الرئيسية / قراءات / صدر حديثا.. قبل خراب البصرة؛ سيرة الماء والنخل

صدر حديثا.. قبل خراب البصرة؛ سيرة الماء والنخل


خاص- ( ثقافات )

إصدار أدبي جديد عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر 2015 . 
مؤلف الكتاب الأستاذ طالب عبد العزيز من أبناء مدينة البصرة وقد كتب سيرة المدينة بشفافية بالغة وبلغة شاعرية موحية .
من أجواء الكتاب نقرأ :
ماءٌ أحمرُ وشمسٌ حمراءُ تتملصُ مائعةً من الغصونِ الخُضر، الأرضُ مرشوشةٌ بماءِ المدِّ، تسمعُ فرحَها بين أقدامك، عطرٌ يأتيك من حيثُ تحتسِب، أريكةٌ من جَريدٍ وقصبٍ فارسيٍّ بانتظارك، أنت القادمُ التعبانُ، وسجّادةٌ من عشبٍ تنفرشُ تحت قدميك، قَمَريّةُ عنبٍ تحجبُ عنكَ صُفرة الغربةِ. فسائلُ لم تثمرْ بعدُ، لكنك تجدُ الرُّطبَ في عذوقِها. مدَّ يدكَ، هي ستثمرُ بعدَ سنةٍ، السنةُ ليست هنا كالسنين. حَمَلان صغيرانِ يقرضان ما ظلَّ من عَتَمَةِ الأفقِ وبقرةٌ تثغو في الزريبة. ربما تأخرَ الموعدُ قليلاً، لِمَ لا؟ يحدث ذلك كثيرا في كتب الحكايات . 
يجلسُ الضَّيفُ، غيرَ مستريحِ لجلستهِ، مرتبك، لا تسعهُ أريكتهُ، وباديةٌ عليه إمارةُ الذُّهول، عكّازه ملقىً بين يديه، عيناهُ شاردتان، لا يردّ على تحيةِ مضيّفهِ، لكنهُ قال متأخراً: عذراً يا جماعة، لم أمت بعدْ كي أكون في الجنة !!. فيضحك ويضحكون وتنتهي الحكاية. هل يضيف الراوي شيئا آخر ؟ ربما.. فالكتاب لما ينته بعد، وهذا النهر ينجب الكثير من الحكايات
يقع الكتاب في 152 صفحة من القطع الكبير ولوحة الغلاف للفنان العراقي علي طالب.

شاهد أيضاً

جماليات الطبيعة عند وديع سعادة

( ثقافات ) سارة ميسـّر * إن الطبيعة التي تحفل بها نصوص وديع سعادة هي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *