الرئيسية / مقالات / عـــتـمـــة الــرؤية لــصـنم الكــتــبة(5)

عـــتـمـــة الــرؤية لــصـنم الكــتــبة(5)


*نجيـب طـلال


خاص ( ثقافات )

اســــتــطـراد 
كلما تقدمنا في الغوص في عوالم [صنم الكتبة] إلا ونلاحظ بعض من الهمسات الإيجابية وإن كانت خفيفة؛ في بعض الصحف تنبش في سجل بعض الأسماء؛ وذلك لإثبات السؤال الجوهري: من يذكر أمجاد اتحاد كتاب المغرب؟ شيء جميل أن تنحـت الذاكرة مخزونها من أجل استرجاع ما ضاع؛ أو ما هو مشوش ومضبب، على أساس مقاربته بوضعية الصنم أو اكتشاف ما لم يكن يرى؛ بحكم [العتمة] وهناك همسات هامزة؛ وتارة نلامس جزء من المناوشات الهادئة؛ من بعض الأفراد المتمسكين بـ[الصنم] ولم يكونوا أصلاً أو لم يولدوا حتى في أعقاب الستينيات، ربما يدفعهم الانتماء الحزبي؛ أو الانبطاح لخدام الصنم؛ الذين يتخفون دائماً ولم يحاولوا ممارسة المواجهة في دحض ما نشر لحد الآن؛ لكن ما يحز في النفس؛ أن المنبطحين بأساليبهم الخاصة والوشايات المغرضة، يدفعون بعضاً لا علاقة لهم بالوضع الثقافي المغربي؛ لممارسة الرقيب (….) وهـنا يكمن الغباء المطلق؛ بحيث البعض يعتقد أن المواقع الثقافية والأدبية؛ كالصحف الحزبية؛ والتي تمارس: إن لم تكن معنا أو تتعاطف معنا فلا حق للكاتب بنشر مادته؛ وهنا أستثني (العدد) من المواقع المغربية؛ وإن كانت ممولة من بعض الأحـزاب؛ فهي كالصحف الصفراء كما كان يسميها من كانوا محسوبين على اليسار؛ والذين لم يعودوا كذلك؛ لأنه سبحان مبدل المبادئ والمواقع؛ وبالتالي ما لا يفهم لماذا يخاف المرء من الحقيقة؛ رغم: إننا نعيش في مجتمع يسير بمعظمه نحو الحقيقة؛ أعني في مجتمع ينتج وينثر خطاباً همه هو الحقيقة؛ أو يعتبره الناس كذلك؛ وله جراء ذلك سلطة خاصة… يجب الشروع في التأريخ للحقيقة أو لتلك السلطة التي تحظى بها الخطابات المقبولة على أساس أنها الحقيقة (1) ففي هـذا الإطار تمظهرت في السنوات الأخيرة عدة معطيات وحقائق مثيرة وجديرة بالاهتمام في الشأن السياسي والاجتماعي والأمني؛ بعضها منشور في الصحف والجرائد؛ وبعض منها تحول إلى كتاب يشهد بشهادة صاحبه عن وقائع وأحداث ساهمت في تقوية السلطة من خلال مساعدتها أو الانجرار إلى موائدها؛ مما خانت قضايا الشعب وانتظاراته، باستثناء المجال الثقافي والإبداعي؛ لا زالت ملفاته معتمة ومغيبة بشكل يدعو للتساؤل؛ من حيث الأحداث والدلالات المشرقة والمخفقة؛ هل يوجد مثقفون سياسيون؟ ومدى علائق الكتبة والمثقفين فيما بيـنهم في إطار تفاعلات (الصنم) بالمؤسسات الثقافية والحزبية؟ ومدى علاقته بالسلطة من توافق أو نفور أو صراع؟ منهم الكتبة ذوو ازدواجية الخطاب؟ وهل كل (المثقفين) كانوا ولا زالوا حراس وخدام للسلطة؟هل توجد ثقافة سياسية؟ ما طبيعة علاقة المثقف بالمجتمع؟؟؟؟ فغياب هذا يؤكد بأن أن ثمة أزمة تكمن وراء تلك الأسئلة والتساؤلات؛ وبالتالي فالنبش في المجال الثقافي له أهميته باعتباره المحور الأساس في البنية المجتمعية؛ ولا ننكر بأن هنالك بعض الكتابات التي ترصدت للظواهر اللاثقافية؛ وخلل المؤسسات؛ ولكن يغلب عليها التعميم من خلال ما هـو عربي صرف؛ يتداخل فيه العام بالخاص والمحلي بالقطري؛ مما ينفلت أهمية التاريخ لأن: الوعي بأهمية التاريخ إلى اعتباره من أخص خصائص الإنسان وأكثرها تعبيراً عن كينونته، حتى إنّ المؤرخ المغربي محمد بن أحمد الكنسوسي لم يتردد في القول بأنّ: من أنكر فضيلة التاريخ فقد تباعد في الجهالة وتوغّل، حتى تحمّر بعد الإنسانية وتبغّـل (2) فالملاحظ بأن المجال التاريخي/ التأريخي؛ عندنا ضعيف جداً وشبه معدوم ليس الآمر في غياب الوثائق والمستندات؛ بل في روح الفعل للتاريخ والتأريخ كممارسة يومية؛ متداولة عبر الأجيال؛ إذ نلاحظ بأن الأوربيين يوثقون كل ما من شأنه يخدم الإنسان؛ من دراسة للشعوب والحوليات وغيرها؛ والمثير بأن كل مرفق اجتماعي أو ثقافي يضعون عليه تاريخ تأسيسه؛ لكن مما يؤسف له نحن نمارس اللامبالاة وتارة نمارس التطميس؛ ونقدم مثالاً هاهنا ولا يعتبر حشواً، بل في سياق موضوعنا (ثانوية مولاي إدريس) فاس كان فوق بابها تاريخ التأسيس المتجلي في 1911، والتي كنا نمر عليها شبه يومي؛ولا ندري لحد الآن من صاحب عبقرية إزالتها [؟؟؟] ولكن حينما نجد هذا القول: أحدث الفرنسيون بفاس أول مدرسة ثانوية أطلقوا عليها اسم المولى إدريس، وذلك حوالي 1914 وأدخلوا لهذه الثانوية التلاميذ الذين درسوا في مدرسة ابتدائية كانت أسستها بعثة فرنسية قبل الحماية…..(3) مقابل هذا نصادق بحوثاً تربوية تشير: المدارس الابتدائية والمدارس الخاصة، وتبقى مهمة هذه الثانويات تزويد هذه الفئة بالثقافة العامة مرتبطة بواقعها….. لقد كانت إدارة الحماية حريصة على رسم الخطوط العريضة لهذا التعليم الثانوي منذ 1913. وكان ظهير 17 فبراير 1916 أول من صرح بالتعليم الثانوي الإسلامي، إذ تأسست بموجبه رسمياً مؤسستان ثانويتان هما: الثانوية الإسلامية مولاي إدريس بفاس والثانوية الإسلامية مولاي يوسف بالرباط. ولكن حينما حاولنا التحقق من الظهير عبر الجريدة الرسمية؛ وجدنا أن الأمانة العامة للحكومة؛ أغلقـت باب البحث عن الأعداد القديمة جداً[!] فأي معطى يمكن للباحث أن يتخذه مصدراً أساساً(؟) ولاسيما أن التضليل هو السائد ونساهم فيه بكل تلقائية؛ فكيف نمنطق ماخ طه أحد العناصر الذين كانوا في أحد الأيام في مكتب [الصنم] ونشر عدة مقالات حول رؤسائه؛ وإن كان الأمر فيه نوع من التزلف؛ لا يهمنا الآن؛ فالأهـم هـذا الطلسم عجيب القول: لا يُعرف بالضبط متى تأسس اتحاد كتاب المغرب، وكأن ذلك الحدث الثقافي المهم تم منذ الماضي السحيق، لم يكن للتدوين فيه أثر ووجود، لكن المنقبين عن يوم الميلاد يقدرون أن تحركات المبادر الأول لتوحيد المثقفين المغاربة في بوتقة واحدة، بدأت منذ أواخر الخمسينيات(4) أليس هناك أحد نبهه أو أوحى له بتاريخ التأسيس؛ أليست هناك مجلات وصحف ساهمت في التدوين؟ إذ الأسئلة تتناسل بسرعة؛ لكن الأهم عندنا نموذج [ثقافي/ عضو] يكشف لنا بأننا لا نهتم بالتأريخ/ التاريخ؛ علماً أنه في أعقاب الاستقلال، عرف المغرب عدداً من الوقائع المتشابكة والأحداث المتداخلة، تفرض إعادة النظر في كتابتها تاريخياً ومحاولة تحيينها والبحث عن جوهر حقائقها لأن ما نعيشه اليوم؛ وليد الماضي بتراكماته وصيرورته، رغم التحولات. 
لكن هناك جانب خطير جداً ويساهم في تضييع المعطيات والحقائق ولم ينتبه إليه أحد؛ وتفاقم أكثر في حفلات [التكريم] ومفاده [المجاملات] ولكن في عمقـه الأساس نفاقا؛ وفي سياق موضوعنا نعتبره [نفاقاً ثقافياً] المؤدي إلى:
تــجـــــــويف الصــنـم
طبيعي أن النفاق الثقافي مرتبط جدلاً بغياب روح المسؤولية التاريخية؛ ومن حيث لا يدري أي كان يصاب بموت الضمير؛ وانهيار الوازع أو الرادع الأخلاقي؛ وهذا عامل ساهم في تفشي ظاهرة اللامبالاة؛ وتقديم معطيات زائفة لتشجيع البهرجة؛ فنلاحظ في أحد اللقاءات الصالونية التي احتضنتها دار آل الحبابي بتنسيق المكتب المركزي لاتحاد كتاب المغرب (الجمعة 8 ديسمبر/ 2000) حول [الثقافة المغربية، الراهنية والآفاق: تجربة اتحاد كتاب المغرب] بحيث: مجموعة من الشهادات التي قدمها المتدخلون، سواء في حق الراحل الحبابي، مؤسس اتحاد كتاب المغرب، هاته المنظمة التي كانت تحمل، في بدايتها التأسيسية، تسمية «اتحاد كتاب المغرب العربي»، أو في حق التاريخ المضيء لاتحاد كتاب المغرب، وفي مساراته العامة ومنجزاته المختلفة، ودوره الريادي والراهن في تأسيس الثقافة الوطنية المغربية وتجذير أسئلتها وتجديدها وتطويرها(5) إذ من حق كل فرد أن يدلي برأيه وشهادته؛ ولكن تكون شهادة حق؛ وليس رياء؛ لآن النفاق الثقافي يتمظهر في كل تدخل؛ وأغربه حينما قارنت فاطمة الجامعي في كلمتها الافتتاحية، بين الدور الذي كان يلعبه اتحاد والدور الذي أسند آنذاك، لوزارة الثقافة والشؤون الإسلامية، مؤكدة بكل وثوقية؛ بأن كل إيجابية الانتصار كانت حليفة الاتحاد؛ عن إيجابيات تلك الوزارة[!] يبدو أن الإشكال الذي يسقط فيه العديد من المثقفين؛ محاولة خلق الضجيج وخلط الأوراق في المشهد الثقافي؛ بإقحام كل ما من شأنه صنع الإثارة والاندفاع نحو الكلام المزيف والزائغ عن موضعه؛ متناسين وهاته إشكالية أعظم، بأن هناك أطرافاً وثقت وقتئذ للمشهد الثقافي في عدة منابر؛ ما يحتاج المرء إلا النبش عليها؛ ليجد عدة مقالات تشير إلى الأزمة الثقافية والركود الثقافي؛ وليست هنالك تصفية حسابات مع الاتحاد؛ ولا أدل على ذلك مما أشار إليه عضو في مكتبة: وحصادنا صفر على اليسار كما يقولون…عدد الكتب التي صدرت هذه السنة يعد على الأصابع… موضوعاتها ليست من الأهمية في شيء وعدد المسرحيات قليل؛ ومستواها لا يرتفع إلى المستوى الفني والفكري المطلوب؛ والموسيقى طغت عليها المناسبات؛ والفنون التشكيلية منعدمة والرسم يسير ببطء، صورة قاتمة ولكنها واقعية؛ وكل خطوطها تؤكد بأن الثقافة لم تحتل بعد المكانة اللائقة؛ من قلوبنا وعقولنا؛ ولم تفرض رسالتها في التوجيه والخلق…. فنحن شعب يعيش على عالة على الإنتاج الثقافي للدول الأخرى؛ نقرأ للأوربيين والروسيين والأمريكيين؛ ولإخواننا العرب؛ ولكننا لا نعثر على أدب يعكس صورة مجتمعنا ويساعدنا على فـهم ذواتنا…. وكلنا شاعرون بالأزمة وأكثرنا من التحدث عن أسبابها وظروفها؛ ولكننا لم نقم بعد؛ بأي عمل منظم لإذابة الجليد…..(6) فمرد لهذا الجمود الثقافي؛ مرتبط بالوضع الاجتماعي والسياسي الذي كانت عليه المرحلة؛ وخاصة تجاذب السياسي بالحزبي والحزبي بالثقافي؛ وبحكم تبعية الثقافي للسياسي/ الحزبي؛ كانت الأحزاب تفرض هيمنتها وسيطرتها على الجمعيات؛ مما ظل بعض المثقفين في وضعية سلبية؛ والبعض الآخر استهوته الوظيفة، بحيث: قد عمد النظام إلى شراء موظفيه بكل ما في هذه الكلمة من معنى، منعما عليهم بامتيازات غير متناسبة البتة مع كفاءتهم وإنتاجيتهم…. فإن الامتيازات بالطبع محدودة، بينما شره بعض الناس لا حد له. مع العلم أن الجهاز الإداري يقوم بالفعل على جمهور صغار الموظفين لا على الفئة الصغيرة من كبار الموظفين. وما دامت أغلبية الموظفين تجد أن وضعيتها تستفحل كما وكيفا، فإنها لا ترى وازعا يحثها على التضحية، بينما رؤسائهم غير متورعين عن ارتكاب الفضائح لتكديس الثروات الطائلة بحكم وظائفهم. ولذلك لم يـلبث الجهاز الإداري أن سرت فيه روح الإهمال واللامبالاة وتفشى فيه التعفن والفساد، كنتيجة حتمية لفقدان الرقابة الشعبية (7) وهذا ينطبق على الصنم الذي تم تجويفه؛ بعيد تأسيسه (1961) بمعنى مؤسسه أمسى عميداً لـكلـية الآداب بالرباط ومحمد الصباغ ملحقاً بوزارة الدولة للشؤون الإسلامية ومصطفى المعداوي توفي إثر حادث طائرة، وذلك بعد مشاركته في المؤتمر الشعري ببروكسيل وعبد الكريم غلاب الأمين العام للنقابة الوطنية للصحافة؛ المغـربية ولقد جمد عضويته بعد ما مثل الاتحاد في ليبيا (1963) رفقة بعض الأعضاء، وانقطعوا عن الكتابة في المجلة احتجاجاً على حيادية الحبابي المبالغ فيها بل سكوته عن تجاوزات السلطة، باستثناء محمد برادة لا زال طالباً آنذاك؛ بعد عودته من مصر؛ ليشرع في تحضير شهادة الدراسات المعمقة في الفـلسفة؛ أما الجزائريون ففي 1962 رحلوا لبلدهم كما أشرنا سلفاً؛ وتم تأسيس اتحاد كتاب الجزائريين؛ الذي لم ينخرط فيه أي كاتب أو أديب جزائري؛ مما بقي مولود معمري وحده كرئيس على الفراغ لماذا؟ الجواب عند الإخوة الأدباء الجزائريين. ونفس الإشكالية بصيغة أخرى وقعت لمحمد عزيز الحبابي.
فالوضعية المفاجئة التي أصبح عليها الاتحاد؛ ولم تمض على النشأة والتأسيس بضعة أشهر ونيـف؛ فلم ينظر إليها ممن أدلوا بشهادتهم في حقه وحق مؤسسه من منظور وظيفي؛ بل من الجانب العاطفي الموارب للحقائق؛ وإن كنا لا نبخس دوره في محطات معينة؛ ولا يمكن أن نضع كله في المربع السلبي؛ بل الآمر يندرج أساساً في فهم ما يجري؛ هل له علائق بما جرى؟ ولاسيما أن الاهتمام بالماضي نابع من الرغبة في فهم الحاضر؛ وإن كان صاحب دفنَّا الماضي؛ يلح عبر دعوته إلى نسيان الماضي والانفتاح على المستقبل، وهي الثقافة التي لا يجب، في نظره، أن تعتمد على الماضي، بما هي ثقافة الأجيال القادمة وليست ثقافة الأجيال الحاضرة. وفي هذا الإطار، أشار إلى ضرورة تجاوز ما يسمى الفترة الانتقالية نحو الطليعية ونحو انفتاح المبدع على الشارع والانتماء، إلى فكرة أو اتجاه سياسي أو ثقافة، حيث إن اللانتماء، في اعتقاده، معناه اللاوجود. كما أن المثقف الذي ينبذ السياسة ينبذ الحياة(8) 
مبدئياً فهاته الدعوة لم نسمعها حتى من مفكري وعلماء المستقبليات؛ ولكن نسمعها مراراً وتكراراً من عضو فاعل في الاتحاد ورئيسه في الدورة الثانية (1968) لا مناص من وضع ألف والألف من علامات الاستفهام؛ ولكن ببساطة فتلك الدعوة ضمنياً تدعو لقطع الصلة بالجذور؛ ليتم الانهيار ثم الموت، وإن لم يكن فكر في ذلك؛ فهي تعد خط تماس لأن قراءة الواقع الثقافي بعيد الاستعمار؛ يكشف عن صدمة قوية وخطيرة في نفس الوقت؛ وبالتالي نقبض على فـــراغ الـتأســيس (أو) تجويف الصنم من لدن صانعيه؛ وعدم الاهتمام بالماضي؛ يسهل أن يظل الافتراء والرياء حقيقة لا نقاش حولها مثل ما ورد ومـا يرد في كل مناسبة: كنت من مؤسسي اتحاد كتاب المغرب، كان المرحوم الدكتور عزيز الحبابي، صديقاً لي، ومعرفة قديمة من مدينة فاس، حيث كنا نسكن في نفس الشارع، وكانت داره مقابلة لداري، وكنا كثيراً ما نقف ونتحدث بين منزلين، أو داخل منزل أحدنا، فنتحدث عن القضايا الثقافية خاصة، حيث هي التي كانت تهم الأستاذ الحبابي أكثر من القضايا السياسية، لم يكن له اهتمام بها. الحديث عن القضايا الثقافية جرتنا لفكرة اتحاد يجمع الكتاب والأدباء والمثقفين. بدأت الفكرة هكذا، وللحقيقة والتاريخ، أؤكد أن المرحوم الحبابي هو صاحب الفكرة الأساسية، ولكن التقينا حولها واجتمعنا وبدأنا العمل بعدما انضم إلينا بعض الأصدقاء الآخرين….. ولكن كانت فكرة الدكتور الحبابي رحمه الله، هي أن يكون الاتحاد قريباً من السلطة نظراً لضيق اليد ونظراً لرغبته في أن يضمن له مساعدة من الدولة، وهو ما يعني بالنسبة لنا، جعل الاتحاد مؤسسة لا أقول قريبة من السلطة ولكن ليست بعيدة عنها، وهذه من نقط الخلاف التي كانت بينه وبيننا نحن مجموعة من الكتاب الشباب المتحزبين خاصة الاتحاديين والاستقلاليين (9) فهذا القول يحتاج ويحتاج إلى وقفات؛ باعتباره يحمل عدة نقاط؛ لا يمكن تجاوزها أو المرور عليها؛ ارتباطاً بما قاله قبل قليل في الإحالة (الثامنة)……………
لـــــــنـا صــلــــة
*فـــاس/ المـغرب 
الإحــــــالات:
1) التاريخ والحقيقة لدى ميشيل فوكو: مقدمة الكتاب للسيد ولد أباه ص9/ ط الأولى 1994 دار المنتخب العربي – بيروت.
2) منقول عن كلمة رئيس التحرير- حسن العمراني مجلة يتفكرون ملف (التاريخ والحقيقة) ص7عدد 3 /2014.
3) أول إضراب مدرسي بالمغرب سنة 1920 بقلم محمد الفاسي مجلة دعوة الحق ع 278 
4) رؤساء اتحاد كتاب المغرب السابقون: صحيفة الشرق الأوسط بقلم ـ محمد بوخزار: 25/02/2005 ع 9586.
5) تجربة اتحاد كتاب المغرب في صالون أدبي؛ تغطية لعبد الرحيم العلام/ ج الشرق الأوسط في 13 /12/ 2000 ع8051.
6)أصداء الثقافة والفكر متابعة محمد برادة لمجلة دعوة الحق ص 82 السنة 6/ع 4/1963.
7)تقرير للسكرتارية العامة للاتحاد الوطني للقوات الشعبية فاتح ماي1962.
8) تجربة اتحاد كتاب المغرب في صالون أدبي؛ تغطية لعبد الرحيم العلام/ ج الشرق الأوسط في 13 /12/ 2000 ع8051.
9) ع الكريم غلاب: أتحسر على «كسكس الأربعاء» صحيفة الشرق الأوسط في25 فبراير 2005 العدد 9586.

شاهد أيضاً

الكتب يا أمّي

قاسم حدّاد غرقت عيناه، في غضب مكبوت. كل ثروتي وآخر الشواطئ. جمعتها ورقة ورقة منذ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *