(ثقافات)
قصيدتان لسيلڤيا بلاث” سندريلا” و ” مهجورةٌ”
ترجمة : د. سارة حامد حوَّاس
سندريلا
يميلُ الأميرُ على الفتاةِ ذات الحِذَاء القُرمُزيِّ ،
عيناها الخضراوان مائِلَتَان
شعرُها المُتَوهِجُ يطيرُ كمروحةٍ فِضيّةٍ،
تهدأ المقطوعةُ الموسيقيةُ
تبدأُ الرقصاتُ على نغماتِ آلات الكمانِ المائلةِ ،
يدورُ الجميعُ يتراقصُ في قاعةِ القصر الزُجاجيةِ الطويلةِ ،
يندفعُ الضيوفُ نحو النورِ كالنبيذِ ؛
تُومضُ الشُّموعُ الورديةُ على الحائطِ الليلكيِّ؛
تنعكسُ على مليونٍ من الأباريقِ المضئيةِ
العُشاقُ المندفعون ، جميعُهُم، في نشوةٍ عارمةٍ
مُستمتعُون كما لو أنَّ إجازةً طويلةً قد بدأت ،
و عندما تدقُّ السَّاعةُ الثانية عشرة ليلًا ، تتوقفُ الفتاةُ الغريبةُ فجأةً ؛
تتشبَّثُ بالأمير ؛ شاعرةً بالذَّنبِ ، شاحبةَ الوجهِ ،
و في وسطِ مزيجٍ من الأحاديث المُختلطة و المُوسيقى الصَّاخبة ؛
لا تسمعُ سوى دقاتِ السَّاعةِ الحارقة.
مهجُورةٌ
أفكاري مُشَوَّشَةٌ ذاتُ مِزاجٍ سيءٍ
دُمُوعي كالخَلِّ؛
أو كالأصفرِ الوامضِ المُرِّ لنجمةٍ لَاذِعةٍ ،
الليلةُ ، الرِّياحُ الحارقةُ ، و الحُبُّ
و الثرثرةُ،
عاجلةٌ و مُتأخِّرةٌ
أرتدي وجهَ السُّخريةِ المُتعرِّج للقَمَرِ الليمُونيِّ اللاذعِ
كالخُوخِ الصَّيفيِّ المُبَكِّر ،
السَّقيمِ و الأخضرِ و اللاذعِ
المُتدلَّى فوق عُودِهِ الذَّابِلِ ؛
قلبي البائسُ ؛ غيرُ ناضج
