الرئيسية / قراءات / «المجهول».. بطل شريف عبد المجيد في «تاكسي أبيض»

«المجهول».. بطل شريف عبد المجيد في «تاكسي أبيض»


مي عبدالرحمن


انتقل القاص شريف عبد المجيد بمجموعته القصصية الخامسة «تاكسى أبيض» بين محطات وشوارع المجتمع المصرى المعاصر بكل أحداثه ووقائعه اليومية وأزماته أيضا، مستخدما الفانتازيا سلاحا لتسجيل وتوثيق كل يجرى حولنا.
وحرص عبد المجيد على استخدام خيطا رفيعا يربط بين قصص المجموعة بأكملها، فلعب «المجهول المميت» دور البطل الرئيسى غير المرئى في «تاكسى أبيض» والذي لم يتأثر بتنوع القصص والأحداث بداخلها.
ويسخر المؤلف من سياسات الحكومة المصرية وعدم قدرتها على حل الأزمات والمشكلات التي تواجهها في قصص «الطرد، القبض على سمكة، والسفاح» نجد الحكومة حائرة ومتخبطة، فينتهى بها الأمر دون معرفة من يرسل الطرود ذات الجماجم البشرية أو القدرة على إيقافها، وانتزاع ذاك الاعتراف من سمكة القرش اللعوب بعد القبض عليها، لتتفاجأ بهذا الحدث بقضم سمكة قرش أخرى ذراعي سائحة إيطالية، وأيضا ما تَفاتَى به الإعلام وبرامج التوك شو تجاه حقيقة السفاح، لنجد أنفسنا نلف في دائرة مغلقة ليعود السفاح الذي لم يقتل أحدا على الإطلاق بعد ثلاثة أشهر من القبض عليه. 
وفى «ستوديو طولون» رصد القاص تلك التغيرات التي طرأت على المجتمع المصرى ودخوله عصر الديجيتال الذي أفقده كثيرا من جماله من خلال إشهار شركة كوداك إفلاسها، وبشكل غير مباشر، سجل أحداث ثورة 25 يناير وما لحقها من سياسات للدولة عبر ما سجلته ذاكرة الحيطان من فن الجرافيتي في قصص «جرافيتي وتاكسي أبيض وكونكور فايف».
ولم يكتفِ عبد المجيد بتلك التنويعة، بل أضاف عليها عددا آخر منها، يعرض وبشكل مأسوي ساخر لسيطرة الموروث الشعبي علينا كما في قصتى «العمل والسيد الذي لا يحب الطيور».
وفى النهاية يصنع شريف عبد المجيد من مجموعته الخامسة «تاكسى أبيض» توليفة ذات نكهة مميزة لشكل القصة القصيرة.
فيتو

شاهد أيضاً

أفانين الهرب من الرواية أو ما تبقى من أيام بلا صباحات

* نبيل سليمان (1) تتوقف السيارة عند الحاجز، وتحيي العسكري. لستُ من أوقفها، ولا من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *