الرئيسية / خبر رئيسي / يوميات سينمائي سوري في اليوم الأول ما بعد الحرب

يوميات سينمائي سوري في اليوم الأول ما بعد الحرب

* محمد ملص

في اليوم الأول ما بعد الحرب.

فتحت عينيَّ في هذا الصباح؛ وأنا مبلل الروح؛ كأني أخرج من أعماق الماء؛ وكنت لحظتها أردد شكي في نسب كلام قرأته بالأمس؛ في رواية إلياس خوري «مجمع الأسرار»؛ إلى الخليفة هارون الرشيد؛ معلقًا على ما ذكر له ويقول فيه: «إن كنت رأيت ما ذكرته فقد رأيت عجبــــًا! وإن كنت ما رأيتـه، فقد وضعت أدبـــًا».

على الرغم من الإثارة والأهمية؛ لما قاله هارون الرشيد؛ فإن مبعث شكي في نسب هذا القول له؛ يعود إلى قناعتي؛ بأن أيًّا كان مهمًّا بلغ من العظمة والعبقرية؛ فإنه ما دام هو السلطان والحاكم؛ فإنه لا يمكن أن يقر بحكمة جميلة وهامة كهذه.

لكنه بصرف النظر عمن هو الذي قال ذلك؛ فقد أمسك بي منذ ليلة الأمس؛ ولعله هو الذي بعث بي إلى الكثير من الكوابيس والاختناقات؛ وبعثر تأملاتي وانتظاري لليوم الأول لما بعد الحرب. وعلى الرغم من ذلك كله؛ بقي يعتلج في داخلي؛ ويختلط مع أواخر هدير للطائرات الحربية من فوقنا؛ وبقايا القذائف العشوائية التي كانت تهطل علينا وعلى دمشق.

في هذا الصباح الرائق؛ أخذت حكمة هارون الرشيد؛ تـفتـق لدي الكثير من الصور للأسى والآلام التي عشناها وعايشناها في سنوات الحرب الطويلة. وأخذت أتساءل مع نفسي: «هل كان ما رأيناه عجبًا؟!». و«ألم نكن نحن ما رأيناه أيضًا؟!. فماذا يمكن أن يقال لنا؛ حين يكون الذي جرى ورأيناه؛ وكناه في وقت واحد؟!. وماذا كان من الممكن أن يصف هارون الرشيد ذلك؟!. وتساءلت ما الذي كان هارون الرشيد –هذا إذا كان نسب هذا الكلام له فعلًا- يريد أن يقوله بذلك؛ هل كان يريد أن يميز بين المعيش والمرئي في التعبير؛ وأن يضع للأدب أسسًا تقوم على الصدق؛ وأن يوحي لمن كان يجيب عن سؤاله؛ بأن التعبير الإبداعي يتطلب منك أن تستأصل الخوف الذي يبددك؛ وأن الأدب لا مرجعية له إلا «أدبيته». حسنًا! لنسأله إذن عن أحوالنا؛ فنحن كنا قد رأينا «العجب» وكنا ما رأيناه في الوقت نفسه؛ فما هو هذا الذي نضعه يا أيها السلطان والحاكم بأمره؟! فخيل لي أنه يقول: «لو أن الصور المتحركة؛ كانت قد اكتشفت في عصري؛ لقلت لكم بأنكم إذا كنتم قد رأيتم وكنتم ما ترون معًا فقد وضعتم سينما».

* * *

فوجدت نفسي أبحر وأغوص في فِلْم آخر؛ لا يناقض الفِلْم الذي كنت غارقًا فيه وأسعى لتحقيقه؛ وبدا لي أن «نعمة» السينما في بلدنا في جحيمها. أضأت الموبايل لأعرف أي يوم نحن؟! فارتبكت حين تبين لي أن اليوم هو 17 نيسان… ودهشت من أن هذه الـــ 17 من نيسان هذه المرة؛ قفزت أمامي بلا طعم؛ وأني لم أشعر معها بتلك الأحاسيس الدافئة التي كانت تبعثها في نفسي كل عام. لقد كان لها في الماضي مذاقها الخاص؛ كما عبرت عن ذلك؛ قبل نحو الثلاثين عامًا؛ في فِلْم «أحلام المدينة».

كما لم أجد اليوم أمي أمامي لأخبرها بأني: «رايح على العرض العسكري!. ولا لتسألني: أي عرض؟ ولا لأجيبها: اليوم عيد الجلاء! شو نسيانة؟

وأنها تقول لي: لأ! ما لي نسيانة! بس هي الشام كبيرة وبتخوف!

وأني قلت لها:

الحرب يا أمي بددت العيد.

وأن هذه الحرب بما آلت إليه؛ وبما فعلته؛ وما فعلناه بأنفسنا؛ ألـقمتنا أحجارًا كثيرة؛ وأننا تجاه الأسئلة العديدة التي يطرحها علينا أولادنا؛ نجد أنفسنا بُكْمًا أمامها. وأنهم خلالها لا يكـفون عن النظر بعيوننا؛ فـلا نجــد أمامنا إلا أن نغض الطرف؛ وندبر وجوهنا عن أعينهم.

* * *

لا أعرف لماذا بزغت أمامي هذه اللحظة؛ وجه صديقي المخرج السينمائي الشاب الذي زارني خلال هذه المحنة؛ وحكى لي عن فِلْمه الذي لم يكتمل؛ وروى لي بعينين مشبعتين بالحنان؛ عن تلك المرأة التي ما إن سيطرت «داعش» على مدينتها؛ حتى رمت بأولادها وبنفسها؛ من على الجسر المعلق لنهر الفرات.

وأخذت الدموع تحتبس في عينيه ويقول: «للأسف لم تكن لدي الكاميرا في تلك اللحظة». وشعرت حينها بخوف سديمي يتسلق على الأجنحة العديدة «للخوف» الذي يتربع في داخلي، وأن هذه الحرب التي قصمت ظهرنا؛ محنة كبيرة، وأنها كـ«السجن» يهمش الزمن؛ وينحت نتوءاته؛ ويمدده يومًا واحدًا لا نهاية له!

ويسيرنا على صراط نتداعى خلاله بين جحيم والجحيم. ولأنه ليس متاحًا اليوم، لأحد يرى ويعيش ما يرى، أن يوثق بالكاميرا ما يعيشه، وأن يتحرى الحياة في شوارع دمشق؛ فقد خرجت من البيت مرتكزًا على أن «القلب مصحف البصر». بعد أن هبطت درجات متعددة من سلم البيت؛ وجدت الجارة كما في الكثير من الأيام التي واجهناها؛ تقف عند نافذة المبنى الزجاجية للسلم؛ وتترصد الأفق البعيد وترتجف بحيرة وتيه؛ وهي تمسك بيد ابنها الصغير الذي أعدته للمدرسة على أحسن وجه. ما إن رأتني حتى هرعت نحوي مترجية؛ وسألتني بصوت مرتعش: «أبعثه على المدرسة ولا ما أبعثه؟!». أجبتها اليوم «ابعثيه!». وابتلعت نظرة الغيظ التي رمقني الصبي بها هذه المرة. خرجت من المبنى؛ ونقرت زجاج واجهة دكان جاري العجوز؛ الذي أصبح يعيش في الدكان؛ بعد أن دمر بيته في الضواحي. فأطل بابتسامته العذبة التي لا تقهر؛ وهو يردد: «اليوم ما لي خائف!». فرفعت يدي محييًا وابتسمت له مشجعًا بكل الإشارات الممكنة. لم يكن أمامي إلا خطوات قليلة؛ لتتناهى إليّ «الحكمة» اليومية التي يبعث بها جاري النجار. فدهشت حين تناهى إلي أزيز منشره الخشب مختلطًا بصوته يردد بلا توقف: «لا تصدق!». تسللت بين السيارات الكثيرة التي تحتل الأرصفة؛ وعبرت بينها. بينما كانت الدكاكين القليلة المتناثرة مغلقة بعد بأغلاق مطلية بالأعلام السورية. الحديقة المجاورة تتناثر في داخلها خيم اللجوء المرصعة بإشارات الأمم المتحدة؛ وبملابس الأطفال المنشورة على حبالها؛ بينما يرتصف الرجال على رصيف الحديقة؛ وأمام كل واحد منهم أدوات عمله يدخنون سجائرهم بتجهم وصمت؛ ينتظرون أن يأتي من يستدعي أحدهم لعمل يومي ما. في الفسح الصغيرة «بسطات» مختلفة لبيع أي شيء: جوارب؛ بطاريات صغيرة؛ دخان مهرب؛ موبايلات مسروقة. والباعة عيون مطفأة؛ وفي الأفواه الكثير مما يقال وكأنهم فقدوا شبابهم فجأة. في الشارع الرئيسي بين سبع البحرات وساحة المحافظة؛ فوجئت بكثافة العابرين على الأرصفة في الذهاب أو الإياب؛ مما لا يترك أي مجال للتأمل. الازدحام شديد؛ العجلة عشوائية؛ إيقاعات الحركة متداخلة ومتنوعة في مختلف الاتجاهات. العابرون من النساء والرجال يسيرون مجموعات؛ يتوقفون أمام أي شيء يصادفونه: يتفرجون؛ يسألون؛ يلمسون؛ ثم يمضون… كأنهم خرجوا من كهوف أو أقبية أو سجون أو مصحات؛ وكأنهم ينتظرون هذا النهار أن يغيب؛ لينتظروا يومًا مماثلًا آخر. يتوقف رجل فجأة بعد أن كان على عَجَلٍ؛ ويبدأ البحث عن موبايله؛ الذي يصدح بأغنية: «لأزرع لك بستان ورود». فقطع الأغنية وأجاب وتناهت إلينا لهجته الفراتية: «ولك يا زلمة شو عم تسألني (خفَض صوته وتلفت من حوله) عن الدولار؟! والله طلعت من الدير بلباسي هذا يلي ألبسه؛ وكنت ماشي الشرداق أشرب الشاي». يسير قليلًا وهو يردد ضاحكًا: «فوجدت حالي هين!».

مشهد من فِلم حجر الصبر

مرضى يستند ويسند كل منهم الآخر؛ عكاكيز؛ أطراف في الجصّ؛ كراسيّ متحركة بعجلات. تساؤلات عن عيادات؛ عن مَشافٍ؛ عن مخابرَ للتصوير الشعاعي أو التحليل. أطفال يبيعون العلكة. السجائر. موبايلات مسروقة. شحاذون من مختلف الأعمار. رجال ونساء وأطفال؛ وكلٌّ يلجأ بذكر مدينته المنكوبة في نداءاته. يهبط من السرفيس أحد الشباب وهو يحكي مع هاتفه وينظر إلى ساعته ويقول: «وكّـل ربك يا رجل! والله ثلاث ساعات لعبور الحواجز كيف تسجلني غياب! نساء تتهادى بمكالمات صاخبة. مناشدة. مشاجرة. مغازلة. ورجال يجيبون على هواتفهم يطالبون أو يرجون الانتظار؛ ودائمًا ثمة إشارة إلى الدولار. المتجمعون أمام مكاتب تحويل الأموال؛ يتبادلون ما حدث مع أي منهم في مدنهم. جمْع من النساء يتشاجرن على التاكسي التي وافق سائقها على النقل مع البطانيات والفرش البلاستكية والأغطية الصوفية التي استلمنها من مركز الإعانات المجاور.

فكيف لي أن أنسى «صورته»؛ ذاك الذي يرتسم الشحوب على ملامحه؛ والضنى والتعب في عيونه. أما هذا الذي عبر من أمامي كعاصفة؛ ولم يترك إلا رائحة ملابسة؛ بدا لي هاربًا من شيء أو من أحد وقد اكتسى وجهه بالذعر.

في المسافة الضيّقة التي تفصل بين باعة الألبسة المستعملة المرميّة بإهمال وفوضى فوق طاولات مرتجلة. يلتف الكثيرون حولها وينقبون بعبث عمّا يحتاجونه. أمهات يضعن بخجل ما اشترينه لأطفالهن من الملابس المستعملة بأكياس سوداء؛ ويَسِرْنَ متوّجات بعرق ينضح من جباههن. يتحلق حول السرفيس الذي توقف عند الإشارة الحمراء؛ أطفال يبيعون العلكة أو السجائر أو الموبايلات. لا أمل على وجه تلك الصبية التي تمشي بانكسار. لعلها تشعر بانقطاع السياق الذي كان؛ انقطع عن المكان؛ عن الزمان؛ عمّا عاشته؛ وعمّا كانت تنتظره؛ بل حتى عن الإحساس بالمسافة بينها وبين من يعبر بجوارها. أتوغَّل في الأزقة الضيّقة، بين مقاهي الرصيف المرتجَلة؛ ونرابيش النراجيل في أفواه الشباب والصبايا الملفعات بالأغطية البيضاء. في سوق الحقائب أجد نفسي في زحام وحركة صاخبة، وأينما الْتفتُّ أجد من يحمل أو يجرّ حقيبة وراءه. يبدو له كأني في «كراج» وأن ثمة حافلةً على وشك التحرك؛ فتهرع نحوها امرأة؛ تشكو وهي على وشك البكاء، وتقول في هاتفها: «وين تريديني أنام يا أمي؟». أقف عند بائع أقراص مدمجة لأفلام مُقَرْصَنة؛ يركن أفلامه على جدار مرحاض عمومي. فأعثر بين ركام الأفلام على فِلْم «حجر الصبر» للأفغاني عتيق رحيمي. إلى القريب من ساحة المرجة؛ دخلت دكانًا لبيع القرطاسية؛ وسألت الرجل العجوز؛ عن قلم! فيحضر لي وهو يتمتم بصوت غريق مضى زمن طويل لم يجد أحدًا لينطق: «الله يقدم يلي فيه الخير لها البلد»! يتأملني قليلًا ويسألني: «الاسم بالخير» وأجيب «سينما»؛ ويقول: «والله يا ابني يا سينما! على أيامنا من زمان؛ كان رحمه الله… شو كان اسمه؟ والله نسيت! كــان رجلًا وطنيًّا! بتذكر شو كان اسمه؟».

* * *

في مقهى الروضة أطل صاحب رواية «اختبار الندم» التي صدرت في بيروت والتي اقتبست فكرتها وبعض شخصياتها في سيناريو «صفر واحد واحد» الذي أنتظر وأسعى لتصويره. وروى لي بدهشة واستغراب؛ بأنه اليوم وهو آتٍ إلى المقهى؛ اشتبه بصديق من أصدقاء طفولته في قريته؛ وأنه مضى وراءه ليتأكد هو أم لا … فلاحظ أنه كلما أسرع وَهَمَّ نحوه ليرى وجهه؛ كان ذاك يسرع أكثر ويبتعد ويهرب منه. وأنه حين التقطه واستوقفه وجده يلهث وقد جف ريقه؛ والفزع على وجهه. فذكره بنفسه؛ فارتمى نحوه وعانقه؛ وهو يعتذر؛ فقد كان يظن أن أحدًا من الأمن يطارده. لم يكن أمامنا إلا أن نسخر من مرارة حالنا؛ ونتساءل: هل هذا سينما أم…؟

وحين كنت عائدًا دخلت الصيدلية المجاورة للبيت؛ لأشتري دوائي؛ فاندفع نحوي الشاب الذي يعمل في الصيدلية؛ وسلم علي باليد على غير المعتاد؛ وكانت عيناه تتدفق بالكلام الذي لا يقال؛ ويتوقف عند طرف اللسان. لكني لاحظت على وجهه أنه يعيش يومه وفي داخله شيء طازج من الفرح والامتنان؛ كمن وقع في ما كان يتمناه. وحين كادت مشاعره أن تفلت ويحكي؛ انبرت الصيدلانية ودفعته جانبًا؛ ليحل محلها مع الزبائن الآخرين؛ وهي تغمز بعينيها؛ وترفع إصبعها إلى فمها وتشير إلى الكثيرين. ناولتني الدواء الذي طلبته. وخرجت وأنا أشعر أني أسير على شظايا متناثرة من الخوف. دخلت دكان بائع الصحف؛ فلفت نظري أن هذا الرجل الكهل في حال من الحيرة والشعور بالعبثية؛ وأخذ من دون أن أسأله أي شيء؛ يروي لي: «بيتي يطل على الساحة؛ وإلى جانبه مخفر البوليس؛ وإلى الجانب الآخر الجامع. يوم الجمعة لاحظت أن كمًّا هائلًا من الشرطة والأمن يتجمع في الساحة. فلم أرغب في الصلاة في هذا الجو؛ لأني شعرت بغربة أن أصلي في هذا الجو من الجنود والأسلحة؛ فجِئتُ إلى هنا؛ رغم أني لا أفتح الدكان يوم الجمعة، وفتحتها! ويوم السبت (هنا اكتشفت أنه يتحدث ليس عن الأمس؛ ولكن عن يوم من الأيام الماضية؛ ربما قبل ثماني سنوات). بقيت في البيت أتأمل من النافذة ما يحدث في الساحة ولم أخرج للصلاة. أدهشني هذا التداول العلني لهذه الحكايات المتشابهة؛ فبائع الصحف الذي أتعامل معه يوميًّا منذ سنوات طويلة؛ لم يكن يفتح فمه مرة؛ حتى ليرد على تحيتي؛ أو على ابتسامتي المجاملة؛ يوقفني اليوم وقبل أن يسألني عما أريد؛ أخذ يسرد لي حكاية أيام؛ لم يعد يعنيه متى حصلت؛ بالأمس أم قبل سنوات. لكنها باقية في نفسه؛ ربما هي ما تبعث في نفسه هذا الشعور بالحيرة والعبثية.

في البيت تذكرت صديقي «أبو الريش»؛ الطبيب الساخر دائمًا؛ الذي اكتشف أن لدى شعبنا ورمًا اسمه «الخوف»؛ لا بد من استئصاله لأنه متعفن، وأنه وصل إلى عتبات السحايا الدماغية، وأن اثنتين من ثلاثة؛ من عظميات هذه السحايا؛ قد تآكلت وذابت؛ وأن العفن بدأ يأكل الثالثة. تصفحت مفكرتي عن مشروع فِلْم وثائقي؛ كنت أعتزم تحقيقه في منتصف الثمانينيات؛ كتحية لعيد الجلاء وللسابع عشر من نيسان. فصعقني من جديد ما كان جرى معي وكتبته: «حين زرت أحد المجاهدين ضد الاستعمار الفرنسي؛ في رابطة المحاربين القدماء؛ وطلبت منه أن يتحدث لي أمام الكاميرا عن ذاكرته الشخصية. سألني: أين الموافقة؟ قلت له: أي موافقة؟ قال: الموافقة على التصوير! فأبرزت له موافقة وزارة الثقافة! قرأ الموافقة ورفع رأسه وقال: لا! هذه لا تعنيني! أريد الموافقة الأمنية! فقررت عدم تحقيق الفِلْم».

استلقيت في عتمة الثانية صباحًا؛ وأنا أشعر أن هذه الكتابة الذاتية ليست وقائع؛ بل رؤى وذاكرة معلقان على حبال الماضي أو المستقبل؛ وهي تعبير عن العجز الذي يحول السينما من «نعمة» إلى جحيم.

 

  • عن مجلة الفيصل

شاهد أيضاً

 بين ألق طمون وربيع عاطوف 

( ثقافات ) بقلم وعدسة: زياد جيوسي     كانت زيارة جميلة قضينا فيها يوما كاملا بدعوة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *