الرئيسية / نصوص / عبور..

عبور..


*شيخ نوح


خاص ( ثقافات )
دمي طبل الغوايات الموشومة 
على جسد الرغبة
وكلماتي ألسنة الصمت مصلوبا على إبرة الوقت 
حين تخيط قميص الذي لا يأتي..
لا مكان في شراييني لعناكب الظلام 
كما لا مكان في النهر لمواويل العطشْ
الآن أعبر نهر المجازات العتيقة 
وأكسر الزجاجة الأنيقة المملوءة شيئا 
يسمونه نبيذ القصيدة الأولى
وأفكك السفن القديمة التي لم تعد تحتاجها رحلتي 
وأنا أسافر بين العري والضوء 
وفي مداءات روحي 
تعبق زهرة لوتس لأنثى عشقتها قبل أن نلتقي 
رغم أننا لن نلتقي أبدا
لن أتورط 
في جمع فراشات اللغة النادرة، لأن اللغة أمي 
التي كلما 
ناغيت أو بكيت 
انهمر من ثديها الحليب 
فأرى في مرآتها طفلا يشبهني كثيرا حتى أكاد لا أعرفني.. 
أو حتى أكاد أغرق في المرآة!
الآن أعبر إلى ضفة اللايقال 
وأفتل من رمل المستحيل خيط نص آخر 
مارق على الأصول والفصول 
والتواضعاتْ
الآن أكتب للنساء والأشجار 
والمحراث والبحر لأعري االصمت المطمور 
في هذه الصحراء 
منذ اتشحت نساءها بالضمادْ!
___
شاعر وكاتب من موريتانيا

شاهد أيضاً

فوقَ سُورِ المدينةِ

(ثقافات) فوقَ سُورِ المدينةِ قصَّة قصيرة الأديب السُّوري موسى رحوم عبَّاس       الرَّفيق غَيْث كما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *