الرئيسية / قراءات / عمار علي حسن: “جبل الطير” اكتشفته “شجرة العابد”

عمار علي حسن: “جبل الطير” اكتشفته “شجرة العابد”


خاص

أكد عمار علي حسن أن روايته “جبل الطير” التي صدرت مؤخرا عن مكتبة الدار العربية للكتاب مؤخرا بأنها خطوة جديدة على طريق إبداع “واقعية سحرية” تنهل من الميراث العربي الضخم في هذا الاتجاه – والذي أهمله الروائيون وكتاب القصة في العالم العربي طويلا وتنبهوا إليه أخيرا – وإن كان إنتاجهم السابق لا يتناسب مع ثراء التجربة العربية القديمة في هذا المجال.
وقال عمار إن نجاح رواية “شجرة العابد” التي قال عنها نقاد كبار إنها تعزز مسار الواقعية السحرية العربية المعاصرة شجعني على أن أكتب رواية أخرى تنتمي إلى هذا اللون من الكتاب، فكانت “جبل الطير”.
وأضاف عمار “كل رواية تختار لغتها وحجمها، والمهم ألا يكون هناك إشباع للسرد ، أو إغراق في تفاصيل لا تخدم مسار الرواية ولا تضيف إليه، وحين تكتب رواية عن هذا العالم الممتد والمركب فإن هذا الحجم لا يعد كبيرا أبدا، والمهم هو متى يكتمل المعنى وتتم الحكاية”.
والرواية هي رحلة خفير آثار في التاريخ حين يناديه هاتف كل ليلة فيذهب خلفه إلى زمن بعيد، يخالط ناسه ويشهد على طقوسهم في الأفراح والأتراح ، ويكشف الأساطير والصراعات والمكابدات التي يصنعونها في حياة مترعة بالتفاصيل، فتتاح له بهذا فرصة للمجاهدة والاجتهاد ، فيما بعد، حتى يصير صوفيا ورعا يقع في حب فتاة كانت مشروع راهبة، ومعا يواجهان صلف الواقع، وهما يرتحلان في الزمان والمكان .
وتدور أحداث الرواية خلال سبعينيات القرن العشرين في أماكن أثرية فرعونية ومسيحية وإسلامية بمحافظة المنيا، وهي حافلة بشخصيات غريبة، تصنع مع بطلها “سمحان” عالما يتصاعد دراميا بطريقة جاذبة .
وذكر الناشر – في الكلمة التي كتبها على غلافها – “هذه الرواية تقيم جسرا عريضا بين الواقع والخيال، يجتازه القارئ في يسر، عبر نسيج سردي محكم، يبدعه الكاتب بدأب فلَاح، وتبتل ناسك، مانحا شخوصه لحما ودما، يجعلها تتسلل من قلب التاريخ البعيد، لتدب على الأرض بيننا، وتشاكس البشر والشجر والحجر.. إنها رواية تطرح، ببراءة وبراعة، صورا حياتية، وحالات إنسانية، شيقة وشائكة، تلامس الواقع بقسوته، والخيال بنعومته، في حضرة الوجد والعرفان، وفي ظل تصالح الشك مع اليقين، لتصنع واقعية سحرية عربية، تلفت الانتباه بقوة “.
الجدير بالاشارة أن “جبل الطير” هي الرواية الثامنة لعمار علي حسن بعد “شجرة العابد” و”سقوط الصمت” و”السلفي” و”زهر الخريف” و”جدران المدى” و”حكاية شمردل” و “باب رزق”، إلى جانب مجموعات قصصية هي: “حكايات الحب الأول” و”أحلام منسية” و”عرب العطيات” و”التي هي أحزن”، وله كتابان في النقد الأدبي: “النص والسلطة والمجتمع” و”بهجة الحكايا”، إلى جانب ثمانية عشر كتابا في التصوف والاجتماع السياسي.

شاهد أيضاً

أفانين الهرب من الرواية أو ما تبقى من أيام بلا صباحات

* نبيل سليمان (1) تتوقف السيارة عند الحاجز، وتحيي العسكري. لستُ من أوقفها، ولا من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *