الرئيسية / نصوص / غُرْبَةُ الرُّوحِ

غُرْبَةُ الرُّوحِ

خاص- ثقافات

*عاتق نحلي

عَلَى حَافَةِ الْوُجُودِ الْقَاتِلَهْ

هَأَنَذَا أُحْصِي وُرَيْقَاتِي الذَّابِلَهْ

تَتَسَاقَطُ كَالرَّذَاذِ مِنْ سَمَاءِ رَبِيعِي

لِتَحْجُبَ عَنِّي الشَّفَقَ الْمُعَرْبِدَ فِي عُرْسِ غَمَامَتَيْنْ

يَهْتِفُ بِي (كَامُو)  تَعَالَى يَا صَاحِبِي

وَشَاطِرْنِي التَّأَمَّلَ فِي صَخْرَةٍ عَلَى كَتِفَيْنْ

مِنْ هُنَا تَبْدُو الْحَقِيقَةُ أَوْضَحَ

سِيزِيفُ كَانَ أَفْهَمَنَا لِسِرِّ الْحَيَاة ِ

وَالْحَيَاةُ  صَخْرَة ً،وَمُخْطِئً ،وَآلِهَةً قُسَاة ًوَدُودُونَ

كُلُّ شَيْءِ جَاهِزً قَبْلَنَا لِبَدْءِ الْمَسْرَحِيَّةِ

كُلُّ شَيْءِ جَاهزً بَعْدَنَا لِبَدْءِ مَسْرَحِيّةٍ جَدِيدَة

نَأْتِي حاَفِظِينَ لِأَدْوَارِنَا عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ

وَلَيْسَ لَنَا أَنْ نُعِيدَ الْمَشْهَدَ مَرَّتَينْ

لَنَا الْحَقُّ فَقَطْ فِي أَنْ نَكُونَ مُمَثِّلِينْ

وَمِثْل ناَيٍ يَرْسُمُ بِالْأَناَّتِ هَوَسَ الرُّعَاة ِباِلْأَصِيلِ

وَخَوْفَ الْحُدَاةِ عَلَى الْقَافِلَهْ

جَلَسْتُ أَبْحَثُ عَنْ مَعْنًى جَدِيدٍ وَعَنْ أَسْئِلَه ْ

أُلَاحِقُ رَمْزًا  يَلْعَبُ  الشّطْرَنْجَ عَلَى الْبَيَاضِ مَعَ اسْتِعَارَتَينْ

أَتْبَعُهُ لِأَكْتُبَهُ ،فَيَهْرُبُ مِنَّي

أَهْمِسُ :خَلْعُ ضِرْسٍ أَهْوَنُ مِنْ قَوْلِ بَيْتِ يَتِيمْ

يَهْجِسُ:لَا تَقْتُلِ النَّوَّاسِيَّ مَرَّتَينْ

أَحِبْرُكَ مِثْلُ حِبْرِه ِ؟

وَهَلْ تَكْتُباَنِ بِنَفْسِ الرِّيشَتَين ْ؟

هَلْ يَتَسَاوَى اللَّهَب

وَأَعْوادُ الحَطَب؟

فَطُوبَى لِمَنْ يَكْتُبُ حُلْمَ الْعَبِيدْ

وَطُوبَى لِمَنْ يَشُقُّ قَناَةً فِي طَرِيقِ الْقِدَم ْ

أَمُدُّ يَدِي إِلَى الْبَياَضِ لِكَيْ أُلَمْلِمَهُ

فَتَنْبُتُ الْكَلِمَاتُ لِتَهْجُوَ غُرْبَةَ الرُّوحِ

وَتَمْدَحَ الْعَدَمْ

______
*شاعر من اليمن

شاهد أيضاً

صراة عجاج – قصة قصيرة

صَرَاةُ[i] عَجَاج * د. موسى رحوم عبَّاس       نعم، سيِّدي، هذه القطعة من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *