إلى جرحى الليل والحب

خاص- ثقافات

*عثمان بوطسان

قُلْ لِي يَا حَبِيبِي
كَيْفَ لاَ يَصْفَرُ هَذَا القَلْبُ بِغِيَابِكَ
كَيْفَ لاَ يَغْدُو النَبْضُ حَجَرََا
حَجَرًا مُتَصَلِبًا
بِرَائِحَةِ العُزْلَةِ وَأَلَمِ الفِرَاقِ.
قُلْ لِي كَيْفَ لاَ أَصْرُخُ
صَرْخَةَ الجَرِيحِ
عَلَى وِسَادَةِ نَائِمٍ
وَسَوَادُ الفَرَاغِ
أَلْبَسَ قَلْبِي كَفَنَ المَيِتِ.
قُلْ لِي كَيفَ أَنْسَاكَ
وَرَائِحَةُ ضَحكاَتِكَ
لاَ تُفَارِقُ رُحِيَ أَبَداً
كَيْفَ أَنْسَاكَ، لَنْ أنْسَأكَ
وَهَذاَ القَلْبُ لاَيَنْبُضُ لِسِوَاكَ.
كَيْفَ أَبْنِي مِنْ جُرْحِي
مَسجِداً للعِبَادَةِ
كَيْفَ أَرْتَدِي اللَيْلَ حُزْنََا
عَلَى كُلِ قَطْرَةِ دَمْعِِ
أَتْلَفَتْ كُحْلَ عَيْنَاكَ
كُنْتُ سَبَبَهاَ يَوْمًا..
أَناَ اليَومَ
رِيشَةٌ تَتَقَادَفُ بِهاَ
رِيحُ الحَنِينِ عَلَى صَدْرِ الصَحْرَاءِ
وَحِيدٌ أَنَا كاللَحْنِ
فِي هذا العَرَاءِ.

شاهد أيضاً

وليَعْذرْني الشعراء

وليَعْذرْني الشعراء سمير القضاة   شفتانِ تحتكرانِ ما في بالِ الفتى، الفتى الذي كان يمكن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *