الرئيسية / قراءات / صدر حديثا.. السيدة دالاواي

صدر حديثا.. السيدة دالاواي



صدرت عن دار المدى رواية (السيدة دالاواي ) للكاتبة فرجينيا وولف .. والتي تندرج ضمن حركة الكتاب الأدبية في أوائل القرن العشرين حيث يتم التعبير بالكلمات عن أفكار ومشاعر الشخصيات، وتهدف هذه التقنية إلى إعطاء القارئ الانطباع بأنه يعيش داخل فكر تلك الشخصيات. كما قدمت فيرجينيا من خلال روايتها تلك أسلوبا جديدا في اللغة والسرد. وعملها هذا، بمثابة لوحة موزاييك لعوالم مجموعة من الشخصيات من خلال الانتقال بين الداخل والخارج ومن الحاضر إلى الماضي وبالعكس عبر تداخل نسيج السرد.

كل ذلك من خلال تقديمها لصورة حية ليوم واحد في حياة سيدة تدعى كلاريسا دالاوي في الخمسينات. في البداية تعد كلاريسا التي تعافت مؤخرا من مرضها، اللمسات الأخيرة لحفل تقيمه في تلك الليلة. تبدأ بالقيام بجولة في لندن لشراء زهور الحفل. وخلال فترة الصباح تعود كلاريسا إلى ماضيها بما في ذلك قرارها بالزواج من ريتشار دالاوي قبل 30 عاما بدلا من صديقها المحب بيتر وولش.

بعد تركها في محل الأزهار، تنتقل الراوية إلى أحداث قصة ثانية تبدأ مع سيبتيموث سميث، الذي يعاني من صدمة نفسية لتبعات الحرب، ويكون بصحبة زوجته لوكريزيا. وحينما تطلق إحدى السيارات العابرة صوتا يشبه الطلقات النارية، يشكل هذا الأمر حدثا كبيرا في المنطقة المحيطة بتلك السيارة الفارهة، وفي حين يصاب هو بجمود الرعب وعودته إلى ساحة الحرب وتعكس وولف من خلال ردود أفعال بعض الأفراد في الطريق ومنهم كلاريسا رؤيا نقدية للمجتمع الانجليزي بمختلف فئاته. تعود كلاريسا إلى منزلها، وتبدأ بتذكر صديقتها الأقرب إلى نفسها في مرحلة الشباب سالي سيتون، التي تميزت بالتمرد والجموح وبجميع الصفات التي تخفيها كلاريسا. وتسترجع بسعادة ذكريات تلك الصداقة المتينة.

تبدأ كلاريسا بإصلاح ثوبها الحريري الأخضر الذي سترتديه في الحفل، حينما تتلقى زيارة مفاجئة من بيتر وولش حبيبها السابق الذي عاد من الهند بعد مضي خمس سنوات. وتتذكر ما قاله لها بيتر في يوم ما في لحظة غضب ويأس بأنها يوما ما ستصبح سيدة صالون من الطراز الأول. واتضح لها مع مضي الزمن صحة نبوءته العابرة. يتحدث الاثنان ببساطة عن الحاضر، وإن كان الاثنان يفكران بالماضي والقرارات التي أوصلتهم إلى ما هم عليه الآن، وحينما يبدآن بالحديث عن المشاعر تدخل إليزابيت ابنة كلاريسا الشابة فينهي بيتر زيارته وينسحب.يذهب إلى الحديقة لتمضية الوقت حيث كان سيبتيموث مع لوكريزيا يتجادلان بحدة عن الانتحار، في حين يبدوان لبيتر مجرد شابين عاشقين من دون إدراكه لعمق مشاعرهما أو حالة الشاب غير المستقرة.

كان الشابان متوجهين إلى موعدهما مع الطبيب الأخصائي بالأمراض العصبية الشهير، سير ويليام برادشو الذي ينفي جنونه ويقترح عليه الاستجمام في إحدى مصحاته حتى يتعافى من حالة الانهيار العصبي ويصر على أن يكون بمفرده. تتوجه كلاريسا لرؤية ابنتها التي تأخذ درسا مع معلمة التاريخ دوريس كليمان. ويتجلى احتقار كل منهما للأخرى وبدوافع مختلفة فكلاريسا ترى في دوريس دونيتها ومحاولتها سلبها ابنتها والأخرى ترى فيها سلوكيات البرجوازية التافهة وثرائها مقابل فقرها. يعود سيبتيموث وزوجته إلى شقتهما بانتظار وصول مرافقي المصحة ويعيشان في ألفة افتقدتها لوكريزيا من تدهور حالته وتقرر مرافقته إلى المصحة. ولكن حينما يصل المرافقون يقرر الشاب الهرب منهم، وعلى الرغم من عدم رغبته في الموت إلى أن حاجته إلى الهرب كانت أقوى وبذا يرمي نفسه من النافذة ليفارق الحياة.
___________
*المدى

شاهد أيضاً

الواقعية السحرية في المجموعة القصصية ” عصا الجنون ” للروائي والقاص أحمد خلف

خاص- ثقافات *قراءة خلود البدري عن دار ميزوبوتاميا للطباعة والنشر والتوزيع صدرت المجموعة القصصية ” …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *