواقع التواصل في مصر، بين من أعجب بأداء الممثل يوسف الشريف لحالة الانتقام والتحدّي بين أخوين هما أدهم وسليم، وبين من سخر من رغبة صنّاع العمل بحشو كلّ حلقة بفقرات السحر.

تدور أحداث «لعبة إبليس» حول أخوين الأول سليم رجل أعمال ثري ومعروف في المجتمع ويستأثر بثروة أبيه بعد وفاته، والثاني أدهم، ساحر يعتبر أن خداع البشر موهبته. لكنّ البطل الحقيقي للعمل كان الإعلام المصري، والذي بدا مع تتالي حلقات المسلسل كالمشعوذ الحقيقي الذي يمارس «لعبة إبليس» على المصريين. بعض الأصوات اتّهمت العمل بأنّه «يهاجم» الإعلام المصري، في حين رأى آخرون أنّه يقدّم معالجة دراميّة لواقع صناعة الميديا المصريّة، والفساد في كواليسها من خلال شخصيّة سليم وريث إمبراطورية والده الإعلاميّة، ومكامن التشابه بينها وبين ألعاب الخفّة. من جهته قال يوسف الشريف في لقاء صحافي إنّ المسلسل لا يستهدف الإعلام المصري ككلّ، بل يتناول نموذجاً لمدير شبكة إعلاميّة يعتمد على الخداع والتضليل.
العمل مبني على خطوط عامّة وضعتها أنجي علاء، بنى عليها الكاتب عمرو سمير عاطف السيناريو الذي استمرّ العمل عليه لنحو سنة كاملة، وتولّى إخراجها شريف اسماعيل. يقول عاطف لـ «السفير»: «أردت في هذا العمل أن أقدّم طريقة جديدة في الكتابة تعتمد على الإيقاع السريع، وعلى الورق نفسه ابتكرت أنماط معالجة جديدة، لكن لم يظهر أغلبها على الشاشة، لكن النتيجة النهائية مبهرة بالرغم من أنّ المسلسل كان يمكن أن يكون أفضل بكثير لو تمّ تنفيذ كل ما جاء في الورق كما هو». ويضيف أنّ المسلسل حقّق مراتب متقدّمة في عدد من استطلاعات الرأي، كما أنّه يحقِّق نسبة مشاهدة كبيرة على شاشة فضائية «الحياة» وعلى «يوتيوب»، ما يصفه الكاتب بأنّه مؤشّر على نجاح العمل.
على المقلب الآخر، تعرّض المسلسل لنقد لاذع في الصحافة المصريّة. ويقول الناقد هاني حجاج لـ «السفير» إنّ فكرة المسلسل وتفاصيله مستنسخة عن فيلمين هنديين هما «ذا بريستيج» (2006) لناحية الساحر وأخيه التوأم، و»رايس» (2008) لناحية عمليّة النصب. ويضيف حجاج: «حتى عبارة «الناس عاوزة اللي يخدعهم» التي قيلت في المسلسل مترجمة نصاً من العبارة التي يرددها الساحر في فيلم «ذا بريستيج». يرفض صنّاع المسلسل تلك التهم مؤكّدين أنّ «لعبة ابليس» غير مستنسخ من أيّ عمل أجنبي.
السفير

شاهد أيضاً

البحر الأحمر.. سينمائيا

ثقافات – داليا عاصم السينما فن وصناعة تجمع المبدعين من مؤلفين ومخرجين وممثلين، ليخرجوا بمعزوفة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *