أحمد الشهاوي: لا أخشى الموت لكن أطالبه بانتظاري حتى أغلق قوس تجربتي الشعرية

أحمد الشهاوي: لا أخشى الموت لكن أطالبه بانتظاري حتى أغلق قوس تجربتي الشعرية وأقرأ المزيد من الكتب

حاورته: سارة حامد حوّاس

أحمد الشهاوي شاعرٌ يدقُّ بابَ الحكمة والجنون والشطح ، يأخذ منها ما يلائم روحه وذاته الملأى بالمعرفة والشفافية والحدْس ، لا يمارسُ المباشرة في نصوصه الشِّعرية ، يعشقُ التكثيف ويبتعدُ عن الشُّروح بُعد السماء عن الأرض، يميلُ إلى الإشارات والرسائل المُتوارية بين سطوره الشعرية وصوره الجمالية المُحمَّلة بالرُّوح الصُّوفية التي جعلت منه شاعرًا بقاموسٍ خاص لا يفقهه إلا من اقترب من رُوح قصيدته واستشعر رسائله المُخبَّأة داخل كلمةٍ أو صورةٍ أو ربما جُملة ، نصوصه حُبلى بالعُمق والفقد واللون الأسود والصُّوفية والعشق والمرأة المُقدَّسة ، فالمرأة في نصوص الشَّهاوي تتصفُ بالألوهة والقداسةِ ، امرأةٌ مُفردةٌ ولكنَّها بنساء الأرض.

نصوص أحمد الشهاوي تحتاجُ إلى متلقٍّ من نوعٍ خاص لديه القدرة على فهم البواطن والمسكوت عنه وأن يكون على قدرٍ كافٍ من الثقافة اللغوية والمعرفية ليُحْسِن استقبال حروفه

وكلماته وموسيقاه الشعرية.

هذا حوار أجريته مع الشاعر والكاتب الكبير أحمد الشهاوي ، ترجمته إلى اللغة الإنجليزية بوصفه جُزءا من مقدمة كتابي الذي يضم ترجمتي لمائة قصيدة قصيرة مُختارة من عدة دواوين للشاعر هي

“لسان النار” و” أسوقُ الغمام” و ”سماءٌ باسمي ” و ” بابٌ واحدٌ ومنازل” و” الأحاديث” والتي ستُتَرجم إلى اللغة البنغالية نقلا عن ترجمتي،وسيقوم الشاعر الهندي الدكتور شوديبتو شاترچي

‏ Sudipto ChatterjeeSudipto Chatterjee

بترجمة الكتاب الذي سيصدر عن جامعة كلكتا بالهند في يونيو ٢٠٢٤.وقد أجريت هذا الحوار معه ليكشفَ للمتلقِّي المخبوء في نفسه ليقتربَ من رُوح قرَّائه أكثر ،وليكون هناك نوعٌ من التواصل المباشر مع قرائه ومتلقِّيه. .

+ لماذا تذكر اسمك ” أحمد” في بعض الأحيان في قصائدك ؟ هل هو نوع من مواجهة الذات في الكتابة أم محاولة منك لأن تفهمها داخل قصيدتك ؟

= هل أخشَى من نسيان جسدي واسمي ،رُبَّما ؟

هل يُمكنُ لي أن أفارقَ الحياةَ بلا بصمةٍ تدلُّ عليَّ،رُبَّما؟

هل ما أكتبُه سيبقى ،هل سيتذكَّرُه أحدٌ ،هل يمكنُ له أن يواجهَ مِصفاةَ الزَّمن القاسية ،وغِرباله الأكثر قسوةً،هل العناوينُ التي أختارُها لكتبي وقصائدي تشبهُني ، لماذا أتشكَّكُ فيَّ ،وأختارُ عنوانين لكُتبٍ هي مختاراتٌ شعريةٌ لي : “مياهٌ في الأصابع ” ، ” أنا خطأ النُّحاة” ،” لا أحدَ يفكِّر في اسمي” ؟

لا شك أنه قلقٌ صحيٌّ ،فلا أحبُّ أن أنامَ مرتاحًا في مخدع الشِّعر ،والشعر بطبيعته يكره الاستنامة والركود والرقود ،ومن ثمَّ على الشَّاعر أن يكون في النار طوال الوقت ،وأتصورُ أن القلق يخلق عوالم مدهشة وغريبة ،في أثناء مواجهة الشَّاعر لاسمه ورسمهِ.

هل الفقدُ المُتكرِّر في أسرتي جعلني أثبِّتُ الاسمَ أمامي ؛كي لا أنسى نفسي؟ بالتأكيد أنا لا أعرفُني ،وأحاول أن أصلَ إليَّ في الوقت نفسه ،وبين الجهل بي ،والمعرفة بذاتي ،أجاهدُ مستمرًا في القراءةِ والكتابةِ.

أراني طَوالَ الوقت لم أقدِّم النصَّ الذي أرضى عنه ،أو حلمتُ به ،وأحاول أن أجوِّدَ وأغيِّرَ الطريقَ وأذهبَ نحو درُوبٍ غير مألوفةٍ لي .

أنا ابنُ المواجهة مع الذَّات ،ابنُ القلق والعُزلة ،لكنَّني لم أسجن نفسي فيهما ،وكل شاعرٍ يعرفُ نفسَهُ،ويدركُ مناطقَ قوَّته ،ويقفُ أمام مناطق ضعفه إنسانيًّا وشِعريًّا ،وما بينهما يبحثُ الشَّاعرُ عن القصيدة ،وفي المُواجهة تحدٍّ وبحثٌ وسؤالٌ دائمٌ في الكتابةِ ،فالشَّاعر يسألُ ويتقصَّى ولا يُقدِّم أجوبةً.

هل ذِكْرُ اسمي في النصِّ الشعري محاولة لتخفيف المواجهة مع الموت، ربما كان ذلك نوعًا من التحايل على الخوف من الموت،حيثُ أرغبُ – ويرغبُ كل شاعرٍ غيري – ألَّا يمُوتَ فجأةً قبل أن يغلقَ قوسَ قصيدته الذي فتحه.فأنا من الشُّعراء الذين ينتبهون إلى الزمان والمكان معًا ،لأنَّني ابنُ القديم والحديث معًا ،والمكان القديم الذي عشتُ وأعيشُ فيه ،هو مكانُ حضاراتٍ مُتعاقبةٍ شكَّلت ما نسميه الحضارة المصرية إحدى أقدم وأهم الحضارات في العالم .

فمن يبصرُ ويكشفُ سيكونُ مهجُوسًا بسُّؤال الزمن الذي يمضي بما يحملُ من عوالم غامضةٍ وسريةٍ ،تحملُ الشَّاعرَ ويحملها هو أيضًا في الآن نفسه .

“لقد صار قلبي قابلًا كُل صورةِ ” كان هذا حال محيي الدين بن العربي،في إشراقه وتجلِّيه،وها أنا تركتُ قلبي للمشاهدة والشَّوْف.

+ برغم كتاباتك الشعرية والنثرية عن العشق والمرأة، فإنها تتجهُ كثيرًا إلى الموت والفقد واللون الأسود ، فلماذا ؟

= لا أحبُّ أن أذهبَ إلى أشياء لم أخبرها ،ولم تمر بي ،أنا مع أن يمسك الشاعرُ نيرانه بأصابعه ،ولا يستعير نيرانَ سواه التي لم تحرقه ،فقد عشتُ الفقدَ منذ طفولتي المبكرة ،وأتصوَّرُ أن كتاباتٍ كثيرةً في تجربتي جاءت من هذا الفقد ،فالموت الذي حصد خمسةً من أسرتي منذُ كُنتُ في الرابعة من عمري ،خلق علاقةً ملتبسةً وشائكةً بيني وبينه ،هناك صراعٌ شخصيٌّ معه ،وتحدٍّ مني إزاءه خصوصًا بعد أن حاول كثيرًا أن يطرق بابي.

ولا يعني انشغالي بموضُوع المرأة والعشق أن أبتعد عمَّا هو شخصيٌّ وذاتيٌّ ؛لأن الشَّاعر ابن تجاربه،وأتصورُ أن تجارب الموت في حياتي هي الأعمق والأكثر تأثيرًا منذ طفولتي ،حتى عندما أحببتُ تمنيتُ أن ترى أمي من هذه المرأة التي تحيا فيَّ،ولولا الموتُ لعرفتها أمي مثلا .

وفي العشقِ ،الفقد موتٌ آخر ،هذا إذا كان الإنسانُ يعشقُ امرأةً بشكلٍ حقيقيٍّ ،ومنذ الشاعر العربي مالك بن الريب

(17 – 57 هـجرية / 638 – 677ميلادية)

وربَّما قبله والشَّاعر يكتبُ موته في نصُوصه ،لأن الشَّاعر مهجوسٌ طوال الوقت بصراعه مع الزمن الذي يلاحقه مع كل نفَسٍ،فهذه الجدلية بين الموت والحياة تفرضُ نفسها ،وتجعلُ الشَّاعر مشغولا بتفاصيله وتحوُّلاته ،والموت محورٌ من محاور الوجود الإنساني ،وأنا من هؤلاء الشُّعراء الذين نظروا إلى الموت بمنظارٍ آخر مختلفٍ،فأنا لا أهابه “وَجَآءَتۡ سَكۡرَةُ ٱلۡمَوۡتِ بِٱلۡحَقِّۖ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنۡهُ تَحِيدُ “،ولا يمثِّل لي رعبًا ،لكنَّني دومًا أطلبُ منه خطابَ استمهالٍ ؛ كي أقفلَ قوسَ التجربة الشِّعرية التي لا تنتهي ،وكي أقرأ مزيدًا من الكتب التي اقتنيتُها وهي كثيرةٌ ومُتنوعةٌ ،وأن أعيشَ في حِضن من أعشقُ المزيد من الوقت ،وهذه مطالبُ عادلةٌ ولا أبالغُ في سؤالي الموت،الذي صار منذ سنواتٍ صديقًا مُقرَّبًا لي.

وقد أخذ الموتُ أشكالا كثيرةً في حياتي من بينها غياب الجسد،فعناصر الموت ومُفرداته كثيرةٌ ولا تنتهي في حياة الشَّاعر،فهناك موتُ المكان ،موتُ الأصدقاء ،موتُ الأشجار ،موتُ التقاليد ،موتُ اللغة ،موتُ النهر ،موتُ الأرض،موتُ الذكرى ، ومثلي لديه الكثير من الموت بقدر ما عشتُ وشُفت.

ونصِّي منفتحٌ على قراءاتٍ وتأويلاتٍ كثيرةٍ ، تتجاوزُ حدُود الدلالات القريبة ، أحبُّ أن تكُون القراءة في ما وراء الأشياء.

عموما الموتُ عندي حياةٌ أخرى في النصِّ الشعري.

والمصري يؤمنُ بالخلود عبر بعثه بعد الموت ،وربما يجدُ من يقرؤني شعرًا يبقى يحقِّقُ ذِكْرَ اسْمِي .

+ متى ذُكر أحمد الشهاوي ، ذُكرت معه الصوفية ، ووجدت تأثرك الكبير بالصوفية وتعبيراتها ومفرداتها في كتاباتك الشِّعرية أثناء ترجمتي لقصائدك ،فهل هذه رسالةٌ منك للقارىء أم هي غير مُتعمَّدة وعفوية وغير مُخطط لها أثناء الكتابة ؟ ومتي بدأ تأثرك بالصوفية ؟

= يشكِّلُ التصوُّفُ رافدًا أساسيًّا رُوحيًّا وثقافيًّا في

تجربتي الشعرية ،ولم أذهب يوما إلى التصوف من قبيل أنه مادةٌ خصبةٌ للكتابة ،لكنَّني عشتُ وأعيشُ الطريقَ الصُّوفيَّ الذي سلكتُه منذ صباي وأنا في قريتي ،بمعنى أنَّ التصوف جزءٌ أصيلٌ من رُوحي ،كما أنَّ كُتُب متون المتصوفة هي الأقربُ لديَّ،ومن هنا ارتبط التصوفُ بي ،وارتبطتُ به.

ويمكن القول أنني أخضعتُ الشِّعرَ للتجربة الصوفية ،وأتصور أن الشعر والتصوف سارا معي متوازيين التقيا منذ صباي ،ومنذ ذلك الحين وهُما معا متحدان يحلَّان في بعضهما.

وهناك علاقةٌ تماثليةٌ عميقةٌ بين التجارب الشعرية والتجارب الصوفية؛ لأنّ الشَّاعر كالصُّوفي في حسِّه وحدْسه ورؤاه الاستشرافية ،هذه العلاقة لا تقفُ عندهما ،بل هي مُمتدةٌ إلى أطرافٍ أخرى.

ففي الاستغراق الروحي تزولُ الحُجبُ والحواجز الحسيَّة؛ ليرى فيها المتصوف والشَّاعر مالا يراه غيرهما من الحقائق المغيبة.

وإذا كان الشِّعرُ الصُّوفيُّ ﯾﺳﺗﻧدُ إﻟﯽ ﻓﻟﺳﻔﺔٍ وﻓﮐرٍ وﻟﻐﺔٍ ﺧﺎﺻﺔ عالية المقام ،فالشِّعْر عندي هو كذلك ،لأنَّني أعتقدُ أنَّ الشِّعْر ابنٌ للفلسفة والروح المثقفة العارفة.

فالشِّعْر والتصوفُ محمولان معا على التجربة الحيَّة ،والعُمق المُؤَسَّس ، يرتادان المجهُول ، ويذهبان نحو البعيد القَصِي ،ولا يعرفان الاستقرار ،والركون إلى ما أُنْجِزَ ،ولا يحبَّان السير في الطرق الممهدة ،هما جديدان دومًا ،ويبحثان عمَّا هو مُبتكرٌ وجديدٌ.

وفي العموم أنا لا أخطِّطُ في الكتابة إلَّا ما يحتاجُ إلى تخطيطٍ مُسبقٍ ،كما أنَّني لا أحبُّ التكلُّفَ أو التعمُّدَ ؛لأنَّ الكتابة كالحُب يخسران كثيرًا إذا مشيا في طريق التعمُّد ،ولذا ينجحُ القلبُ بفطرته ،وكذا تبقى القصيدةُ بعفويتها العارفة.

لكنَّني أُظلم كثيرًا إذا حبسني أحدٌ في التصوُّف فقط ؛لأنَّ شِعري مفتوحٌ على عوالم وفضاءاتٍ عديدةٍ ومتنوَّعة ،لكنَّ البعض يستسهلُ أحيانا ويُصنِّفني في خانة التصوُّف فقط.

+ رأيت وقرأت العشق في أبهى صوره في قصائدك ، حتى أن المرأة تصلُ عندك إلى حدِّ القداسة، هل هذا مرتبطٌ بفقدك لأمك وأنت في الرابعة من عمرك ؟ وهل فاقد الشيء يعطيه بالفعل ؟ فبرغم حرمانك من أمك منذ الصغر ، فإنك تقدس المرأة وتُقدر دورها في المجتمع ، فلماذا ؟

= أحاولُ أن أشبهَني في الشِّعر ،مثلما أحاولُ أن يكُونَ سلوكي مطابقًا لكتابتي ،وسيرتي هي ما أكتبُ من شِعرٍ أو نثرٍ ،ورُؤيتي للمرأة كتبتها شعرًا ونثرًا ،فما لا يتدفقُ في القصيدة أكتبه في كتبٍ نثريةٍ أطلقتُ عليها جنس “أدب العشق” ؛لأنَّ العربَ أصحابُ نظرٍ عميقٍ ومهم في تاريخ العشق.

وسواء أكان شاعرًا مثلي ينظرُ إلى امرأته بتقديسٍ إلهيٍّ ،فهي كانت طوال التاريخ إلهةً ،خصوصًا في الحضارات المُؤسِّسة والمؤثِّرة الكبيرة مثل الحضارة المصرية و الهندية والصينية والإغريقية ،والآشورية والبابلية وسواها من الحضارات التي أنارت الدنيا.

فالمرأة مثلا قد نالت مكانةً رفيعةً في مصر القديمة لم يبلغها الكثيرُ من الرجال، حيثُ وصلت إلى درجة التقديس فظهر منهن معبودات كإيزيس وحتحُور ونفتيس،وانتقلت في هذا التقديس من الأنثى والمرأة إلى الأم والإلهة؛

فظهرت المعبُودات من النساء إلى جانب الآلهة الذكور، بل إن آلهة الحكمة كانت في صورة امرأةٍ، ،

وما تزال المجتمعاتُ الأبوية في مصر أو في سواها تتمسَّك، إلى الآن، بتقديس المرأة كرمزٍ رُوحيٍّ.

وربما يكونُ الفقدُ المبكرُ لأمي قد جعلني أرى المرأةَ في مكانٍ ومكانةٍ غير التي يراها سواي ،لكنَّني لا أبحثُ في النساء عن شبيهةٍ لأمي التي لم تعش معي إلا أربع سنوات ،المرأة في نصِّي هي نفسها التي أراها خارج النصِّ ،بمعنى أنني لستُ حاملَ بضاعةٍ يريدُ ترويجها واكتساب صورة مضيئة لوجهي ،لكن هذه هي قناعتي ،وإيماني المطلق بعُلو المرأة ، ويزداد هذا العلو مع من أعشقُ ،إذْ لها مكانةٌ ساميةٌ مقدَّسة.

ولم أستخدم المرأة يومًا جسرًا للكتابة ،أو معبرًا لتعبر عليه قصيدتي ،لأنني من الذين يعلُّون ما هو روحيٌّ على ما هو جسديٌّ ،وأومن أن الجسدَ لا يمنحُ رُوحه كاملةً في “أورجازمٍ” نادرٍ إلا إذا أذنت له روحُ المرأة.

+ لفت انتباهي أثناء ترجمتي لقصائدك قصيدة بعنوان ” أحد” وقد ترجمتها ل ”Ah…ad ” لأنني شعرت بأنك تريد إسقاط حرف من اسمك ، هل هذا انعكاس لفقد جزء منك في الحياة أم جزء تائه منك ولم تجده حتى الآن ؟

= هل أنا مكتملٌ أم ينقصُني الكثير ،هل فقدتُ أشياء جوهريةً فيَّ وأنا في رحلة الحياة القاسية ؟

هل المدينةُ الغاضبة الأكُول التهمتْ بعضًا من ريفيتي ،هل كانت يداها ثقيلتين على وجهي وهي تلطمُني ، أسئلةٌ كثيرةٌ تنتابُني وأنا أحاولُ الإجابةَ عن سؤالكِ الذكي الغريب ،عندي قصائدُ كثيرةٌ كُتبت من خارج حُدُودِ العقل ، ولا أعرفُ كيف جاءتني أو كيف كتبتْنِي أو كتبتُها أو كيف اختارتني وأهدتني نفسَها ،ومنها هذه القصيدة “أحد” ،ومثل هذه القصائد تحتاجُ إلى مُتلقٍّ خاصٍّ يفقهُ قولي الباطنيَّ.

من المؤكَّد أن أشياء قد سقطتْ من “أحمد الشَّهاوي “من دُون رغبةٍ منه،لكنَّ الحياة – في المقابل – تمنحنا هدايا ،وعطايا في الحُب مثلا ،في الكتابة ، وهما الأهم في سعيي في الدنيا ، فمثلي لم ينظر إلى مالٍ أو جاهٍ أو منصبٍ ،وما جاءني قد أتى مُختارًا طائعًا من دُون لهاثٍ أو سُعارٍ دنيويٍّ .

ربما ما تاه قد أجدهُ ،وما فُقدَ قد أستردُّه ، وما ضاعَ قد يعُود،المهم أن يبقى اسمي يسعى ويبحثُ ويحاولُ ويخطُو نحو الجهات الأربع،وأن أكونَ نفسي في تجلِّيها وإشراقها>

  • عن الدستور الثقافي -مصر

شاهد أيضاً

تداخل الأنواع الأدبية في أدب مؤنس الرزّاز

تداخل الأنواع الأدبية في أدب مؤنس الرزّاز ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ربا رباعي  ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ يُعدّ مؤنس الرزّاز …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *