الرئيسية / قراءات / ” دماغ بيل جيتس ”

” دماغ بيل جيتس ”


حمدي طارق

طرحت الكاتبة حنان أبو الضياء كتابها الجديد “دماغ بيل جيتس ” و هو عبارة عن تسع كتب في مجالات مختلفة أثرت في “بيل جيتس” فمنحها اهتمامه أما بالمساعدة في نشرها أو فرصة ظهورها في أكثر من مجال .

ولأن الدخول الى عالم بيل جيتس بمثابة التجديف فى بحر متلاطم الأفكار وهذا مافعلته الكاتبة حنان أبوالضياء فى كتابها الجديد (دماغ بيل جيتس) الصادر عن دار كتب خانة للطباعة والنشر ، ومجدافك للغوص فى هذا العالم هو عشق المعرفة؛ فهي كلمة السر التى تفتح أمامك شفرة أفكاره؛ وأجمل مافي عالمنا الآن هو مقدرتك على الركض داخل عقول مثل عقل “جيتس” فبمجرد الاقتراب منه عبر شبكات التواصل الاجتماعي؛ يصبح جيتس بمثابة الساحر الذى يبهرك بحيله ومعجزاته؛ والجميل أن تلك الافكار هى نتاج مجهودات مضنية من كتاب قدموا أعمال غيرت من حياة بيل جيتس ونظرته للكثيرمن الامور؛ فلماذا لاتمنح نفسك فرصة الابحار بين التجارب التى أبهرت بيل جيتس ؛فقد تجد بين سطورها مايغير من مسيرتك الشخصية ؛ فحياتنا من صنع أفكارنا …وكثيرا ما كان مخزوننا الفكري نتاج ماقرأنا فى سنوات عمرنا ؛فإذا كانت أفكارنا حصيلة قراءات سلبية تصبح حياتنا نموذجا لهذا المحتوى؛ وإن كانت أفكارنا إيجابية تكون حياتنا ناجحة، وطبقا لقوانين الزرع والحصاد فإن ما يزرعه الإنسان هو ما يجنيه – وإن كان لايستطيع أن يتحكم فى الظروف المحيطة به- لكنه يستطيع التحكم فى ما يقرأ..
وكما قال ويليام جيمس ( يستطيع الإنسان أن يسافر بأفكاره إلى أي مكان في الكون بسرعة لم تخطر له على البال ,وتسبب له أحاسيس ليس لها وجود إلا في ذهنه )..فلماذا لانتحول إلى إنسان ثقته في ذاته نابعة من مواهبه وقدراته التي نماها مسبقا .شخص يملك مقومات الشخصية الناجحة ،العاشقة للأمل، والرافضة لأحاسيس الخوف، والتفكير السلبي. والمعتدمة أولا وأخيرا على الأمل والتركيز والتقدم والنمو وتحقيق الأهداف…كل هذا مصبوب داخل قالب من العلاقات الاجتماعية الجيدة والقدرة على التواصل مع الآخر، ومساعدته على تحقيق أهدافه ، لإننا في النهاية نصبوا نحو اتجاه واحد نحو إعمار الأرض …وكل هذه الصفات يعبر عنها بشكل نموذجي العبقري (بيل جيتس) وبالتالي لم يكن غريبا أن اختياره لعشرة كتب أثرت في وجدانه مؤخرا ، بمثابة خريطة الطريق للعديد من الشعوب ،للخروج من أزماتها وتلك الأزمات تتساوى فيها الدول النامية والمتقدمة على حد سواء ، حتى لو كانت على درجات متفاوتة، لأنه كما قالت أنديرا غاندي أول خطوة نحو التقدم هي : معرفة السؤال (الصح)الذي نريد من خلاله إيجاد الحلول لمشاكلنا ..وفي الواقع أن الإنسان الذي حولته الآلة واستخدامها إلى شخص محدود الذاكرة ؛ وسلبت منه المدنية العديد من قدراته العقلية ؛ يعد أول خطوة نحو حل المشاكل التي تعيشها الدول والشعوب .فهل يعقل أنك في القرن الواحد والعشرين قد تجد مجموعة كبيرة لا تستطيع القيام بأبسط العمليات الحسابية بدون استخدام الآلة الحاسبة، إلى جانب أنك تضيع جزء كبير من وقتك يصل إلى 40 ساعة في الشهر للبحث عن مفاتيح منزل .أو كتاب أو تذكر رقم تليفون ،وكل هذا لأننا أعطينا عقولنا إجازة معتمدين على التكنولوجيا الحديثة. وإذا اتجهنا إلى نموذج للخروج من أزمة الطاقة فسنجد أن الحل في الاستخدمات الحديثة لبدائل تقليدية مع الإيمان بعدم صدق مقولة نضوب مصادر الطاقة القديمة مع مرور الوقت ..وإذا كنا نبحث عن الاحساس بمدن آمانة فإن السبيل إلى ذلك يكمن في استباق معرفي للجريمة ؛من خلال متابعة أشخاص لديهم جذور نفسية واجتماعية قد تؤدي بيهم إلى ارتكابها ..ولأن تقدم الشعوب معتمد أولا وأخيرا على التعليم فإننا يجب أن نبدأ من حيث انتهيت الشعوب وهناك خمس دول على رأسها “فلندا سنغافورة استرليا وكندا الصين “هي نماذج للتعليم المؤدي لتقدم الدولة والشعوب .
إنني من خلال هذا الربط بين تلك الكتب والأفكار اضعك كإنسان أمام مسئولياته تجاه نفسه ووطنه ، فلماذا لاتمنح نفسك الفرصة لتغيير ذاتك .وتساعد بتطبيق تلك التجارب فى النهوض ببلدك ..فقط أبدأ الآن بقراءة صفحاتى القادمة ..وكما تقول أوبرا وينفرى :”بينما أنت تفكر تستطيع فعل ذلك أو لا ..أبدأ الآن ..فالخيال كله فى الفعل”
بوابة الوفد

شاهد أيضاً

أفانين الهرب من الرواية أو ما تبقى من أيام بلا صباحات

* نبيل سليمان (1) تتوقف السيارة عند الحاجز، وتحيي العسكري. لستُ من أوقفها، ولا من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *