هل من شمس أخرى؟

د. مصـــطفـى ًغـــلمــان

 

 

كَفِّي هُنَا
عَلَى مَرَمَدِ الْقَلْبِ
أَتْرُكُهَا مَفْتُونَةً عَلَى وَجْهِ النَّافِذَةِ
كَيْ تَقْرِأَ مَا بِدَاخِلِهَا ..
أَشْكُرُ الْقَمَرَ لِأَنَّهُ أَشَارِ بِحِكْمَةِ الَّليْلِ
وَالنُّجُومُ الَّتِي انْصَرَمَتْ لَوَاعِجُهَا
فَاكِهَةَ الضِّياءِ وَمَوْطِنَ الذِّكْرَيَاتِ
لِأَنَّهُمْ أَقَامُوا لِي
عَلَى أَنْقَاضِ الْمِزْهَرِيَّةِ
الَّتِي تَكَسَّرَتْ فِي عُزْلَةِ الْكَائِنِ
سِرِّ الْفَرَحِ فِي شَجَرَةِ الْعِنَبِ الْأَحْمَرِ ..
وَاحَةِ أَمَانٍ بَيْنَ أَحْضَانِ الشَّاعِرِ الْهَادِرِ .
…….
أَنْتَ
يا أَيُّها الْقَارِئُ الْمُجَنَّحُ
كَمْ خَطًا يَرْكَبُ طَيْرُ الْأَبَدِيَّةِ؟
كَمْ وَسْماً يَشْهَقُ؟
كَمْ ..
مِنْ وَثَنِيٍّ اَقَامَتِ الْجُذُوعُ النَّافِقَةُ؟
وَاسْتَخْلَصَتْ نَعِيمَ الصَّمْتِ مِنْ أَحْشَاءِ اُمَّهَاتِهَا ..
لَوْلَا السَّعَادَةُ لَانْفَرَدْتُ بِهَا
لَوْلا مَوَاسِمُ الصَّبَاحِ ما أَثْمَرْتُ الْقَصِيدَةَ
لَوْلا الرِّيحُ مَا رَأَيْتُ طُفُولَتِي
لَوْلا الْوَقْتُ مَا اسْتَعَدْتُ هُوِيَتي
لَوْلا الْحُزْنُ لَكُنْتُ نِصْفَ آدَمِيٍّ
لَوْلَا الْغَمَامَةُ لَاسْتَعْدَى الرِّيحُ التُّرَابَ ..
…
هَلْ مِنْ شَمْسٍ أُخْرَى
غَيْر كَفِّي ..
أَقْرَأُ شِعْرِيَاتٍ نَابِشَاتٍ وَاشِمَاتٍ نَافِرَاتٍ
أَقْلَامَهَا الْعَاطِفِيَّةَ الْعَطْشَى
سُقُوفَهَا الْمُطَرَّزَةَ الْمَنْكُوزَةَ
سَرَابِيلَهَا الْمُحَنَّطَةَ
الْعُيُونَ الْكُحْلَ الشَّفَّافَةَ ..
وَالْخَاتِمَةَ الَّتِي سَرَقَتْ رُوحَ قَلْبِي
مْنْ غَمْرَةِ الْجُنُونِ ..

شاهد أيضاً

راهنية مونتسكيو ونقد بنية الاستبداد

(ثقافات) راهنية مونتسكيو ونقد بنية الاستبداد دكتور أحمد فاتح محمد   لا تقتصر القيمة المعرفية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *