الرئيسية / نصوص / أُحِبُّكِ عَلَى السَّاعَةِ الْعَاشِرَةِ صَبَاحًا…

أُحِبُّكِ عَلَى السَّاعَةِ الْعَاشِرَةِ صَبَاحًا…

خاص- ثقافات

خَايْمِي سَبِينِسْ غُوتْيِيرِثْ*/ ترجمة: الدكتور لحسن الكيري**

أُحِبُّكِ عَلَى السَّاعَةِ العَاشِرَةِ صَبَاحَا، وَ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ وَ الثَّانِيَةَ عَشْرةَ زَوَالًا. أُحِبُّكِ بِكُلِّ رُوحِي وَ بِكُلِّ جَسَدِي، وَ أَحْيَانًا خِلَالَ الْأَمَاسِي الْمُمْطِرَةِ. وَ لَكِنْ عَلَى السَّاعَةِ الثَّانِيَّةِ أَوِ الثَّالِثَةِ بَعْدَ الزَّوَالِ، عِنْدَمَا أَهُمُّ بِالتَّفْكِيرِ فِينَا نَحْنُ الاثْنَيْنِ، وَ بَيْنَمَا أَنْتِ تُفَكِّرِينَ فِي الْأَكْلِ أَوْ فِي الْعَمَلِ الْيَوْمِي أَوْ فِي التَّسْلِيَّاتِ الَّتِي تَنْقُصُكِ، فَإِنَّنِي أَشْرَعُ فِي كُرْهِكِ فِي صَمْتٍ مُحْتَفِظًا لِنَفْسِي بِنِصْفِ الْكُرْهِ الْآخَرِ.

***

بَعْدَهَا أَعُودُ لِأُحِبَّكِ، عِنْدَمَا نَنَامُ وَ أُحِسُّ أَنَّكِ خُلِقْتِ مِنْ أَجْلِي، وَ هُوَ مَا تَقُولُهُ لِي بِطَرِيقَةٍ مَا رُكْبَتُكِ وَ بَطْنُكِ وَ تُقْنِعُنِي يَدَايَ بِهَذَا الْأَمْرِ، وَ لَا يُوجَدُ مَكَانٌ آتِي مِنْهُ أَوْ أَذْهَبُ إِلَيْهِ أَفْضَلُ مِنْ جَسَدِكِ. أَنْتِ تَأْتِينَ كُلَّكِ إِلَى مُلَاقَاتِي، فَنَخْتَفِي نَحْنُ الْاثْنَانِ لَحْظَةً، نَدْخُلُ إِلَى فَمِ الرَّبِّ، إِلَى أَنْ أَقُولَ لَكِ إِنَّنِي جَوْعَانُ أَوْ أَشْعُرُ بِالنُّعَاسِ.

***

أُحِبُّكِ كُلَّ يَوْمٍ وَ أَكْرَهُكِ بِلَا رِجْعَةٍ. تُوجَدُ أَيَّامٌ كَذَلِكَ وَ سَاعَاتٌ لَا أَعْرِفُكِ فِيهَا. أَجِدُكِ فِيهَا غَرِيبَةً عَنِّي كَزَوْجَةِ رَجُلٍ آخَرَ. يُشْغِلُ بَالِيَ الرِّجَالُ، أَنَا أَنْشَغِلُ، تَصْرِفُنِي أَحْزَانِي. مِنَ الْمُحْتَمَلِ أَلَّا أُفَكِّرَ فِيكِ وَقْتًا طَوِيلًا. كَمَا تَرَيْنَ. مَنِ الَّذِي يُمْكِنُ أَنْ يُحِبَّكِ أَقَلَّ مِنِّي، يَا حُبِّي؟

*القصيدة في الأصل الإسباني:

“Te quiero a las diez de la mañana…”

Te quiero a las diez de la mañana, y a las once, y a las doce del día. Te quiero con toda mi alma y con todo mi cuerpo, a veces, en las tardes de lluvia. Pero a las dos de la tarde, o a las tres, cuando me pongo a pensar en nosotros dos, y tú piensas en la comida o en el trabajo diario, o en las diversiones que no tienes, me pongo a odiarte sordamente, con la mitad del odio que guardo para mí.
***
Luego vuelvo a quererte, cuando nos acostamos y siento que estás hecha para mí, que de algún modo me lo dicen tu rodilla y tu vientre, que mis manos me convencen de ello, y que no hay otro lugar en donde yo me venga, a donde yo vaya, mejor que tu cuerpo. Tú vienes toda entera a mi encuentro, y los dos desaparecemos un instante, nos metemos en la boca de Dios, hasta que yo te digo que tengo hambre o sueño.
***
Todos los días te quiero y te odio irremediablemente. Y hay días también, hay horas, en que no te conozco, en que me eres ajena como la mujer de otro. Me preocupan los hombres, me preocupo yo, me distraen mis penas. Es probable que no piense en ti durante mucho tiempo. Ya ves. ¿Quién podría quererte menos que yo, amor mío?

* شاعر مكسيكي معروف في الساحة الأدبية الإسبانوأمريكية و حتى العالمية. ولد سنة 1926 من القرن الماضي. بدأ دراساته العليا في الطب لكن الحنين و الشوق إلى الأدب جرفه إلى حديقة الشعر التي أبدع فيها فأمتع و أقنع. شاعر غزير الإنتاج و رجل سياسة محنك. تعتبر تيمة الحب و الموت و الحياة من أبرز التيمات التي تحضر في منجزه الشعري. حصل على عدة جوائز لعل أبرزها الجائزة الوطنية للأدب في المكسيك. توفي بمدينة مكسيكو سنة 1999 م و عمره 72 سنة.

**كاتب، مترجم، باحث في علوم الترجمة ومتخصص في ديداكتيك اللغات الأجنبية – الدار البيضاء -المغرب.

شاهد أيضاً

أغنية محشوة بالريش

خاص- ثقافات *عبد الرحيم التوراني في غرفة الانتظار ظلوا مدثرين بالصمت، وبقوا على حالهم هذا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *