صَبَاحُكِ جِدُّ جَمِيلْ

خاص- ثقافات

*ناصر قواسمي

تَعَالِي نَرْقُصُ ،
إِنَّ الوَقْتَ سَائِغٌ للرَقصِ ،
وَهَذَا الوُجُودُ مَشَاعٌ لِخَطْوِنَا عَلى السَطحِ الطَارئِ
قِفِي علَى رُؤُوسِ أَصَابِعِكِ
وَسِيري كَبَجَعَةٍ فِي الماءِ نَحْوِي
سأَمُدُّ يَدِي لأَتَلَقَّفَ نَفَسَكِ إْذَ يَعْرَقُ والمرافئَ
وَإِذْ يَهْمِي إِلى الأَسْفَلِ ،
سَأَنْكُزُ الماءَ عَلى خَصْرِكِ كَيْ يَقْفِزَ للأَعْلَى
هذَا سَطْحٌ بِلا حَوافِ
وإِنَّ رَقْصَنا اليومَ مُحَاوَلَةٌ للحَيَاةِ وَالتَجَلِّي
فَارْقُصِي كَيْ لا أَسْقُطَ
كي لا تَسْقُطِي
كَيْ نَخِفَّ فِي هَذَا الهُدُوءِ وَنُصَلِّي
لا تُلَوِّحي بالشَالِ الخَفِيفِ كَيْ لا يَحْجُبَ الرُؤْيا
واغْمِسِي يَدَكِ فِي صَدْرِي
إنَّ عيْني اشْتَبَكَتْ بِعَيْنِكِ كَغُصْنَينِ غَرِيبَيْنِ
لنْ أَنْظُرَ للأَسْفَلِ وَلا تَنْظُري
فمَا فِي الأَسْفَلِ لَيسَ إِلَّا ما تَرَكْنَا مِنْ خيْبَةٍ وَضِيقٍ
وَاصِلِي الرَقْصَ ، ثُمَّ لا تَتْعَبِي
أَوْ تَعِبْتِ اجْلِسِي
تَرَبَّعِي كَغَزَالَةٍ عَلى السَطْحِ البَعِيدِ وَحَدِّقِي
إنَّ فِيَّ مُوسِيقَى لا أَعْرِفُهَا وَلا تَعْرِفُنِي
لكِنِّي سَعِيدٌ بِهَا ،
كَمْ جَمِيلٌ وَجْهُكِ المُتَعَرِّقُ ،
يدُكِ الطَافِحَةُ بالماءِ وَالأَقْلامِ تَتَزَحْلَقُ مِنْها
كَمْ جَمِيلٌ رَقْصُكِ هَذَا الصَبَاحُ ،
وَأَنْتِ تَصْعَدِينَ إِلى الطَابِقِ البَعِيدِ فِي الأَعْلَى
هَلْ تَسْعُلِينَ ؟
كيفَ صَارَ السُعَالُ كَمَنْجَاتٍ تَعْزِفُ للرَقْصِ !!
صَبَاحُكِ جِدُّ جَمِيلٌ ،
وَأَنْتِ امْرَأَةٌ مُثِيرَةٌ للحَيَاةِ وَالفَرَحِ

شاهد أيضاً

إنّه نصف خيمة: قصيدة جديدة من (زليخة أبو ريشة)

(ثقافات)   إنّه نصف خيمة زليخة أبو ريشة   إنه نصفُ خيمةٍ نصفُ سيارةٍ تعبر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *