الرئيسية / إضاءات / “هيام كلمات” توقع كتابها “يوتوبيا الصحراء” الصادر عن “الآن ناشرون وموزعون”

“هيام كلمات” توقع كتابها “يوتوبيا الصحراء” الصادر عن “الآن ناشرون وموزعون”


خاص ( ثقافات )

وقعت العين د. هيام عمر كتابها «يوتوبيا الصحراء» في نادي الجيل الجديد.
استهلت “كلمات” بالتعريف بالمجموعة قائلة:«هي مجموعة قصصية حقيقية للأطفال من سن 7-13، لم يكن الهدف سرد لسيرة ذاتية إنما كان هنالك هدفان الأول: أن أوثق لبيئة منطقة الصفاوي الصحراوية من خلال تجاربي في محطة الإجفايف والتي كان والدي مديرا لها بما فيها من جماليات وهي منطقة بالنادر ما وثقت، ثم الهدف الثاني: غرس في نفوس أطفالنا بأن صحارينا جميلة وليس كما صورتها المناهج والإعلام بأنها مناطق قاحلة وحارة يصعب العيش بها».
ومن جهته رأى د. باسم الزعبي الذي شارك بورقة نقدية: «أن القصص فيها صدقية عالية، ويبدو أن الكاتبة لم تتصرف في أحداثها، وبدت مكتملة كما حدثت في زمانها، فالصدقية هي ما جعل الكاتبة تلجأ إلى تقديم سرد تقريري توثيقي في بعض القصص، وكأنني بها تريد تحقيق غايتين: غاية التوثيق والمعرفة، والغاية الفنية، كما جاء الخيال عنصر أساسي في قصص الأطفال، حيث تجلى في روح المغامرة والفضول في استكشاف العالم المحيط، وفي الابتكارات من صنع الأطفال». 
وأضاف أن: «كل مكونات المكان تتحول لدى الكاتبة إلى ساحات مشروعة للعب، وجزءًا أصيلا من عناصر القصص وعالمها، المكان وعناصر البيئة توصف بدقة، تساعد القارئ على تخيلها، بالتالي معايشة الأحداث، وتنوعت موضوعات القصص، أما العناوين فجاءت فنية، لا توثيقية، كلها تكونت من عبارة واحدة، قادرة على جذب اهتمام القارئ للولوج إلى عالم القصص، إلى ذلك تحتوي القصص كثيرا من المعلومات العلمية عن حياة الصحراء وبيئتها والحياة الاجتماعية في حقبة تاريخية معينة من حياة المجتمع الأردني في بلدة نشأت على خط أنبوب البترول الواصل من العراق إلى ميناء حيفا على الساحل الفلسطيني، يمكن أن تثري معرفة الطفل».
إلى ذلك قالت الكاتبة هدى أبو غنيمة في ورقتها عن المجموعة الصادرة عن دار «الآن ناشرون وموزعون» بعمان: «لما كان عالم الطفولة الواحة، التي يتفيأ الإنسان في ظلالها كلما أتعبه السعيُ في دروبِ الحياة، فإن تفتُحَ الوعي في مرحلةِ الطفولةِ على عالم الصحراء وكائناتها يكسبُ الإنسانَ وعياً متميزاً بالحرية ويمنحه الدهشةَ ومتعة الاكتشاف لهبة الحياة وينمي حواسّه ويوجه طاقاتِه، ليكون جديراً بحمل الرسالةِ الإلهية النبيلةِ إعمار الأرض بالخير والحق والجمال».
وبينت أبو غنيمة: «إنها قصص تعبر عن فترة تفيض بالسعادة والفرح في ظل عائلة محبة تهتم بأبنائها وبأدق تفاصيل حياتهم وهي خلاصة ذكريات، تعبر عن فضول الطفولة الذي سكنني، وقد امتدت الصحراء فاتحة أذرعها لي بترحاب تدعوني لاستكشافها، لقد علمتني الصحراء مبكراً الصبر والإقدام والشجاعة، وعرفت وأنا أخطو فوق رمالها بقدمين صغيرتين، كيف تكون الأخوة والصداقة وكيف أحب الحياة».
وقالت: «تستدعي هذه القصص إلى أذهاننا بروز الصحراء كثيمة، واكتساحها الفضاءات، والعوالم التخييلية لفنون السرد والكتابة، وتتكشف قيمة هذه النصوص في السياق الذي ظهرت فيه، أزمة أسطورة التمدن والتقدم في المجتمع الغربي المعاصر وأزمة النهوض من جديد في المجتمع العربي المعاصر كما في روايات د.عبد الرحمن منيف، وإبراهيم الكوني، وأحمد إبراهيم الفقيه، وإذا أخذنا لفظ كتابة في معناها الاصطلاحي المعاصر، فإن كتابة الصحراء تعني كل الأعمال الأدبية التي فضاؤها الصحراء وعوالمها المادية والرمزية، ولعل الدكتورة هيام أرادت أن تقدم يوتوبيا الصحراء إلى أطفال وطنها، لتلفت الانتباه إلى جزء من تراثنا الطبيعي كي يقرأه الناشئة والكبار أيضاً متناً لا هامشاً بعد أن فتنتهم أضواء المدنية الحديثة، وتقنياتها وأحاطتهم بعالم افتراضي ربما يأخذ منهم أكثر مما يعطيهم».

شاهد أيضاً

الشاعر أحمد الشهاوى: كيف نطلب التنوير وطلاب الجامعات والمدارس لا يلتقون المفكرين والأدباء والكُتّاب؟

حاورته: بشرى عبدالمؤمن يعدو كالخيل، يومض كالفراش، يطن كالنحل، لم ينصره الليل ولم ترحمه سوى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *