أهادن غيم أيلول
سبتمبر 10, 2016
خاص- ثقافات
أيلول يفتح نافذة الريح ..
تخلع الأشجار ملابسها
لتغتسل برذاذ الغيم
ومثل قطة صغيرة ..
يخرمش المطر ليلا .. زجاج النافذة !
وحيدا يصب مصباح الشارع
كؤوس الضوء الأصفر على الرصيف
وعلى طاولتي نصف فنجان قهوة بارد
وقصيدتين …
**
أيلول يفتح صناديق الذكريات
ينفض عن أقفالها صدأ الفصول
.. يرسم في عتمة الليل
على السقف ألف صورة وصورة
تتلاحق مثل شريط يعرض بالأبيض والأسود ..
وصوت الريح يخلط ( رزنامة ) العمر..
وكأنما الريح تبعثر كومة من الصور العتيقة
على جدار الذاكرة …
**
أهادن الليل ..
أفاوضه : دعني أنام
وخذ ما شئت من حلم ومن أرق ..!
وغيم أيلول يحجب أفق الشروق
ومثل رسام أثقل عينيه الصداع
يخفي بريشته حدود الفجر
برماد الغيم ..
ثم تبدأ بغتة أنشودة المطر
**
أشجار الشارع تغفو
قبل أن يغفو البشر ..
تتكور أحياء المدينة حول نفسها
مثل قط عجوز يوشك أن ينام
تغلق المقاهي نوافذها ..
فيرسم ضوءها ظلال الساهرين
وهي تتراقص ناعسة ..
على الرصيف الغارق
في وشوشة المطر ..!
_________
* كاتب أردني مقيم في الكويت
مرتبط
إقرأ أيضاً
-
الكلب والتماثيلخاص- ثقافات منذر أبو حلتم المطر يتساقط بشدة .. وها أنا أسير في الشارع مبللاً…
-
اكتشاف .. وقصص أخرىخاص- ثقافات * منذر أبو حلتم ( النهاية ) عندما علم بقرار الإفراج عنه بعد سنوات…
-
ثلاث غيمات فقط ..!خاص- ثقافات * منذر ابو حلتم قطارات الوقت تسافر حولي .. وفي الأفق تغرب نصف…
الوسومأيلول منذر أبو حلتم نصوص
شاهد أيضاً
وليَعْذرْني الشعراء سمير القضاة شفتانِ تحتكرانِ ما في بالِ الفتى، الفتى الذي كان يمكن …