الرئيسية / نصوص / العب صح

العب صح

خاص- ثقافات

*ويليام فاوكس/ ترجمة : د.محمد عبدالحليم غنيم

الشخصيات :
هو :
شاب ، يرتدى ملابس عادية .
هى : شابة ، ترتدى ملابس عادية .

المكان : شقة استديو متواضعة .

الزمان : الآن .

” شقة استديو ، طاولة أو مكتب مع جهاز حاسب آلى فوقه و مقعد مكتب . يجلس  ” هو  ” إلى الحاسب الآلى و يكتب بحماس على  لوحة المفاتيح . بعد عدة لحظات ينظر إلى أعلى ”

هو : ( محدثاً نفسه ) ذلك جيد.

 ( يكتب قليلاً ، ثم يتطلع من جديد )

هو :  ذلك حقاً جيد !

( يخاطب الجمهور )
 اكتشفت أنها كانت تكذب ، لم تكن مصابة بالإيدز ، و أنها حتى لم تمارس الجنس مطلقاً .

( إلى نفسه )

لا ، لا – انتظر ؟ هذا لا يصدق . باكر فى شرق القرية ؟
( ينهض )

هو : أحتاج إلى استراحة . ! أفكر فى شىء آخر من أجل التغيير .

( إلى الجمهور ) انصتوا إلىً – أنا أتكلم مع نفسى . أنا أقف هنا فى شقتى طوال الوقت وحدى ، و أتحدث إلى نفسى و لن يكون ذلك سيئاً جداً ، لكن الآن . صرت ذلك النوع من الرجال الذى يتكلم مع نفسه ، و يشير إلى حقيقة أنه يتكلم مع نفسه …

( إلى نفسه فى تعجب )

و مع ذلك مازلت مستمراً ! على الرغم من أننى أعلم أن لا أحد هنا .

( إلى الجمهور )

بحكم التعريف ! على العكس لا يمكن أن أتحدث مع نفسى … و إلا يمكن أن تكون هذه مسرحية عن رجل يتحدث إلى نفسه – فى هذه الحالة يمكن أن يكون هناك جمهور فى الخارج هنا ، و لكن يمكن أن يُفهم أنهم لم يكونوا هناك . الحائط الرابع و كل تلك الأشياء . و بذلك يمكن أن تكون مسرحية فظيعة جداً .

( إلى نفسه )

يا!! – كل ذلك الوقت الذى قضيته فى دراسة علم الجمال – أعتقد أن ذلك أفسدنى حقاً .

( إلى الجمهور )

وجهة نظرى هى – نحن جميعاً نريد الجمهور . صحيح ؟ الذى هو السبب فى أننى قررت أن أكون كاتباً مسرحياً و لن يكون ذلك سيئاً ! عدا المبلغ التافه

( هناك طرق على الباب )

هو : خراء ! لقد وصلت مبكرة ! آمل ألا تكون قد سمعتنى و أنا أتحدث إلى نفسى . حسناً ، إذن ، من الأفضل أن أتوقف فمن المحتمل أن تكون قد سمعت كل هذاً أيضاً . شكراً للانصات .

( يفتح الباب ، تقتحم الغرفة )

هى : لا أستطيع أن أنتظر أكثر من ذلك ! كان لابد أن أكون هنا حالاً ! هنا فوراً !

 ( تجذبه ، تقبله بعنف . يحاول أن يوقفها )

هو : أوه – أوه . انتظرى لحظة ! ما كل هذا ؟

( تتوقف عن تقبيله . تنظر إليه )

هى : مهلاً ، أتريدنى أم لا ؟

هو : حـ … حـ … حسناً . بالتأكيد أريد ، لكن ماذا حدث ؟ فى المرة الأخيرة قلت لى أننا لا نستطيع . قلت أنك لم تشعرى بتلك الطريقة معى .

هى : دعنا فقط نقول أن لدي حدس المسيح .

هو : هل رأيت عيسى ؟

هى : لدى قلب متقلب . لقد سمح لى بعمل ذلك . أليس كذلك ؟

هو : أظن ذلك

( تدعه يذهب تماماً )

هى : انظر ، أنا لا أريد أن أغتصبك – أكنت ترغب فى ذلك أم لا ؟

( يفكر فى ذلك للحظة )

هو : بلا شك !

( يمسك كل منهما الآخر و يبدآن فى ممارسة الحب . لو كان هناك سرير ، يسقطان من فوق السرير و يستمران فى فعل ذلك – على العكس يفعلان ذلك و هما واقفان . فى الواقع يقومان بذلك بشكل هزلى . بعد دقيقتن يفترقان فجأة و يقفزان بعيداً . تبدأ فى البكاء بينما تعود للموقف السابق معه )

هى : ( باكية ) لا ، لا – لا يمكن أن أفعل ذلك معك ! انت حلو جداً و رقيق !

هو : ( بشكل متسرع ) أنا لست حلواً و رقيقاً ! أنا عصبى و قاسٍ ! هيا – أرجوك افعلى ذلك معى

هى : ( ما زالت تبكى ) لا . أنت لا تفهم !

هو : لا . أنا لم  … لم أفهم ماذا ؟

هى : لا يمكن أن أفعل ذلك معك – ليس معك من دون جميع البشر !

هو : إذا كنت تقصدين ما حدث للتو ، بالطبع يمكنك أن تفعلى ذلك معى ! و سوف أرد كل ذلك فوراً .

هى : ( و لم تعد تبكى ) لا . ليس ذلك ؟ كان ذلك جيداً للغاية .

هو : شكراً لك .

هى : لكن ،  لا أستطيع فعل ذلك على أى نحو .

هو : أوه .

هى :  فى الواقع ، أفعل ذلك فى كل مكان .

هو : أوه ؟

هى : تلك هى المشكلة . أنا قرفانة من الرجال ! إنهم يريدون شيئاً واحداً . يبدو كأنه أكلشيه ، أعرف ، لكنه صحيح . شى واحد .

هو : ( معترضاً فى رفق) لا أريد ذلك ، فقط أريد أن أكون صديقك … و بعد ذلك ربما طريقتى فى العمل تصل إلى ذلك .

هى :  أنت تكذب! جميع الرجال يريدون شيئاً واحداً .

( متراجعة )

المشكلة هى … أننى أريد ذلك أيضاً .

هو : ( بسرور ) أوكيه ، إذن ! أنا أكذب ! أريد ذلك !

هى : أتمنى أننى أريد ذلك ايضاً .

هو : ( بيأس ) أتقصدين أنك لا تريدين ذلك ؟

هى : لقد حضرت إلى هنا لأننى أردت أن أنتقم .

هو : لم أفعل شيئا ، أقسم بالله !

هى : لقد حضرت إلى هنا لأننى أردت أن أنتقم ، لكن ليس من أحدٍ منهم ، لا ، ليس من أحدهم .

( تبتعد بتصورها الخاص ، بينما يبدأ هو فى محاولة معرفة ما سيحدث بعد ذلك )

هى : هؤلاء المصرفيون الاستثماريون . ببدلهم المخططة و حزمة مفاتيحهم الكبيرة بثقلها فوقى ! نعم ! أو هذا النوع من الإعلاميين ، ذوو قصات الشعر بمائتى دولار ، و أياديهم التى يعرفون كيف يمسكونى بها و يجعلوننى أتوسل من أجل ذلك  نعم !
أو هؤلاء الرجال المتزوجون ، يتسللون إلىً فيما بين ووسط اجتماعهم الأخير و قطار الركاب العائد إلى برونكس ! نعم ، نعم نعم ! لا – لا أريد أن أنتقم من أى واحدٍ منهم . يمكن أن يكون ذلك سهلاً جداً . أردت شخصاً فاشلاً . شخص ما يشعر أكثر بالألم .

( بعد وقفة . بشكل دراماتيكى )

أردت أن أنتقم من كاتب مسرحى !

هو : ( بفزع ) أوه … أعتقد أنك تحاولين أن تؤذينى .

هى : ( بغزل ) فاشل !

هو : أنت تحاولين أن تؤذينى .

( يفكر فى ذلك لكن تبرق فى ذهنه فكرة )

هو : لكن لو كان ذلك يعنى أنك تفعلين ذلك معى ، ربما يكون ذلك أوكيه .

هى  : لا لا ، أنت لم تفهم ! أنت حلو .

هو : ( قائلاً بقسوة بقد رما يستطيع ) أنا لست حلواً يا بيبى !

هى : و رقيق .

( يجذبها من شعرها )

هو : أنا لست رقيقاً يا عاهرة !

هى : أوه ! ذلك يؤلمنى !

هو : آسف .

هى : فقط لا يمكن أن أفعل ذلك .

هو : ( برقة ) لا بأس حقاً ! يمكن أن تنتقمى منى !

هى : ( فجأة بجدية و برود ) لن تحصل على ذلك أيها الفاشل ؟

هو : أحصل على ماذا ؟

هى : ( بعد وقفة ) أنا مصابة بالزهرى .

هو : الزهرى !

هى : ذلك صحيح – ال فى دى ! المرض الفرنسى ! حكة كيوبيد ! الجدرى الإيطالى ! لعنة فينوس !

هو : أأنت مصابة بكل هذا أيضاً ؟

هى : لقد عاد سريعاً إن لم تكن تسمع . و قد عاد إلى فورا ! لابد أننى أصبت به من واحد من هؤلاء البلهاء ، فيماعدا المصرفيين اللذاذ الذين ينجسونى عند أى فرصة تتاح  لهم ، أردت أن تصاب أنت بذلك أيضاً

هو : أوه ، فهمت . إذن لا ينبغى أن نفعل ذلك مرة أخرى .

( تخرج مسدساً و توجهه نحو رأسه )

هى : ( فجأة مثل قاطع الطريق ) لكن ربما لا يكون لك أى رأى فى هذه المسألة .

هو : ( برد فعل ) ماذا تفعلين ؟

هى : تعالى هنا و افعل ذلك معى يا حبيبتى !

هو : أنا بالأحرى – فى الواقع-  لا أريد .

( تهدده بالمسدس )

هى : هل ستفعل ما أقول ، و إلا سأقتلك ؟

هو : لا أفهم لماذا تفعلين ذلك ؟

هو : لقد شرحت من قبل .

( تنخسه وتدفعه بالمسدس )

هى : ألم تنصت ؟

هو : ( يصرخ ) أرجوك لا تؤذينى .

هى : ( فجأة تبعد عنه الخوف ) أوه ، لا ! لا تقلق لن أؤذيك .

( تذهب لتعانقه و تهدئه )

هى : هناك ! هناك !  ماما لن تؤذيك .

هو : شكراً لك !

( بعد دقيقة ، تطلقه – بالضبط تدفعه بعيداً )

هى : ( فى صوت جديد ) هذا مثير للشفقة جداً ، أليس كذلك ؟

هو : أوه ، لا أعرف .

هى : ليس كذلك ! إنها حماقة مطلقة ! سأكون أضحوكة رجال الأعمال ! من الأفضل أن تذهب .

هو : أأنت واثقة أنك تريدين منى أن أذهب ؟

هى : نعم . رجاء اذهب .

هو : هل ينبغى أن أفعل ؟

هى : لا يجب أن تقول شيئاً فى هذا ! هوش – لقد ذهبت يا رجل !

( يخرج سريعاً . يستعيد نفسه )

هى : ماذا كنت تفكر ؟

( تجلس إلى الحاسب الآلى و تكتب لدقيقة )

هى : انس كل هذا الهراء عن الزهرى  و ذلك المسدس – أمر مثير للسخرية … هى مدمنة للجنس .. نعم ، و هذا الجزء الذى أحب .

( تبرق فى نفسها فكرة )

هى : لكنها أخيراً تلتقى فتى جميلاً و تقع فى الحب بشدة معه لأول مرة فى حياتها .

( بعد وقفة قصيرة )

 نعم … ذلك جيد ! … وهى تكتب طوال اليوم . كل يوم حتى يعود من العمل إلى البيت .

 ( يدخل من جديد و ينادى بصوت عالٍ )

هو : حبيبتى . أنا فى المنزل ! هل اشتقت إلىً ؟

هى : ( إلى الجمهور ) أفضل بكثير .

( نهاية المسرحية )

المؤلف : ويليام فاوكس :  كاتب مسرحى أمريكى يعيش فى مانهاتن و كونتيكت ، عرضت مسرحياته فى 12 ولاية و مقاطعة  بالولايات المتحدة الأمريكية ، وهو عضو نقابة المسرحيين الأمريكية .

 

شاهد أيضاً

من فعل بك هذا يا خواكين؟

*غدير أبو سنينة سيبقى الأمر سراً محفوظاً في مفاصل صناعية أوصلت بركبتي خواكين. وفد الناس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *