الرئيسية / فنون / مهرجان فاس الدولي للرقص التعبيري.. الرقص يحارب الظلام

مهرجان فاس الدولي للرقص التعبيري.. الرقص يحارب الظلام




علي عبيدات*


خاص ( ثقافات )

تنظم جمعية بابل للثقافة والفن “إبداع بلا حدود” الدورة التاسعة من مهرجان فاس الدولي للرقص التعبيري الذي يبدأ من 27 إلى 31 أكتوبر(تشرين الأول) 2015، تحت شعار “رقصات التسامح” التي يؤديها فنانون مغاربة وآخرون من مختلف أنحاء العالم.

وضمن برنامج المهرجان تقدم عروض كوريغرافية تمزج بين الرقص الكلاسيكي والمعاصر على هامش الاستعراضات والجلسات التي تنظمها الجمعية كما في كل دورة، وفي هذه الدورة خُصِّصت مائدة مستديرة للحديث عن مساهمة الرقص التعبيري في نشر قيم التسامح، باعتبار الفن أحد أعمدة الثقافة التنويرية وركناً لا يستثنى من أركان علم الجمال وثقافة الحياة والسلام.
محترفون وواعدون يعتزمون الرَّقص في قوالب تراثية وعصريَّة، وحضور دولي لافت في مهرجان فاس الدولي للرقص التعبيري الذي ارتأى أن يكون التسامح عماد برنامجه في طريق طويل يشقه التنويريون مؤخراً سعياً لنشر الثقافة الإيجابية وإرساء دعائم السِّلم والمحبة في أُطُرٍ فنيَّة وأدبية وثقافية.
ويسعى المهرجان في برنامجه إلى تدعيم لغات التواصل مع العالم بالاستلهام من تراث الرقص والفلكلور المغاربي، وبتركيز على لغة الجسد التي أمست ذات رواج كبير في التحاور مع الآخر بينما تشهد المنطقة العربية أزمة كبيرة في التواصل وصراعات لا تنتهي بسبب انعدام التواصل وشُح سُبل الحوار ليكون الجسد الراقص والمنهك من ما يجري أداة تنبيه لما يعانيه وإشارة يصرُّ المشاركون على الإيماء بها عبر الجسد ولغته والفن وتجديده، باعتباره الملآذ الأخير والبديل الأفضل للبنادق التي نكَّلت به.
دون خطابات وكلمات، وبعيداً عن اللغة المكتوبة والمسموعة، يلخص الراقصون رأيهم ورؤيتهم لما يحدث حولهم بالرقص كمادة أساسية لشحذ همم المتفرجين على حب الحياة والسلام، بشكل حضاري وتبادل ثقافي له أن يعلي شأن الفن بما يترتب عليه من عصف ذهني وتشارك في ثقافة إعلاء أبجديات السلام الذي يطلبه الجميع.
* شاعر ومترجم من الأردن.

شاهد أيضاً

قراءة في فيلم “حرب باردة”

* هاني يارد عام 2015 فاز البولندي بافل بافلكوفسكي بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم بلغة أجنبية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *