الرئيسية / نصوص / نسيتُ أن….

نسيتُ أن….

خاص- ثقافات

*محمد شاكر

قد نَسيتُ أنْ يَكون لي ما كانَ لِغَيْري، في استحالة النَّصيبِ
وانصرفتُ إلى مجازٍ أعتقه..
لليلة سُكْرٍ ، تَثملُ الرُّوحُ فيها، وتنامُ
على إيقاع حرفِ، يُطرِّز عُرْيَ الصُّورِ
كِساءً لي ، في مساءٍ…
يقسو زمهريرُ اليأسِ..
وتَـفيضُ عَنْ كأسِي
رغوةُ الكدَرِ
نسيتُ أنْ يكونَ لي ، ما يُفرِّق بيْنَ المَرْءِ ، وحُبِّه ِ
مِنْ زبدٍ يمضي جُفاءً..
ولا يُبقي شيئاً من ذَهبِ الأصلِ.

نَسيتُ أنْ أفْرِدَ سَقْفًا ..يَقيني بَرْدَ الشِّتاءْ..
لإنِّي انْشَغلتُ بِفُسْحة السَّماءْ
واطْمَأنتْ أحْلامي إلى حُريَّة
تَسَعُ الجَناحْ..
أحَلِّقُ كيْفَ أشاءُ، في عُلُوٍّ، لا يَخْفِضُني
إلى ضَيْقِ الأرْكان..
وغِشاوَة الغُرَفِ العَمْياءْ..
لا سَقْفَ لِروحٍ أصابَها مَسُّ الغِناءْ
لا سَقْفَ لِروحٍ تَخْشى’ .. وَطْأةَ الأحجامِ
ورُعونَةَ الأشكالْ..
لا سَقْفَ لِمُطلَقٍ يَلْبسُ الأشْياءَ
ولا يُسَمِّي الضَّفافْ.
_____
*شاعر مغربي

شاهد أيضاً

تاءٌ مربوطة

خاص- ثقافات *ناصر ثابت السهل الذي جئتُ منه فسيح كالحُلم كان مليئاً بالسنابل الخضراء، التي …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *