مثل راقص ذبيح


*عبد الرحيم التوراني


خاص ( ثقافات )
وَأَنْتَ تُغَادِرُ دِفْءَ ٱلْحَانَةِ
إِلَى مَطَرِ الشَّارِع
أَشْهِرْ في وَجْهِ الرِّيح
ضَحْكَتَكَ
ٱلْمَخْمُورَة
كَمِظَلَّةٍ مَثْقُوبَة..
تَكْتَشِفُ اللَّيلَ 
يَتَسَلَّل مِنْ فَلْجَةِ أَسْنانِك
تَعُضُّ نجمة في دَاخِلِكَ 
انتعلتْ خُطْوََتَك
أغلقت فَمَكَ ٱلْأَزْرَق 
وَأَنْتَ تُغَادِرُ دِفْءَ ٱلْحَانَةِ
إِلَى مَطَرِ الشَّارِع
تَحْني رَأْسَك
تَهوي في شَوَارِعَ لاَ تَنْتَهي
تَسْحَلُ ٱلْأَرْصِفَةُ جُثَّّتَك
تَتَسَّاقَطُ مِنْ رَأْسِك
غُيُومٌ مَدْعُوكَة
مِنْ صَدْرِك
أوقات كَئِيبَة
وَرئة مُنْهَكَة
كَمْ هُوَ عَاتٍ ثِقَلُ ٱلسَّمَاء
ٱلدَّمُ ٱلْأَسْوَدُ عَلى الطِّوَار
تَلْمَعُ رَائِحَتُهُ في الرِّمَالِ ٱلْمُتَحرِّكَة
وَأَنْتَ تَسِيحُ فِي مَرَاثِي ٱلْأَقْبِيَة
تَذُوبُ َتَنْحَلُّ فِي رُطُوبَتِهَا ٱلْحَامِضَة
تدفأ فِي كُؤُوسِ ٱلْحَانَة
تَنْهَضُ
تَمْسَحُ جُثََّتَكَ مِنَ رماد َبارد
تَأْخُذُهَا إِلى ٱلْمَغْسَلَه
تَنَامُ في تجويف جمجمتك
المظلمة
طَاهرا
ككرة ثلج
حَتَّى 
يَحِينَ
وَقْتُ
الدَّفْنِ
أَو الدفْءِ.
لَمْ تَعُدْ
صَالِحاً
لِإِكْمَالِ
رَقْصَةِ الدم
مَا دَامَ الحُبُّ يُرْبِكُ
جُثَّتَكَ..
اِنْهَضْ
وَمُتْ
كَرَاقِصٍ ذبيح
لَا تَعْزِف حَرَكَتُهُ
نغمة السَّحْل
َوَالتَّثَاؤُب
لا يتسلل الليل من فلجة
في ذاكرته.
__________
الدار البيضاء (المغرب)

شاهد أيضاً

نكهة “البستاشيو”

نكهة “البستاشيو” زينب_السعود كان السائل الأخضر اللزج ينساب متدفقا فوق الكعكة الصغيرة . ذوقٌ ما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *